شهدت الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تصعيدا إسرائيليا خطيرا، تمثل في حملات اقتحام واسعة، وتفجير منازل، وتكثيف لاعتداءات المستوطنين، بالإضافة إلى إقرار مشاريع استيطانية جديدة.
وأفادت مصادر فلسطينية رسمية بأن قوات الاحتلال فجرت، فجر الخميس، منزل الأسير دواس حسون في قرية بيت إمرين شمالي غرب مدينة نابلس، عقب محاصرته وإجبار عائلته على إخلائه قسرا.
ويأتي هذا التفجير، الذي ألحق أضرارا بالغة بالمباني المجاورة، ضمن سياسة العقاب الجماعي بعد اتهام حسون بتنفيذ عملية دهس أدت إلى مقتل مستوطن قبل أشهر.
وتزامنت هذه الجريمة مع اقتحامات مكثفة في بلدة سبسطية ومدينة نابلس من جهة حاجز بيت فوريك، بالتوازي مع ظهور بؤرة استيطانية جديدة في منطقة "الظهر" شرقي بيت فوريك.
وامتدت الاقتحامات العسكرية لتشمل محافظات عدة؛ ففي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وبلدتي حبلة وعزون ومنطقة الطبال، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن وقوع إصابات بالرصاص الاحتلالي واعتقال كل من فادي يوسف داود وخالد محمود نزال، إلى جانب تجريف مساحات من الأراضي الزراعية.
وشهدت طوباس وطمون وتياسير مداهمات للمنازل وحملة اعتقالات مشابهة. كما طالت الاقتحامات بلدتي السيلة الحارثية وكفر قود في جنين، والظاهرية في الخليل، والمغير في رام الله، وبيت فجار في بيت لحم، وعزبة شوفة في طولكرم، بالإضافة إلى مداهمة مقر الهلال الأحمر في سلفيت.
وترافق ذلك مع فرض قيود مشددة على مداخل محافظة رام الله، وإصدار أوامر عسكرية بمصادرة أراض، منها 2.25 دونما في دير نظام.
وفي خضم هذا التصعيد، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي وجود أنفاق في قلقيلية، مدعيا أن ما عثر عليه مجرد "فتحات"، في وقت أعلن فيه عن تناوب قواته في الضفة خلال الأعياد اليهودية المرتقبة تحسبا لأي توترات أمنية.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، سجلت إصابة شابين فلسطينيين في اعتداء غربي سلفيت، وإحراق مركبة بالقرب من الخليل، والاعتداء على أخرى قرب ترمسعيا في رام الله، فيما ذكرت مصادر أخرى إحراق مركبتين وخط شعارات عنصرية في بلدة عطارة شمالي رام الله.
كما عمد المستوطنون إلى إغلاق طرق رئيسية وقطع التيار الكهربائي عن منطقة المسعودية شمالي غرب نابلس، وإغلاق طريق أم الخير في مسافر يطا.
Loading ads...
وفي سياق متصل بجرائم التوسع الاستيطاني وتدمير البيئة، اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 400 شجرة زيتون في بلدة بيت ريما شمالي غرب رام الله، على مساحة بلغت نحو 31 دونما من أراض خاصة. كما أعلنت حكومة الاحتلال طرح عطاء لبناء 400 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "كارني شومرون" شرقي قلقيلية، ضمن مخطط لتعميق التجزئة الجغرافية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





