3 ساعات
قصة رمضانية للأطفال بين 8 - 10 سنوات: طبق الإفطار الذي غيّر الحي
السبت، 21 فبراير 2026

تعد القصص الرمضانية للأطفال أداة تربوية وتعليمية فعالة، تغرس القيم الإسلامية كالصبر والصدق والمشاركة، وتعرفهم بسنن النبي ﷺ بأسلوب جذاب. تساعد هذه القصص في تعزيز الوعي الروحي، وتنمية الخيال، وتوطيد العلاقة بين الوالدين والطفل، بالإضافة إلى إثراء الحصيلة اللغوية وتعزيز التركيز والذكاء العاطفي لدى الصغار، إليك قصة رمضانية للأطفال من عمر 7–9 سنوات، بعنوان: طبق الإفطار الذي غيّر الحي، قصّيها عليهم لتزرع في أطفالك روح المحبة والخير.
الشقيقان التوأم صافي وصفية
في حيّ الشقيقين التوأم صافي وصفية، بعد أيام قليلة من انطلاق شهر رمضان، كانت أصوات الأطفال والفوانيس المضيئة تملأ الشوارع، بينما رائحة السمبوسة والقطايف تعبق في كل زقاق. بدأ صافي وصفية يشعران بالمرح الخاص بالشهر الفضيل، ولكن هذه السنة كانت مختلفة، فقد أرادت أم صافي أن تعلمهم درساً جديداً عن المشاركة والرحمة مع الآخرين.
قالت لهم الأم صباح أحد الأيام: "سوف نحضر طبق إفطار خاص، لنقدمه لجيراننا الذين يحتاجون المساعدة، ولن ننتظر مقابلًا، فقط الفرح ومشاركة الخير."
صافي وصفية شعرا بالحماس، لكن صافي تردد قليلاً وقال: "لكن، أمي، ماذا لو لم يحب الناس ما نعده؟"
ابتسمت والدته وقالت: "المشاركة ليست دائماً عن النتيجة، بل عن النية والقلوب التي نفتحها."
وهنا بدأ صافي يفهم أن شهر رمضان ليس فقط عن الصيام للأطفال والوجبات اللذيذة، بل عن القلب الطيب والعطاء الصادق.
تجهيز طبق الإفطار
بدأت الأسرة بتحضير الطبق. كان يحتوي على بعض الحلويات الرمضانية، وتمور، وطبق من الأرز مع الخضار، مع قليل من الفواكه. وزعت أم صافي وصفية المهام بحماس: صافي كان مسؤولًا عن ترتيب التمر، وصفية عن ترتيب الألوان في الطبق لتبدو جذابة. وبينما كانوا يعملون، جاءهم صوت صراخ خفيف من الشرفة المجاورة. كان هناك طفل صغير من الحي، يبدو جائعاً وحزيناً. نظر صافي إلى صفية وقال: "أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لنقدم لهم طبق الإفطار."
حملت صفية الطبق بحذر، وسار صافي بجانبها، بينما كان الأطفال الآخرون من الحي يشاهدون، ويبدون فضوليين. شعر صافي بشيء غريب في قلبه: مزيج من الحماس والخوف والفرح عند الأطفال معاً.
رحلة الطبق إلى الجيران
ذهب صافي وصفية مع أطفال الحي إلى بيت الجارة العجوز، التي تعيش وحدها منذ وفاة زوجها. قدم صافي الطبق وهو يرتجف قليلاً من التوتر، وقال بخجل: "هذه هدية بسيطة لكم منّا في شهر رمضان."
ابتسمت الجدة بفرح ودموع في عينيها، وقالت: "يا له من لطف! لم أكن أتوقع هذا أبداً. هذا أكثر من مجرد طعام، إنه شعور بالحب والاهتمام."
شعر صافي بسعادة لم يشعر بها من قبل، إذ أدرك أن مشاركة الخير ليست مجرد تقديم طعام، بل إشعال فرح في قلوب الآخرين. بعد ذلك، قرر الأطفال أن يزوروا جارة أخرى، كان لديها ثلاثة أطفال رائعين صغار، وكانت تواجه صعوبة في تجهيز وجبة الإفطار. قدموا الطبق، وشعروا بالفرح يتضاعف كلما رأوا ابتسامة جديدة.
في كل بيت، تعلم صافي شيئاً جديداً: الابتسامة أحياناً أقوى من الطعام، العطاء يعلمنا الرحمة أكثر من أي درس آخر، والمشاركة تجعل شهر رمضان شعوراً جماعياً وليس فقط تجربة فردية.
بينما كانوا يعودون إلى المنزل، بدأ صافي يفكر: ماذا لو قرر الجميع في الحي مشاركة بعضهم البعض؟ تخيل حيًّا كله مليء بالأطفال والعائلات الذين يقدمون الطعام والمساعدة، ويضحكون معًا في الشرفات والطرقات، تحدث إلى صفية وقال لها: "تخيلي لو جعلنا هذا عادة كل يوم في شهر رمضان!". صفية ابتسمت وقالت: "نعم! لن يكون الطعام فقط، بل الفرح، والابتسامات، ومشاركة القلوب.".
