6 أشهر
“أوكسفورد إيكونوميكس”: الرسوم الجمركية الأمريكية تحمل مخاطر خفية على الاقتصاد العالمي
الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

“أوكسفورد إيكونوميكس”: الرسوم الجمركية الأمريكية تحمل مخاطر خفية على الاقتصاد العالمي
أوكسفورد إيكونوميكس
تشير أحدث تقارير “أوكسفورد إيكونوميكس” إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت على الرسوم الجمركية كأداة أساسية في مفاوضاتها التجارية والاقتصادية، غير أن هذه السياسة قد تتحول إلى عبء على المدى المتوسط. فمنذ فبراير الماضي، قفز متوسط الرسوم الجمركية على الواردات من 2.5% إلى أكثر من 10%، مع توقعات بارتفاعها إلى 15% خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعد تصعيدًا غير مسبوق منذ عقود. وفق ما نقلته العربية Business.
فهرس المحتوي
مؤشرات إيجابية قصيرة الأجلعلامات التباطؤ تلوح في الأفقانعكاسات على العملة والإنتاجيةالتكنولوجيا بين الأمل والمخاطراحتمالات التصعيد والردود العالميةانعكاسات عالمية واسعة
مؤشرات إيجابية قصيرة الأجل
ورغم حدة الإجراءات، لم تظهر انعكاسات فورية سلبية على الاقتصاد الأمريكي أو العالمي. فقد سجل الاقتصاد الأمريكي نموًا تجاوز 3% في الربع الثاني من 2025. كما حقق الاقتصاد العالمي نموًا قدره 2.9% خلال النصف الأول من العام. حتى الأسواق المالية استعادت نشاطها بسرعة. إذ ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 7%، وقفزت الأسهم العالمية خارج الولايات المتحدة بنحو 13%. هذه النتائج اعتبرها البعض دليلًا على نجاح السياسات الجديدة في تحقيق مكاسب سريعة.
أوكسفورد إيكونوميكس
علامات التباطؤ تلوح في الأفق
لكن التقرير يحذر من أن هذه المكاسب مؤقتة. فقد استفاد النمو في النصف الأول من طفرة استثمارات قطاع التكنولوجيا، في وقت تباطأت فيه المبيعات النهائية وتراجعت مؤشرات سوق العمل. وتشير التقديرات إلى هبوط النمو الأميركي إلى ما بين 1.2% و1.3% خلال النصف الثاني من 2025، مقابل تراجع النمو العالمي إلى حدود 1.5%.
انعكاسات على العملة والإنتاجية
أبرز ما لفت إليه التقرير أن الدولار الأمريكي تراجع بدلاً من أن يقوى، خلافًا للتوقعات، مما يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة. كما أشار إلى أن السياسات الحمائية المفرطة قد تُضعف الإنتاجية، وتقلل من المنافسة والابتكار، وهو ما يحد من قدرة الشركات على الاستفادة من وفورات الحجم ويؤثر سلبًا على جودة المدخلات المتاحة للصناعة.
التكنولوجيا بين الأمل والمخاطر
ورغم أن بعض التقديرات تفترض أن مكاسب الذكاء الاصطناعي قد تعوض جزءًا من الآثار السلبية، فإن “أوكسفورد إيكونوميكس” ترى أن هذا التعويض ما زال غير مؤكد من حيث الحجم والتوقيت. وإذا تراجعت الثقة في قطاع التكنولوجيا، فقد يشهد العالم تصحيحًا حادًا في أسواق الأسهم، على غرار ما حدث في أزمة عامي 2001-2002.
أوكسفورد إيكونوميكس
احتمالات التصعيد والردود العالمية
أوضح التقرير أن الشركاء التجاريين لم يردوا بقوة حتى الآن على التصعيد الأمريكي. باستثناء بعض الإجراءات من جانب الصين وكندا. إلا أن استمرار الضغوط قد يدفع دولًا أخرى إلى تبني رسوم مضادة أو خفض قيمة عملاتها لحماية صادراتها. كما أظهرت البيانات بالفعل بداية تراجع في أداء الصادرات الأمريكية مقارنة بنظرائها في الاقتصادات الكبرى.
انعكاسات عالمية واسعة
يخلص التقرير إلى أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحمائية العالمية. ما يشكل عبئًا ثقيلًا على الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على الانفتاح التجاري لنقل التكنولوجيا والحصول على مدخلات إنتاج منخفضة التكلفة. ورغم أن الولايات المتحدة قد تتفوق نسبيًا على اقتصادات مجموعة السبع. فإن تباطؤ النمو إلى أقل من 2% سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة سيترك آثارًا واضحة على الوظائف ومستويات المعيشة، ويطرح تساؤلات حول جدوى “الانتصار التجاري” الأمريكي المعلن.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




