2 ساعات
أكراد العراق يرفضون نقل المعارضة الإيرانية المسلحة جنوباً.. ما القصة؟
السبت، 24 أكتوبر 2026

3:47 م, السبت, 24 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
يرفض الحزبان الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق خطة نقل المعارضة الكردية الإيرانية وعائلاتها من شمال البلاد إلى محافظة المثنى جنوبي العراق، لتكشف خلافاً بشأن كيفية تنفيذ التفاهمات الأمنية بين بغداد وطهران.
وتأتي الخطة المقترحة في وقت تسعى فيه إيران إلى تشديد القيود على نشاط الجماعات الكردية المعارضة الموجودة في العراق، فيما لم يصدر قرار تنفيذي معلن بنقلها إلى الجنوب.
كما نفت مصادر عراقية التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران يقضي بطرد هذه الجماعات من البلاد أو تسليم أفرادها إلى السلطات الإيرانية، رغم إعلان السفير الإيراني في بغداد أن الجانبين اتفقا على ذلك عقب اجتماع أمني في تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
وتقضي المقترحات المتداولة بنقل المعارضة الكردية الإيرانية وعائلاتها من إقليم كردستان إلى مواقع في محافظة المثنى، مع طرح بادية السماوة، جنوبي العراق، خياراً لإيوائها. ووفق مصادر سياسية نقلت عنها وسائل إعلام عراقية، لا تزال الخطة قيد البحث ولم تتحول إلى قرار تنفيذي.
ويأتي المقترح في سياق الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وإيران في آذار/ مارس 2023، والذي تعهدت بغداد بموجبه بمنع استخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، ونقل مقار الفصائل الكردية الإيرانية بعيداً عن المناطق الحدودية.
وفي 19 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، عقد مسؤولون عراقيون وإيرانيون، بمشاركة ممثلين عن إقليم كردستان، اجتماعاً لبحث القضايا الأمنية العالقة.
وقالت بغداد إن الاجتماع تناول التنسيق الأمني وتنفيذ الالتزامات السابقة، من دون الإعلان عن اتفاق جديد لنقل الفصائل أو تسليمها إلى إيران.
في المقابل، أعلن السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، أن الجانبين اتفقا على إخراج الجماعات التي تصفها طهران بالانفصالية من إقليم كردستان أو تسليمها إلى إيران. وتعارضت هذه الرواية مع ما نقلته مصادر عراقية عن الاجتماع، إذ أكدت عدم التوصل إلى اتفاق من هذا النوع.
يرتبط الرفض الكردي بحسابات سياسية وأمنية وجغرافية، فضلاً عن الروابط الممتدة بين القوى الكردية العراقية ونظيراتها الإيرانية التي تتخذ من إقليم كردستان مقراً لها منذ سنوات طويلة.
ويرى معارضو الخطة أن نقل المقاتلين وعوائلهم إلى مناطق بعيدة عن الحدود الإيرانية، ولا سيما إلى جنوب العراق، قد يقيد حركتها ويحد من قدرتها على مواصلة نشاطها السياسي والتنظيمي، فضلاً عن إبعادها عن المناطق التي تنشط فيها داخل المناطق الكردية في إيران.
كما أن نقل العائلات إلى مواقع جديدة يطرح أسئلة بشأن ظروف الإقامة وحرية الحركة والروابط الاجتماعية، خصوصاً إذا جرى إيواؤها في مخيمات مغلقة أو خاضعة لإجراءات أمنية مشددة.
وتضم المعارضة الكردية الإيرانية عدة أحزاب وفصائل، من أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة لكردستان، وحزب حرية كردستان، إلى جانب تنظيمات كومله. وتتركز مواقع وجودها في محافظتي أربيل والسليمانية ومناطق أخرى في إقليم كردستان.
Loading ads...
ولا تتطابق مواقف هذه الفصائل بالضرورة مع مواقف الحزبين الكرديين العراقيين، لكن وجودها في الإقليم يرتبط بعلاقات سياسية واجتماعية وأمنية ممتدة، ما يجعل أي خطة لنقلها قضية تتجاوز الجانب اللوجستي إلى توازنات الإقليم وعلاقاته مع بغداد وطهران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

