7 أيام
الانتخابات الإسرائيلية.. ما الذي قد يتغير في حياة الفلسطينيين؟
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

انتخابات الكنيست ترسم ملامح الحكومة الإسرائيلية وانعكاساتها على الفلسطينيين- غيتي
لا يبدو تغيير الحكومة الإسرائيلية كافيًا لتبديل واقع الفلسطينيين، في ظل توافق القوى المتنافسة على رفض إقامة دولة فلسطينية ومواصلة الاستيطان.
مع توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست، يترقب الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة نتائج الانتخابات، وما قد تفرضه من تحولات على واقعهم اليومي، في ظل ارتباط ملفات العمل وحرية الحركة والاستيطان والأوضاع الاقتصادية بمسار الحكومة المقبلة.
وفي الضفة الغربية، تتصدر القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، ومستقبل العمال في إسرائيل، وتوسع الاستيطان، أبرز القضايا التي تشغل المواطنين، وسط تراجع مصادر الدخل وتفاقم الأعباء المعيشية.
وفي قطاع غزة، تتجه الأنظار إلى مستقبل الحرب، ومآلات وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، في ظل الدمار الواسع والاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وبينما تتنافس الأحزاب الإسرائيلية على تشكيل الحكومة المقبلة، لا يراهن الفلسطينيون على تغيير جذري في السياسات الإسرائيلية، بقدر ما يأملون في تخفيف القيود المفروضة عليهم، والحد من الاستيطان والاعتداءات، وتحسين ظروف حياتهم.
وفي هذا الإطار، يقول محمود عبد الجواد، الموظف في وزارة الثقافة الفلسطينية، إن ملفات العمل والحركة وغيرها من القضايا الحياتية تعقدت منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حتى باتت تلبية احتياجات أساسية تشكل أمنيات لكثير من الفلسطينيين.
ويضيف، في حديث إلى موقع "التلفزيون العربي"، أن هناك أملًا في حدوث تغييرات، وإن كانت محدودة، قد تتيح انفراجة تخفف من الأعباء التي يواجهها الفلسطينيون، لكنه يستبعد حدوث تحول جوهري، في ظل اتفاق منافسي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواقف أساسية تتعلق برفض الدولة الفلسطينية والاستيطان.
من جهته، يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي عاهد فروانة، من قطاع غزة، أن تشكيل حكومة جديدة لا تضم نتنياهو وأحزاب اليمين المتطرف قد يفضي إلى تغييرات في إدارة الحرب والسياسات الإسرائيلية، بهدف تحسين صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي واستعادة مسار التطبيع.
ويقول فروانة لموقع "التلفزيون العربي" إن هذه التغييرات، إذا حدثت، لن تكون جوهرية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بل قد تقتصر على تخفيف بعض الإجراءات، في إطار إدارة الصراع بدلًا من حسمه.
ويشير إلى أن الخلافات بين القوى السياسية الإسرائيلية لا تعني بالضرورة اختلافًا إستراتيجيًا في المواقف من إقامة الدولة الفلسطينية أو الاستيطان. لكنه يلفت إلى احتمال أن تسعى حكومة بقيادة غادي آيزنكوت إلى التماهي مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والحد، ولو جزئيًا، من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي أسهمت في زيادة الانتقادات الدولية لإسرائيل.
بدوره، يعتقد الصحفي والناشط الشبابي عزمي شقير، من بلدة الزاوية بمحافظة سلفيت، أن أي تغيير في الحكومة الإسرائيلية قد ينعكس على حياة الفلسطينيين، ولا سيما في ملف الاستيطان، لكنه يرجح أن يتعلق الاختلاف بوتيرة السياسات القائمة وأسلوب تنفيذها، وليس بتغيير جوهرها.
ويقول شقير لموقع "التلفزيون العربي" إن السياسات الإسرائيلية تستهدف الوجود الفلسطيني من خلال مصادرة الأراضي وهدم المنازل والمنشآت وتوسيع الاستيطان.
ويضيف أن القرارات التي اتخذتها حكومة نتنياهو، إلى جانب التلويح بخيارات تستهدف السلطة الفلسطينية والوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة، تثير مخاوف من استمرار الضغوط خلال المرحلة المقبلة.
ويربط شقير كذلك بين تصاعد العنصرية التي يواجهها الفلسطينيون داخل إسرائيل وبين ارتفاع أهمية المشاركة العربية في الانتخابات، في ظل مساعي الناخبين العرب للتأثير في المشهد السياسي.
من جانبه، يرى الكاتب والباحث السياسي، الدكتور إبراهيم ربايعة، أن الفلسطينيين يميزون بين التغيير الجذري والتحولات المحدودة التي قد تطرأ على إدارة السياسات الإسرائيلية، في ظل غياب مؤشرات على تبني القوى المتنافسة رؤية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.
ويقول ربايعة لموقع "التلفزيون العربي" من رام الله، إن التغيير المتوقع قد يقتصر على إدارة الصراع وتخفيف بعض مظاهره، من دون تفكيك الوقائع التي رسختها الحكومة السابقة، بما فيها التوسع الاستيطاني.
وفي المقابل، يلفت ربايعة إلى أهمية المشاركة العربية في الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن ارتفاع نسبة التصويت قد يمنح الأحزاب العربية وزنًا أكبر في المشهد السياسي، ويتيح لها محاولة التأثير في مواقف القوى الأخرى، وطرح شروط من شأنها تخفيف الضغوط المفروضة على الفلسطينيين.
Loading ads...
ويخلص إلى أن التوقعات الفلسطينية لا تتجه نحو تغيير جذري في السياسات الإسرائيلية، بل نحو تحولات محدودة قد تنعكس على بعض الإجراءات والظروف اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





