12 أيام
تشخيص حالات معقدة.. تطوير أداة ذكاء اصطناعي تتفوق على الأطباء
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

لنظام حقق دقة تجاوزت ضعف الدقة التي سجلها أطباء الطب العام - أرشيف غيتي
تقترب تقنيات الذكاء الاصطناعي من أداء إحدى أكثر المهام الطبية تعقيدًا، بعدما اختبر باحثون في مايكروسوفت نظامًا جديدًا يحاكي طريقة تفكير الأطباء
طوّر باحثون في شركة مايكروسوفت نظامًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشخيص المرضى بصورة تدريجية، محققًا دقة تجاوزت ضعف دقة أطباء الطب العام في اختبارات شملت حالات طبية معقدة، وفق دراسة نُشرت يوم أمس الخميس في مجلة "ساينس" العلمية.
ويعتمد النظام على آلية تُعرف باسم "المنسّق"، تحاكي تعاون فريق من الخبراء السريريين، إذ تحدد الأسئلة التي ينبغي توجيهها إلى المريض، والفحوصات المطلوبة، قبل تحليل النتائج وتحديث الفرضيات التشخيصية وفق المعلومات الجديدة.
وتختلف هذه الطريقة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الطبية التقليدية، التي تحلل أعراض المريض ونتائج الفحوصات دفعة واحدة للوصول إلى التشخيص، بدلًا من اتخاذ القرارات بصورة متدرجة.
وأظهرت الاختبارات التي شملت أكثر من 300 حالة طبية معقدة وغير مألوفة، أن النظام حقق دقة تجاوزت ضعف الدقة التي سجلها أطباء الطب العام، رغم استعانتهم بالمراجع الطبية وشبكة الإنترنت.
كما تفوقت الأداة على الأطباء المشاركين في التقييم عند اختبارها باستخدام سيناريوهات مستمدة من قاعدة بيانات واسعة لحالات دخول أقسام الطوارئ.
ولم تقتصر النتائج على دقة التشخيص، إذ وجد الباحثون أن النظام ساهم أيضًا في خفض تكاليف الفحوصات والتشخيص مقارنة بالقرارات التي اتخذها الأطباء في الاختبارات.
وأشار الباحثون إلى أن المقارنات التقليدية بين أنظمة الذكاء الاصطناعي والأطباء تعتمد غالبًا على أسئلة متعددة الخيارات، وهي طريقة لا تعكس بالضرورة طبيعة التعامل مع المرضى في الحياة الواقعية.
وقال الدكتور دومينيك كينغ، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الصحة في مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، إن هذه الأنظمة أصبحت بارعة للغاية في تحقيق نسبة نجاح تبلغ 100% في مثل تلك الاختبارات.
وأضاف: "لكن بالطبع، هذا لا يمت إلى الواقع بصلة. فلم يسبق أن جاءني مريض يحمل معه ملخصًا منظمًا لحالته".
ويسعى النظام الجديد إلى تجاوز هذا القصور من خلال التعامل مع المعلومات الطبية كما ترد خلال عملية التشخيص، بدلًا من الاعتماد على بيانات مكتملة مسبقًا.
Loading ads...
ورغم النتائج التي أظهرتها الدراسة، فإن تفوق النظام في الاختبارات لا يعني ثبوت قدرته على استبدال الأطباء في الممارسة السريرية اليومية، إذ يتطلب استخدامه الفعلي تقييمًا إضافيًا لسلامة المرضى وموثوقية قراراته الطبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





