ظهور سلالة جديدة من فيروس جدري القرود في المملكة المتحدة والهند
سلالة جديدة من فيروس جدري القرود
أعلنَت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن اكتشاف سلالة جديدة من فيروس جدري القرود تحتوي على مواد وراثية من سلالتَين معروفتَين من الفيروس. وأكدت في بيان نشرته على موقعها الرسمي على الحاجة إلى مواصلة المراقبة الجينومية، وأن التقييم العام لمخاطر الصحة العامة لا يزال دون تغيير. فما الذي نعرفه حتى الآن عن هذه السلالة المركّبة وكم بلغ عدد الإصابات المؤكدة؟
تحليل وراثي يكشف عن سلالة جديدة من فيروس جدري القرود
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن السلالة الجديدة المُعاد تركيبها تجمع بين عناصر وراثية للسلالتَين lb و llb من فيروس جدري القرود. وقد تم تسجيل إصابتَين بهذه السلالة، إحداهما في المملكة المتحدة والأخرى في الهند. وأشارت المنظمة إلى أن المصابَين كانا قد سافرا مؤخرًا ولم يعانيان من أعراض شديدة، كما لم أنه لم يتم رصد أي حالات عدوى ثانوية بعد تتبع المخالطين.
أوضحت المنظمة أن إعادة التركيب أو التَأشُّب هي عملية طبيعية قد تحدُث عندما إصابة الشخص بفيروسَين متقاربين وراثيًا، فيتبادل الفيروسان موادًا وراثية، مما يؤدي إلى نشوء متحور جديد. وقد أظهَر التحليل الوراثي المفصل أن الحالتين الجديدتين أصيبتا بالسلالة الجديدة بفارق عدة أسابيع وليس في الوقت نفسه، وهذا يشير إلى احتمال وجود حالات أخرى غير مكتشفة.
رصد سلالة جديدة من فيروس جدري القرود في المملكة المتحدة والهند
تم اكتشاف الحالة الأولى في المملكة المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2024 لدى مسافر عاد من إحدى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأظهَرت الفحوصات المخبرية الأولية أن المتحور الجديد من هذا الفيروس ينتمي إلى سلالة lb من فيروس جدري القرود، لكن كشَف اختبار تسلسل الجينوم الكامل لاحقًا أن الفيروس يحتوي على أجزاء وراثية من السلالتين lb و llb.
أما في الهند، فقد ظهَرت الأعراض على مصاب في أيلول/سبتمبر 2025، وشُخِّص مبدئيًا بإصابته بسلالة ll من فيروس جدري القرود، ولكن بعد تحديث قواعد البيانات الجينومية العالمية، تبيَّن أنه مصاب بالسلالة الجديدة التي تم رصدها في المملكة المتحدة. ووفقًا لمنظمة الصحة، فإن الأعراض السريرية التي ظهَرت لدى الحالتين كانت متوافقة مع الأعراض المعروفة لمرض جدري القرود.
بعد ظهور سلالة جديدة من فيروس جدري القرود.. هل نحن أمام تهديد صحي جديد؟
أكدت منظمة الصحة العالمية أن استخلاص الاستنتاجات بشأن انتقال السلالة الجديدة من فيروس جدري القرود وخصائصها السريرية لا يزال سابقًا لأوانه، وذلك بسبب قلة عدد الإصابات المكتشفة حتى الآن. وأشارت إلى أن تقييم العام لمخاطر الفيروس لم يطرأ عليه أي تغيير، إذ لا يزال هذا الخطر يُصنَّف بأنه منخفض جداً لدى الأشخاص الذين لا توجد لديهم عوامل خطر محددة، بينما يُعتبر متوسطًا لدى بعض الفئات، من بينهم الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، والأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيون متعددون، والعاملون في مجال الجنس.
حذَّرت المنظمة من أن اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وحده قد لا يكتشف سلالات جدري القرود المعاد تركيبها، ما يجعل اختبار التسلسل الجينومي ضروريًا للكشف. ودعت جميع الدول إلى البقاء متيقظة لاحتمال حدوث إعادة تركيب جيني لفيروس جدري القرود، وكذلك إلى مواصلة المراقبة الوبائية، وإجراء اختبار التسلسل الجيني، وتطعيم الفئات المعرضة للخطر، واتخاذ تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها. كما أكدت أنه لا توجد قيود على السفر أو التجارة بناءً على المعلومات الحالية.
ما هو جدري القرود؟
جدري القرود (Mpox) هو مرض فيروسي يسببه فيروس جدري القرود (MPXV) الذي ينتمي إلى جنس الفيروسات الجدرية (Orthopoxvirus). وينتقل هذا المرض من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال الجسدي المباشر مع المصاب بالفيروس، مثل التلامس والاتصال الجنسي، أو من خلال المواد الملوثة بالفيروس، مثل الملابس والمناشف، أو بصعوبة عبر الرذاذ أثناء التحدث أو التنفس.
ما هي أعراض فيروس جدري القرود؟
قد تظهَر أعراض جدري القرود بعد يوم واحد إلى 21 يومًا من التعرض للفيروس، وعادةً ما تظهَر في غضون أسبوع واحد. وتستمر عادةً لمدة تتراوح من أسبوعين إلى 4 أسابيع، ولكنها قد تستمر لفترة أطول لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وتشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
تورم الغدد الليمفاوية.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





