الحرب في لبنان تزيد معاناة النازحات
لا تزال موجات النزوح في لبنان مستمرة بسبب تعرُّض العديد من المناطق للتهديدات والضربات الإسرائيلية. ومع تضرُّر بعض المراكز الصحية واستمرار أعمال العنف وحركة النزوح، تتزايد التحديات الصحية والإنسانية التي تواجه النازحين من المناطق المُعرَّضة للخطر. وفي 2 حزيران/يونيو 2026، حذَّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن الحرب في لبنان تزيد معاناة النازحات وتُهدِّد صحة آلاف النساء الحوامل.
أكدت أنانديتا فيليبوس، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، خلال حديثها إلى الصحفيين أن الأوضاع الإنسانية في لبنان ما تزال مقلقة على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار. وأشارت إلى أن المرافق الصحية ما تزال تتعرَّض للضربات رغم الدعوات الدولية لحماية القطاع الصحي.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تم تسجيل أكثر من 190 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ 2 آذار/مارس 2026، ما أدى إلى وفاة 128 عاملًا صحيًا وإصابة 332 آخرين. وخلال الأيام الماضية، تضرَّر مركز للرعاية الصحية الأولية مدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومساحة آمنة للنساء والفتيات في جنوب لبنان من الغارات الجوية. وكان هذا المركز من بين المرافق الصحية القليلة التي استمرت في تقديم الخدمات الصحية الأساسية في المنطقة.
وأضافت فيليبوس أن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية تُؤثر على استمرارية الخدمات الطبية وتُهدِّد وصول سكان المناطق المتضرَّرة إلى الرعاية الصحية. كما أوضحت أن النساء والفتيات يتأثَّرنَ أكثر بهذه الظروف، إذ قد يتردَّدنَ في طلب الرعاية الصحية خوفًا من استهداف المراكز الصحية.
كما تضرَّر مستشفى حكومي في جنوب لبنان يقدِّم خدمات صحة الأمومة. وأكدت فيليبوس أن تضرُّر أو تدمير أقسام الولادة والمستشفيات يحرم النساء الحوامل من خدمات الرعاية الصحية الأساسية. ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، توجد حوالي 13500 امرأة حامل بين النازحين في لبنان، ومن المُتوقع أن تَلِد 1500 امرأة منهن خلال الشهر المقبل في ظروف النزوح الصعبة.
كما أن حوالي 1500 امرأة حامل ما زلنَ عالقات في جنوب لبنان ولا يستطعنَ الوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة أو أماكن الولادة الآمنة، ما قد يُهدِّد صحة الأم والطفل.
بالإضافة إلى التحديات الصحية، تواجه النساء والفتيات مستويات مرتفعة للغاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وكشَف تقييم أمني أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه في مراكز الإيواء عن وجود مخاطر حماية خطيرة، بما في ذلك:
وأكدت فيليبوس أن النساء والفتيات يتحمَّلنَ العبء الأكبر من هذه الحرب. وفي هذا السياق، يتعاون صندوق الأمم المتحدة للسكان مع الحكومة اللبنانية، ومنظمة الأمم المتحدة، والشركاء المحليين، والمنظمات النسائية، لتقديم خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمومة والدعم النفسي والحماية. كما تواصل الفرق الطبية المتنقلة تقديم خدماتها في المناطق النائية وصعبة الوصول.
Loading ads...
وفي ختام حديثها، وجَّهت أنانديتا فيليبوس نداءً إلى المجتمع الدولي مؤكدة على ضرورة أن تبقى النساء والفتيات في صميم الاستجابة الإنسانية الجماعية، لا على هامشها. ودَعت إلى اتخاذ 3 إجراءات عاجلة:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





