5 أشهر
معادلة صعبة.. هكذا تحافظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية
الأحد، 7 ديسمبر 2025

مع تصاعد ثقافة "العمل المستمر" المدفوعة بالتكنولوجيا والتنافسية المتزايدة، بات الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية والصحة تحدّيًا يوميًا يواجهه الملايين حول العالم.
باختصار، لم يعد الإرهاق الجسدي والنفسي مشكلة فردية تخصّ أشخاصًا بعينهم، بل أصبح ظاهرة مجتمعية تنعكس مباشرة على جودة الحياة، وكفاءة المؤسسات، واستدامة الاقتصاد نفسه.
ويدرك الموظفون اليوم صعوبة الموازنة بين واجباتهم المهنية وبين جوانب أخرى لا تقلّ أهمية من حياتهم الخاصة، مثل قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية والمجتمعية، والاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية.
عندما يختل هذا التوازن، يدفع الفرد الثمن في شكل توتر مزمن وشعور متزايد بالتعاسة.
فارتفاع مستويات التوتر يرفع بدوره مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم، ما يؤدي إلى زيادة الالتهاب، وهو عامل يرتبط سلبًا بالصحة العامة.
وتشير دراسة نُشرت في المكتبة الوطنية الأميركية للطب إلى أنّ الالتهاب المزمن يُعدّ من العوامل المسبّبة أو المساهمة في العديد من الأمراض، من بينها السرطان وأمراض القلب والسكري.
وفي المقابل، يسهم تحقيق توازن صحي بين متطلبات العمل وأبعاد الحياة الشخصية في تحسين جودة الحياة، والتخفيف من التوتر، وتعزيز الصحة والرفاهية على المدى الطويل.
بحسب صحيفة "الغارديان"، اكتسب التوازن بين العمل والحياة أهمية متزايدة لدى العاملين حول العالم، إلى درجة أصبح معها الحافز الرئيسي لهم، متقدّمًا حتى على الأجور.
فقد أظهرت نتائج مسح دولي سنوي أُجري على آلاف الموظفين ونُشرت تفاصيله في يناير/ كانون الثاني 2025، أنّ هذا العامل بات في صدارة أولويات العاملين.
إعادة ضبط الحدود بين العمل والحياة تبدأ من قرار شخصي بسيطـ فحين يطغى العمل على كل ما عداه، لا تزيد الإنتاجية بقدر ما تتآكل الصحة والعلاقات والمعنى
وتلفت الصحيفة إلى أنّها المرة الأولى، في تاريخ المراجعة السنوية لشركة التوظيف الدولية "راندستاد" لعالم العمل الممتدّ على مدى 22 عامًا، التي يتفوّق فيها السعي إلى وظيفة تناسب أسلوب الحياة على الراتب، في دلالة إضافية على التحوّل العميق الذي أحدثته جائحة فيروس كورونا في النظرة إلى العمل.
وكان التوازن بين العمل والحياة العامل الأعلى تصنيفًا بالنسبة للعاملين في وظائفهم الحالية أو المستقبلية، بنسبة 83% من أصل 26 ألف موظف شملهم المسح في 35 دولة، وهي النسبة نفسها تقريبًا التي حصل عليها عامل الأمن الوظيفي (83%)، مع تفوّق طفيف على الأجر (82%).
مع ذلك، لا تزال الفرصة متاحة أمام من يرغب في إعادة تنظيم حياته وتحقيق قدر أفضل من التوازن بين عمله وحياته الشخصية.
ويرى موقع "ميرسي وان" أنّ اتباع مجموعة من الخطوات العملية يمكن أن يساعد في ذلك، من بينها:
Loading ads...
في الختام، لا وجود لتوازن "مثالي" واحد يناسب الجميع، ولا لوصفة ثابتة تصلح لكل الأشخاص في كل المراحل. فالتوازن بين العمل والحياة الشخصية مفهوم ديناميكي يتغيّر بتغيّر ظروف الفرد ومسيرته المهنية ومسؤولياته العائلية. المهم هو أن يبقى الشخص واعيًا لحدوده واحتياجاته، وأن يسعى إلى إعادة ضبط المعادلة كلما مالت الكفّة في اتجاه على حساب الآخر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





