ساعة واحدة
أزمة فرنسا تتفاقم.. "السترات الصفراء" تتظاهر وبارديلا يحمّل اليسار مسؤولية العنف
الإثنين، 19 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 15:35 (توقيت مكة)
دعت حركة "السترات الصفراء" إلى موجة مظاهرات جديدة السبت المقبل، بالإضافة إلى تنظيم مظاهرة أخرى أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية، في وقت أعلنت فيه السلطات حظر أي تجمعات أو مظاهرات في محافظة مرسيليا طوال اليوم وحتى الثامنة مساء.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية ما أدت إليه المظاهرات في مرسيليا السبت الماضي، حين اقتحم طلاب متظاهرون مقر البلدية، مما دفع المدينة لمطالبة السلطات بإرسال المزيد من قوات الأمن.
ويشير مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إلى أن دخول "السترات الصفراء " على خط الاحتجاجات إلى جانب طلبة الثانويات الذين شلّوا حركة دخول الزوار لمتحف اللوفر اليوم الاثنين، يدل على انضمام شرائح جديدة من المجتمع الفرنسي، مما يبرز تململا واسعا من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وفي مواجهة هذه التطورات، لوح وزير الداخلية بـ"تغيير العقيدة الأمنية" ونشر المزيد من قوات الأمن، مؤكدا أن العقاب سيكون صارما لمثيري الشغب والفوضى.
وتزامن هذا مع توجيهات قضائية صدرت لتشديد العقوبات بحق الموقوفين المتورطين في أعمال العنف. وفي المقابل، تواجه السلطات تحديات لوجستية تتعلق بالتعامل مع الأعداد الكبيرة للمعتقلين وتوفير أماكن لاحتجازهم.
وعلى الصعيد السياسي، وجه جوردان بارديلا رئيس حزب التجمع الوطني اليميني في فرنسا انتقادات للرئيس إيمانويل ماكرون، لكونه يدعو لعقد اجتماعات دبلوماسية تاركا البلاد "تحترق " وهو الأمر الذي اعتبره يعكس عجز السلطة عن مواجهة العنف.
وشدد بارديلا، خلال مؤتمر صحفي اليوم بالعاصمة باريس، على أن أولوية السياسة الفرنسية يجب أن تتمثل في إرساء النظام العام بفرض الأمن بكافة الوسائل عقب أحداث مظاهرات السبت الأخيرة، مؤكدا مقاطعته ورئيسة الكتلة البرلمانية للحزب مارين لوبان للاجتماع المقرر بين ماكرون وقادة الأحزاب.
ولفت رئيس الحزب اليميني إلى أن ماكرون رفض استقالة وزير الداخلية لعدم وجود بديل، واصفا أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول بأنها "نموذج لفرنسا الفوضوية بقيادة اليسار المتطرف".
وفي البعدين الاقتصادي والاجتماعي، حمّل بارديلا حزب "فرنسا الأبية " وزعيمه جان لوك ميلانشون مسؤولية العنف بسبب خطابهم عن الشرطة، متهما عناصر من اليسار المتطرف بمهاجمة المتاجر والمباني تحت ذريعة المطالب الاجتماعية.
وطالب بتعليق الدعم لعائلات المتظاهرين القُصّر المتورطين وتحميلهم كلفة التخريب، متعهدا في الوقت ذاته -إذا وصل حزبه إلى السلطة- بخفض الضرائب على المحروقات، وزيادة الأجور والمعاشات ورفع أجور المعلمين والطلاب بين 3% و4%.
ووفق مراسل الجزيرة، فإن هذه الاحتجاجات تضع إدارة الرئيس ماكرون تحت ضغوط شديدة وسط انتقادات موجهة للحكومة بعدم نشر قوات كافية للتصدي "للمشاغبين".
ويعيد البعض في الشارع الفرنسي التذكير بأجواء مايو/أيار 1968 وما شهدته من تمرد وفوضى أفضت تاريخيا إلى استقالة الرئيس آنذاك.
Loading ads...
وتشهد البلاد تصعيدا ميدانيا واسع النطاق على وقع احتجاجات طلابية متواصلة منذ أسابيع، ودخول فئات اجتماعية جديدة على خط الاحتجاج، وسط إجراءات أمنية مشددة أعلنت عنها السلطات المحلية في مرسيليا، وضغوط متزايدة تواجه الحكومة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




