استهل البابا فرنسيس اليوم الثاني من زيارته إلى لبنان، يوم الاثنين (الأول من ديسمبر / كانون الأول 2025)، بحج صباحي الى ضريح القديس شربل، "قديس لبنان"، كما يسمّيه كثيرون، والذي يشكّل ضريحه في بلدة عنايا الجبلية الواقعة على بعد 54 كيلومترا شمال بيروت محجا لمسيحيين ومسلمين. وهي المرة الأولى التي يزور فيها رأس الكرسي الرسولي الدير التابع للرهبانية اللبنانية المارونية.
وتجمع المواطنون في نقاط محددة من قبل البلديات على طول الاوتوستراد في بلدات كسروان حاملين الاعلام اللبنانية البابوية والورود والأرز على وقع قرع اجراس الكنائس، وفق "الوكالة الوطنية للاعلام". وانطلق موكب البابا من حريصا في اتجاه عنايا حيث يضيء البابا في إطار زيارته شمعة أمام ضريح مار شربل حملها معه من روما هدية لدير مار مارون.
وبعد ضريح القديس شربل، يلتقى البابا الأساقفة والكهنة والعاملين في الكنائس في مزار سيدة لبنان الواقع على تلة في حاريصا مطلة على مدينة جونية الساحلية، وبعدها البطاركة الكاثوليك في مقر إقامته في السفارة البابوية. ومن المنتظر أن يواصل برنامجه بالتوجه إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت، حيث يشارك في لقاء مسكوني وحواري بين الأديان، يتوقع أن يجدد فيه رسائله المؤيدة للوحدة واحترام التنوع الديني، على غرار ما فعله في تركيا.
"رسول سلام"
ووصل الحبر الأعظم عصر الأحد إلى لبنان قادما من تركيا، في أول رحلة خارجية منذ انتخابه في أيار/مايو ببعنوان "طوبى لصانعي السلام". وقال إنه أراد بها أن يكون"رسول سلام" وأن يسعى الى "تعزيزه" في أنحاء المنطقة التي مزقتها الانقسامات الأزمات والنزاعات.
صورة من: Andreas Solaro/AFP/Getty Images
ووسط استقبال رسمي استثنائي وحشود على الطرق التي سلكها بعيد وصوله للترحيب به، حضّ البابا المسؤولين اللبنانيين الأحد على أن يكونوا "في خدمة" شعبهم "الغني بتنوعه"، وأن يعملوا على تحقيق المصالحة التي "تحتاج الى السلطات والمؤسسات التي تعترف بأن الخير العام هو فوق خير الأطراف"، في بلد يقوم نظامه على توازنات سياسية وطائفية هشة.
لقاء بالشباب
ويختتم البابا فرنسيس برنامج اليوم الثاني من زيارته بلقاء حاشد مع الشباب في مقر البطريركية المارونية في بكركي، شمال بيروت، حيث سجّل أكثر من عشرة آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و35 سنة، اسماءهم لحضوره وفق المنظمين. وبين هؤلاء أكثر من 500 شاب وشابة يأتون من الخارج. ويلقي الحبر الأعظم كلمة على مسامع الشباب، بعد سلسلة عروض وتقديم الهدايا له.
وأعلن لبنان الإثنين والثلاثاء يومي عطلة رسمية بمناسبة الزيارة، وتم اتخاذ تدابير أمنية مشددة، بما في ذلك إغلاق الطرق وحظر تحليق المسيّرات، وإقفال المحال التجارية في وسط المدينة مساء الاثنين، قبل القداس المقرر صباح الثلاثاء.
Loading ads...
تحرير: حسن زنيند
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





