5 أشهر
كيف يؤثر انسحاب الحكومة الأمريكية من «علوم المناخ» على شركات البيانات؟
السبت، 22 نوفمبر 2025

أعلنت الشركة البريطانية Savills Investment Management، المتخصصة في إدارة الأصول، بدء الإشراف على استثمارات بقيمة 29.9 مليار دولار. ذلك بهدف البحث عن حلول لتقييم مخاطر الفيضانات والحرائق واضطرابات المناخ على محفظتها العقارية في أوروبا وآسيا.
كذلك، استعانت الشركة بمنصة Climate X، وهي شركة ناشئة متخصصة في تحليل بيانات المناخ، اعتمادا على نماذج الذكاء الاصطناعي. واستنادا إلى البيانات العلمية الأمريكية.
كما قامت Climate X بمعالجة كميات ضخمة من البيانات لتقدير حجم الأضرار المحتملة التي قد تلحق بأكثر من 300 أصل عقاري. ذلك في حال تعرضها لطقس قاس أو أحداث مناخية متطرفة.
وأكدت Savills أيضا أن هذه المعلومات الدقيقة تسهم في اتخاذ قرارات استثمارية محسوبة. مشددة على أنها تدرس استخدام هذه التحليلات لتقييم مئات الأصول الإضافية.
وجاء هذا التحول بالتزامن مع تراجع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإنفاق المخصص للعلوم والخدمات المناخية. ذلك على الرغم من زيادة الطلب على بيانات تحليل المخاطر المناخية بسبب تفاقم آثار التغير المناخي وازدياد الكوارث الطبيعية.
بالتالي، أسهم هذا التراجع الحكومي في طفرة لصناعة بيانات المناخ الخاصة. حيث تسعى الشركات إلى توفير حلول تضمن تقييم مخاطر الجفاف والتلوث وصولًا إلى تحديد مواقع الثروات المعدنية غير المستغلة.
وبحسب تحليل شركة Gartner، ارتفعت إيرادات قطاع “ذكاء الأرض” 10% على الأقل لتصل إلى 4.2 مليارات دولار بحلول 2030. معتبرة القطاع “فرصة جديدة للنمو”.
بينما يتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن قيمة مساهمة القطاع في خلق قيمة اقتصادية تتجاوز 3.8 تريليون دولار بحلول 2030، مقارنة بـ 266 مليار دولار فقط اليوم.
وعلى الرغم من النمو السريع للشركات الخاصة، إلا أن هناك جدلا واسعا حول دقة هذه البيانات ومدى قدرة المؤسسات الصغيرة على الوصول إليها. خاصة مع احتمال اختفاء بعض البيانات الحكومية الأمريكية المهمة مثل خرائط الفيضانات أو انبعاثات الميثان عن المجال العام.
وفي السياق ذاته، قال كاميل كلوزا، الشريك المؤسس ومدير العمليات في Climate X،”بدون البيانات الحكومية لن نتمكن من معرفة ما إذا كانت نماذجنا دقيقة أم لا.”
من ناحية أخرى، تعتزم الشركة الاعتماد بشكل أكبر على بدائل من الاتحاد الأوروبي واليابان وهيئة الأرصاد البريطانية. ذلك بالتزامن مع تراجع الإتاحة الأمريكية.
كذلك، قال كلوزا “تمتلك السجل التاريخي للأحداث المناخية مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية وحالات الهبوط الأرضي”.
فهرس المحتوي
تراجع معدلات التمويل الحكوميتحول قضايا المناخ إلى أزمة سياسية
تراجع معدلات التمويل الحكومي
كما تتوقع Gartner أن يمثل القطاع الخاص أكثر من نصف الإنفاق العالمي على خدمات البيانات المناخية. ارتفاعًا من 15% فقط في الوقت الحالي.
كذلك، يمثل هذا التحول فرصة للمزج بين حماس المستثمرين وتقلص الدعم الحكومي الأمريكي للعلوم. كما أكدت عدة شركات لرويترز أن جمع التمويل أصبح أسهل من أي وقت مضى.
وأفادت بيانات شركة Tracxn أن شركات “ذكاء الأرض” جمعت نحو 3.2 مليارات دولار في 57 جولة تمويلية خلال عام 2025 حتى 21 نوفمبر. ذلك مقارنة بـ 1.1 مليار دولار في 89 جولة عام 2024. 845 مليون دولار في 99 جولة عام 2023.
تحول قضايا المناخ إلى أزمة سياسية
كما شهدت فعالية Climate Forward، التي نظمتها صحيفة “نيويورك تايمز” في نيويورك في سبتمبر 2025، حالة من الجدل حول أزمة تغير المناخ بين معارضي ومؤيدي اتفاقية باريس.
في حين دعا كريس رايت؛ وزير الطاقة الأمريكي، دول العالم إلى الانسحاب من الاتفاقية. كما انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أوضح وزير الطاقة كريس رايت، أمس الأربعاء، أن دول العالم يجب أن تسير على خطى أمريكا وتنسحب من اتفاقية باريس للمناخ. مشيرًا إلى أن الالتزام بالمعاهدة يتعارض مع مصالحهم الاقتصادية.
بينما وصف مؤيدي الاتفاقية بأنهم فقدوا البوصلة تجاه مصالح شعوبهم.
من ناحية أخرى التزم قادة الصين وأكثر من 100 دولة أخرى بتعزيز التزاماتهم للحد من الاحتباس الحراري. ما يعكس مستوى عزلة الولايات المتحدة في ملف المناخ تحت إدارة ترامب. والذي أعلن في وقت سابق انسحاب بلاده من اتفاقية باريس.
كما أصدرت إدارته عدة سياسات عطلت مشاريع الطاقة المتجددة، وأوقفت بناء مزارع الرياح البحرية. لتنضم بذلك إلى إيران وليبيا واليمن، لتصبح ضمن أربع دول فقط لم تعترف بالاتفاقية.
كذلك دعا وزير الطاقة الأمريكي إلى استخدام الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة، مثل: النفط والغاز. مؤكدًا أنهما أكثر موثوقية وأقل تكلفة من الطاقة المتجددة.
فيما أبدى رايت دعمه لسياسات الإدارة الأمريكية بشأن خفض دعم مشاريع الطاقة النظيفة. رغم إقرار العلماء بأن الوقود الأحفوري هو المسبب الرئيس في انبعاث الغازات الدفيئة.
كذلك أكدت دراسات أن أمريكا تدعم الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق واسع. حيث تصنفان ضمن أسرع مصادر الكهرباء نموًا. بينما اعترضت المجتمعات المحلية على هذه المشاريع بدعوى أنها قد تؤثر في الأراضي الزراعية أو تخفض قيمة العقارات.
أما على صعيد الصين فالتزم جين بينج؛ رئيس جمهورية الصين الشعبية، أمام الأمم المتحدة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تتراوح بين 7% و10% بحلول عام 2035.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





