ساعة واحدة
أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب.. انتعاش تدريجي للملاحة في هرمز
الأحد، 28 يونيو 2026

%42 من السفن استخدمت الممر الملاحي الآمن الذي تشرف عليه سلطنة عُمان
سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، في مؤشر على بدء تعافي تدفقات النفط والشحن البحري، رغم استمرار المخاطر الأمنية والتوترات العسكرية في المنطقة.
وأظهرت بيانات شركة "إس آند بي غلوبال كوموديتيز آت سي"، الواردة في تقرير نشر في 25 يونيو الجاري، عبور 78 سفينة عبر المضيق في 24 يونيو، وهو أعلى عدد يسجل منذ بداية الحرب، مقارنة بـ92 سفينة في اليوم الأول للنزاع، فيما استخدمت 42% من السفن ممراً ملاحياً آمناً تشرف عليه سلطنة عُمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
وأشار التقرير إلى أن معظم السفن المغادرة كانت عالقة داخل الخليج منذ اندلاع الحرب، بينما دخلت سفن أخرى المنطقة خلال الأيام الأخيرة وغادرتها مجدداً، وهو ما يعكس بوادر عودة تدريجية لحرية الملاحة واستئناف حركة الشحن.
ونقلت قناة "العربية" عن رئيس شركة "زينيث إنتربرايز"، عمرو قطايا، قوله إن السفن التي تعبر المضيق حالياً، سواء عبر الممر الآمن الذي تشرف عليه سلطنة عُمان أو عبر المسار الشمالي بمحاذاة السواحل الإيرانية، هي في معظمها سفن كانت محتجزة داخل الخليج العربي منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أن هناك جهوداً لإجلاء نحو 11 ألف بحار ظلوا عالقين داخل الخليج منذ أواخر فبراير الماضي، مشيراً إلى أن عدداً من السفن الموجودة خارج الخليج لا يزال ينتظر الحصول على إذن العبور للدخول إلى المضيق من أجل تفريغ أو تحميل الشحنات.
ووصف قطايا المرحلة الحالية بأنها "بداية تدريجية" لاستعادة الملاحة، موضحاً أن شركات الشحن ما زالت تتعامل بحذر مع الوضع الأمني.
ولفت إلى أن تكلفة التأمين على الشحن البحري انخفضت بنحو 50% مقارنة بذروة الأزمة، مع عودة جزء من حركة السفن، إلا أن شركات الملاحة وشركات التأمين لا تزال تتحسب لاحتمال تجدد إغلاق المضيق، الأمر الذي يدفع العديد منها إلى إخراج السفن من الخليج وانتظار مزيد من الوضوح قبل استئناف العمليات بصورة كاملة.
وفي المقابل، اعترضت إيران على المسار الملاحي الجديد القريب من السواحل العمانية، معتبرة أنه أُعلن دون التنسيق معها.
وقالت، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إن المسارات المعتمدة للعبور هي تلك التي حددتها السلطات الإيرانية، محذرة من استخدام أي مسار آخر، في وقت تواصل فيه السفن استخدام الممرين الشمالي والجنوبي لتقليل مخاطر الألغام والتهديدات الأمنية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، بما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، إضافة إلى ما يقرب من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
Loading ads...
وكانت حركة الملاحة قد تراجعت بشكل حاد خلال الأشهر الماضية مع اندلاع الحرب، قبل أن تبدأ بالتعافي تدريجياً عقب اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تؤكد شركات الشحن أن العودة الكاملة إلى مستويات ما قبل الحرب ستظل رهينة استقرار الأوضاع الأمنية واستكمال إزالة المخاطر الملاحية، وفي مقدمتها الألغام البحرية، التي لا تزال تدفع العديد من السفن إلى استخدام ممرات بديلة والإبحار بحذر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





