دأبت جماعة "حزب الله" اللبنانية منذ سنوات على استخدام طائرات مسيرة أحادية الاتجاه "انتحارية" ضد إسرائيل، تعتمد غالبيتها على نماذج إيرانية، إلا أنها كشف في الأسابيع الأخيرة عن مسيّرات صغيرة تعمل بتقنية "منظور الشخص الأول" FPV، وأخرى متصلة بكابلات الألياف الضوئية، على غرار تلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية.
وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إلى أن "حزب الله يعتمد بشكل متزايد على طائرات مسيرة رخيصة ومطورة مزودة بمتفجرات وكابلات ألياف بصرية، وهو تعديل ميداني من أوكرانيا يساعدهم على تجنب الحرب الإلكترونية للجيش الإسرائيلي والوصول إلى أهداف على بعد يصل إلى 10 كيلومترات من جنوب لبنان".
وباتت مقاطع الفيديو التي تُظهر طائرات مسيرة في أوكرانيا وهي تتعقب الجنود على خط المواجهة أمراً شائعاً. وازداد إنتاج الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل كبير بعد الغزو الروسي عام 2022، مما سمح للجيش الأوكراني بتجربة تكتيكات وعقائد جديدة، وفقاً لمجلة The National Interest.
ويبدو أن إسرائيل تلجأ حالياً إلى استخدام شبكات مضادة للطائرات المسيرة على مركباتها لحمايتها من الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه التي تستخدمها حزب الله، وفقاً لموقع The War Zone.
وانتشر مقطع فيديو الأربعاء الماضي، على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر سيارة إسرائيلية مُغطاة بشبكة واقية، مُعلقة بأذرع معدنية مُمتدة للخارج وللأعلى، تماماً كشبكة مرمى كرة قدم.
وتظهر الفكرة الرئيسية وراء هذه الشبكة المصنوعة من النايلون أو المعدن، أن تعلق المُسيرة فيها بشكل يُؤدي إلى تعطيلها، أو أن هذه الشبكات ستُساعد في إبقاء الطائرات بعيدة عن ركاب السيارة قبل انفجارها، ما يُجنبهم القتل. وهذا السيناريو الأخير محدود للغاية، ويعتمد على نوع السيارة والرأس الحربي المُثبت على الطائرة المُسيّرة.
وبناءً على الفيديو المنتشر، يُرجح أن يكون مستوى الحماية الذي تُوفره هذه الشبكة للركاب في السيارة الإسرائيلية المكشوفة، في حال انفجار رأس حربي لطائرة مُسيرة عالقة، ضئيلاً للغاية.
وبدأ الجيش الإسرائيلي بتزويد دبابات ميركافا بإضافات معدنية على سطحها، مصممة لصد هجمات الطائرات المسيرة من الأعلى، خلال الحرب على غزة قبل عامين.
وشوهدت بعض هذه الدبابات التي تعرضت لهجمات مؤخراً مزودة بهذه الإضافات أيضاً، لذا، تعمل إسرائيل منذ فترة على مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة المتطورة.
وعبّر قادة إسرائيليون مشرفون على العمليات في لبنان عن استيائهم من قلة الأدوات المتاحة لمواجهة خطر الطائرات المسيرة، وقال أحدهم "لا يوجد الكثير مما يمكن فعله حيال ذلك"، وذلك بالرغم من أن خطر مسيرات "حزب الله" معروف منذ سنوات، مثل الطائرات رباعية المراوح التي تحمل ذخائر، وتحلق باتجاه المركبات المدرعة أو مجموعات المشاة.
وفي هذا الصدد، يرى المراسل العسكري لموقع "Mako" الإسرائيلي، شاي ليفي، أن الجيش يحاول تصوير طائرات "حزب الله" المسيرة المتفجرة على أنها "تهديد جديد"، إلا أن الواقع على الأرض وفي غرف الاجتماعات مختلف تماماً.
وقال ليفي إن خمسة ضباط مختلفين ممن تعاملوا مع هذه المسألة أكدوا وجود معلومات مسبقة عن المسيرات، وبناء مركز قيادة، وتركيب جهاز محاكاة مخصص، لافتين إلى أنه تم بالفعل شراء حل لمواجهة الطائرات المسيرة التي تستخدم الألياف الضوئية، إلا أن عملية التوزيع لم تشمل جميع الكتائب، كما أن الذين حصلوا على المعدات ليسوا مستخدمين محترفين ومنتظمين.
Loading ads...
وبدأت إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية في تطوير أنظمة دفاع جوي بالليزر؛ كإضافة جديدة إلى أنظمتها المتعددة الأخرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