هنا فهم صافي أن المشاركة ليست فقط فعلاً واحداً، بل عادة يمكن أن تُغيّر الحي بأكمله، وتجعل الناس أقرب لبعضهم البعض، وفي الوقت نفسه تعلم الأطفال المشاركة.
في الأيام التالية، قررت الأسرة تكرار تجربة الطبق، ولكن هذه المرة قرر صافي أن يكون مسؤولاً عن تنظيم الأطفال في الحي، ومساعدة الجميع على تحضير أطباق صغيرة لتوزيعها على من يحتاج. شعر صافي بثقة أكبر، لأنه تعلم أن المسؤولية تتطلب التخطيط، والمساعدة، والصدق في النية، والقدرة على قيادة الآخرين وتعليم الأطفال اللطف والصبر.
وفي ليلة الجمعة، اجتمعت كل العائلات في ساحة الحي الصغيرة، ومعهم الفوانيس المضيئة، والأطباق التي أعدها الأطفال والعائلات معاً.
شعر صافي وصفية بالدهشة: الحي أصبح أكثر إشراقاً من أي وقت مضى، ليس فقط بسبب الفوانيس، بل بسبب الفرح الذي وُضع في قلوب الناس. قال صافي وهو ينظر حوله: "لم أكن أعلم أن طبق إفطار واحد يمكن أن يُغيّر الجو بالكامل، ويجعل الناس يشعرون بالحب والطمأنينة."
أم صافي اقتربت منه وقالت: "الفرح الحقيقي ليس فيما نأكل، بل فيما نقدمه للآخرين. هذا ما يجعل شهر رمضان شهراً مميزاً."
هنا شعر صافي بفخر كبير، فقد تعلم أن الرحمة والمشاركة مع الآخرين هي من أهم القيم الرمضانية، وأن أي جهد صغير يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً إذا قوبل بالنية الطيبة.
عاد صافي وصفية إلى البيت، جالسين على أريكتهما، ينظران إلى الفانوس الملون الذي أضاء غرفتهما. قال صافي: "الآن فهمت، ليس شهر رمضان عن الطعام فقط، بل عن القلوب التي نضيئها، وعن مشاركة الفرح مع من حولنا."
ابتسمت صفية وقالت: "أحياناً طبق بسيط يمكن أن يكون بداية لتغيير كبير."
وفي تلك اللحظة، شعر صافي وصفية بأن شهر رمضان أصبح شعوراً أوسع من مجرد الصيام والفوانيس، شعوراً بالرحمة، بالمشاركة، وبالقدرة على نشر الخير في كل مكان حولهما.
إليك أجمل القصص الرمضانية للأطفال
قيمة القصة التربوية
تدور القصة حول صافي وصفية وتجهيزهم طبق إفطار خاص لتوزيعه على جيرانهم المحتاجين أو الذين يحتاجون لفتة طيبة. يتعلم الأطفال أن مشاركة الآخرين لا تتعلق فقط بالطعام أو الهدايا، بل بإظهار الاهتمام والرحمة. من خلال زياراتهم للجيران، يلاحظ سليم وريم تأثير هذه اللفتات الصغيرة على القلوب، وكيف يمكن لمبادرة بسيطة أن تُشعر الآخرين بالفرح والأمان. ومهمة السياق القصص هنا هو تعزيز المشاركة والرحمة ومساعدة الآخرين بطريقة قصصية عملية، مع مواقف واقعية للأطفال، وحوارات تشجعهم على تجربة العطاء، وفهم أن النية الطيبة تصنع الفارق الحقيقي في حياة الناس. وتظهر للأطفال أن أي فعل صغير، سواء كان مشاركة الطعام أو الابتسامة، يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في حياة الآخرين. كما تُعلم الأطفال أن العطاء لا ينتظر المقابل، وأن روح شهر رمضان تتعلق بزرع الخير في القلوب وليس فقط في الطاولات.
الأنشطة العملية التي يمكن أن ترافق القصة
نشاط حواري: اسألي الطفل: "هل يمكنك التفكير في شخص قريب منك يحتاج لمساعدة صغيرة؟ كيف يمكنك أن تشاركه الفرح أو الاهتمام؟"
نشاط عملي: حضري مع الطفل طبقاً صغيراً بسيطاً (فاكهة، تمر، حلويات صحية) ووزعوه على أحد أفراد الأسرة أو الجيران بطريقة آمنة، مع التركيز على العطاء من القلب.
نشاط فني: ارسموا لوحة جماعية أو زينة على طبق الإفطار لتعليم الأطفال أن الجمال والتفاصيل الصغيرة تضيف قيمة للهدية، وتجعل الآخرين يشعرون بالاهتمام.
Loading ads...
إليك 8 طرق لتعليم الأطفال المشاركة مع الآخرين
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




