38 دقائق
الشرع لترمب مازحاً: لماذا لا تمنح إسرائيل نيوجيرسي بدلاً من الجولان؟
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، أنه اقترح مازحاً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة سابقة إلى البيت الأبيض، منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي الأميركية بدلاً من الجولان السوري المحتل، تعبيراً عن اعتراضه على اعتبار الجولان أرضاً يمكن التنازل عنها.
وأضاف الشرع خلال جلسة حوارية في المجلس الأطلسي بنيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: "قلت له: لماذا لا تعطيهم نيوجيرسي؟ لماذا تعطيهم الجولان؟ فأنت لا تملك الجولان حتى تعطيه لإسرائيل".
وأوضح الشرع أنه اقترح نيوجيرسي لأنها ولاية أميركية ذات أغلبية ديمقراطية، مؤكداً أن الجولان "له ناسه"، وأنه لا يحق لأي رئيس سوري أو أميركي، أو لأي شخص آخر، التنازل عنه.
وأكد الرئيس السوري احترامه لترمب، مشيراً إلى أن الأخير اتخذ قراراً وصفه بأنه "تاريخي" برفع العقوبات عن سوريا، وأن علاقة "خاصة جداً" تجمعهما.
وكان ترمب وقّع في مارس 2019، خلال ولايته الأولى، إعلاناً رئاسياً يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، في تحول عن السياسة الأميركية السابقة.
ولا يحظى ضم إسرائيل للجولان باعتراف دولي، إذ قضى قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 بأن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الهضبة "باطل ولاغٍ ومن دون أثر قانوني دولي".
وأشار الشرع إلى أن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة واحتلال أجزاء من الأراضي السورية، ولجأت إلى الحوار بمساعدة دول صديقة.
وأكد أن سوريا تسعى إلى تحقيق سلام دائم مع إسرائيل، شرط ضمان الحقوق السورية وإنهاء احتلال أراضي البلاد، مشدداً على أن السلام يتحقق باستعادة الحقوق السورية.
وقال إن إسرائيل تشن اعتداءات متكررة على سوريا وتحتل أراضي تقدمت إليها بعد سقوط النظام السابق، مشيراً إلى استمرار عمليات التوغل والاعتقال والقصف داخل الأراضي السورية.
وأضاف أن "سوريا أجرت جلسات وجولات عدة من المحادثات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق، وأن المفاوضات اقتربت من إنجاز نحو 90% منه قبل أن تنسحب إسرائيل من المحادثات".
ولفت إلى أن المرحلة الأولى تتعلق بالمناطق التي احتلتها إسرائيل بعد 8 ديسمبر 2024، وأن دمشق تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية منها وعودتها إلى خطوط فض الاشتباك لعام 1974.
وأوضح الشرع أن الجانبين يمكنهما، بعد ذلك، بحث الترتيبات الأمنية، مضيفاً أنه في حال نجاح هذه الترتيبات، سيكون من الممكن الانتقال إلى مفاوضات بشأن تحقيق سلام دائم.
وأشار إلى أن على إسرائيل، إذا أرادت الحفاظ على أمنها، احترام أمن الآخرين، مؤكداً أن المشكلة ليست في سوريا، وإنما في السياسات الإسرائيلية.
وأضاف أن بناء إسرائيل سياساتها تجاه سوريا على أساس ما جرى في غزة يمثل "مساراً خاطئاً".
واعتبر الشرع أن زعزعة الاستقرار في لبنان تؤثر مباشرة في سوريا، ولذلك تسعى دمشق إلى مساعدة الحكومة اللبنانية على تعزيز مؤسسات الدولة.
ولفت الشرع إلى أن التوجه الحالي يتمثل في إخلاء سوريا من القواعد الأجنبية والحفاظ على الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن الدولة تتعاون مع مختلف الدول لتمكينها من الحفاظ على وحدة أراضيها واستقلالها، وأن سوريا لن تكون بحاجة، في المستقبل القريب، إلى قواعد عسكرية أجنبية.
وذكر أن أي وجود عسكري على الأراضي السورية يجب أن يحظى بموافقة مجلس الشعب، وأن يستند إلى صيغة قانونية تحفظ حقوق الدولة السورية.
وأضاف أن الحوار مع روسيا أفضى إلى تقليص عدد قواعدها إلى قاعدتين، والاتفاق على تحويلهما إلى مركزين لتدريب الجيش السوري.
ولفت الشرع إلى أن سوريا لا تريد اعتماد نظام المحاصصة، لما قد يؤدي إليه من تقسيم البلاد على أسس إثنية أو جغرافية أو دينية، معرباً عن اعتقاده بأن صياغة الدستور ستكتمل قبل انتهاء المرحلة الانتقالية المحددة بخمس سنوات.
وأضاف أن الدولة تعمل على تطوير القوانين من خلال مجلس الشعب، وتسعى إلى ترسيخ احترام القانون خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد أن الأكراد جزء من الشعب والمجتمع السوري، مشيراً إلى أن سوريا تمثل نموذجاً للتعايش السلمي، وأن اعتماد النظام السابق على ترويع المكونات والأقليات خلّف آثاراً سلبية في البلاد.
وقال الشرع: "نعمل على ألا تكون السلطة فردية ومحصورة في شخص، وإنما على أن تمارس مؤسسات الدولة أدوارها وفق القانون والدستور".
وكشف الشرع عن مشروع استراتيجي لمد أنبوب يربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية، بهدف توفير مسار آمن للصادرات النفطية العراقية يتفادى المرور عبر مضيق هرمز.
وقال الشرع إن سوريا وصلت إلى مستوى متقدم من الاحترافية في المجال الأمني والتنسيق، وإن دولاً عدة تساعد في تدريب قواتها الأمنية.
وأضاف أن الدولة السورية استطاعت ملء الفراغ الذي خلّفه خروج القوات الأميركية، واصفاً انسحابها من سوريا بأنه "أنجح انسحاب من أي بلد دخلته الولايات المتحدة".
وأكد الشرع أن علاقات سوريا مع إقليم كردستان "جيدة جداً"، وأن الجانبين تجمعهما مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة واسعة.
وأشار إلى وجود علاقة وصفها بأنها "ممتازة جداً" مع مسعود بارزاني وقيادة إقليم كردستان، إلى جانب روابط ثقافية وسياسية مع العراق من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين.
وأوضح الشرع أن الوصول إلى منصب الرئاسة لم يكن طموحاً شخصياً له، بل كان هدفه خدمة الناس وتنمية البلاد.
Loading ads...
وقال إن الهروب من المسؤولية لا يلغيها، وأن الظروف تفرض أحياناً على الشخص تصدّر المسؤولية، مشيراً إلى أنه سيعلن موقفه بوضوح إذا توصل إلى قناعة بضرورة بقائه في السلطة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ويتكوف: أجرينا محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر وسطاء...
منذ دقيقة واحدة
0

استنفار أمني مؤقت في نيويورك إثر العثور على حقيبة مشبوهة...
منذ دقيقة واحدة
0

رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه "إسرائيل"...
منذ دقيقة واحدة
0

