ساعة واحدة
العراق يبدأ أولى خطوات دمج الفصائل.. وكتائب حزب الله ترفض تسليم سلاحها
الخميس، 4 يونيو 2026

أعلن العراق الخميس، انطلاق أولى الخطوات العملية لإعادة تنظيم ارتباط بعض الفصائل المسلحة ودمجها ضمن المنظومة الأمنية، من خلال تسليم "سرايا السلام" مقارها وملفها الأمني في مدينة سامراء، فيما قالت "كتائب حزب الله" إنها لن تتخلى عن سلاحها، وترفض مبدأ حصره بيد الدولة.
وشهدت مدينة سامراء مراسم تسلم وتسليم ملف فصائل "سرايا السلام"، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى قيادة عمليات سامراء، بحضور نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي وقائد "سرايا السلام" تحسين الحميداوي، في خطوة تأتي ضمن إجراءات إعادة تنظيم ارتباط التشكيلات المسلحة.
وسلّم الجناح العسكري للتيار الصدري، الذي أعلن الأسبوع الماضي فك ارتباطه بـ"التيار الوطني الشيعي" والانضمام إلى مؤسسات الدولة، المسؤولية الأمنية لمدينة سامراء إلى الجيش العراقي خلال مراسم رمزية أُقيمت في مقر قيادة العمليات، وتضمنت إنزال راية "سرايا السلام" إيذاناً بانتقال الملف الأمني إلى القوات الحكومية.
واعتبر رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق الفريق سعد معن، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "الخطوة الأولى لتنفيذ ما أقرته اللجنة العليا المشكلة لتنفيذ خطة تسليم السلاح والاندماج الأمني بدأت من مدينة سامراء، وهي جزء من البرنامج الحكومي".
وأوضح أن "اللجنة وضعت الآليات والسياقات والترتيبات الخاصة بتسليم السلاح وإعادة الهيكلة وصولاً إلى الاندماج الكامل لكافة التشكيلات الأمنية"، مؤكداً أن "المتابعة مستمرة من قبل القائد العام للقوات المسلحة".
وفي السياق، قال نائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي إن هناك لجنة مشتركة لفك آلية الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن الخطوة الأولى تتمثل بإعادة اندماج القوات، وبعدها سيتم ترتيب عملها، مبيناً أن هذه القوات سيكون ارتباطها المباشر بالقائد العام للقوات المسلحة عسكرياً.
وذكر المحمداوي، في مؤتمر صحافي، أن "اللجنة الحكومية المكلفة بتنفيذ مبادرة تسليم السلاح وإعادة الارتباط والهيكلة وصولاً إلى الاندماج والانضمام الكامل، تتولى وضع الآليات والسياقات والترتيبات اللازمة لتنفيذ الأمر الحكومي الخاص بالمبادرة".
وأوضح أن "اللجنة جاءت بعد نقاشات ومداولات واسعة لوضع آليات وسياقات تتعلق بتسليم الأسلحة وتصنيفها، سواء كانت متوسطة أو ثقيلة، وإعادة ارتباط هذه التشكيلات وفق الأولويات المعتمدة"، مبيناً أن "هذه التشكيلات مرتبطة إدارياً بالحشد الشعبي ولديها ارتباطات سياسية".
ولفت إلى أن "موضوع المبادرة يتعلق بعدم ارتباط القطاعات الأخرى التي انضمت إلى هذه المبادرة بأي عنوان أو تشكيل سياسي، وأن القوات الأمنية والمسلحة سيكون ارتباطها فقط بالقائد العام للقوات المسلحة والعناوين الأمنية المرتبطة به".
وأكد المحمداوي أن "اللجنة حريصة، ووفق فهم كبير لطبيعة المرحلة، على تنفيذ هذا الأمر بشكل دقيق وبأسرع وقت ممكن"، لافتاً إلى وجود مبادرات أخرى تشمل تشكيلات "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" بموجب أوامر ديوانية ذات علاقة، وأن "اللجنة معنية بوضع آليات وسياقات وتوقيتات تسليم السلاح وإعادة الارتباط والاندماج لهذه التشكيلات أيضاً".
وشدد على أن "ارتباطهم بالحشد الشعبي يقتصر على موضوع الرواتب والقضايا الإدارية، أما العمليات وموضوع التسليح، فسيكون الارتباط فيهما بالقائد العام للقوات المسلحة وفق العناوين المعروفة، وهي القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وهيئة الحشد الشعبي وقوات البيشمركة وبقية الجهات المعنية".
وأوضح المحمداوي أن تشكيلات "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" سوف تتم "إعادة ارتباطها وتنظيمها وهيكلتها، فضلاً عن وجود موضوع يتعلق بتسليم السلاح إلى جهات معينة ضمن مبادرة قائمة أطلقها السيد مقتدى الصدر مع تشكيلات أخرى".
وذكر أن "الحكومة وجميع العناوين السياسية تعمل حالياً على تنفيذ الأمر بشكل كامل، كما أن هناك عملاً يتعلق بالرافضين أو غير المعنيين، أو الذين لم يبادروا حتى الآن إلى الانضمام للمبادرة".
ولفت إلى أن "اللجنة تعمل مع جميع التشكيلات والفصائل التي أبدت استعدادها لاتخاذ هذه الخطوة"، مشيراً إلى "عدم وجود فترة زمنية محددة حتى الآن"، ومعرباً عن أمله في إنجاز الأمر بأقرب وقت.
وفوّض "الإطار التنسيقي" مؤخراً رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مؤيداً "حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالأطر السياسية والحزبية والاجتماعية".
وفي أول تعليق من "كتائب حزب الله" على الخطوات الحكومية الجارية لحصر السلاح بيد الدولة، قال المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان، إن الجهات التي ذهبت إلى تسليم أسلحتها ومقراتها "لم تكن منخرطة في صفوف المقاومة، ولم تتبنَّ استهداف العدو الأميركي ولو بحجر واحد منذ زمن بعيد"، حسب تعبيره.
وفي ما يتعلق بما وصفه البيان بـ"فصائل المقاومة الخمسة"، إضافة إلى "كتائب كربلاء"، شددت الكتائب على أنها "ستبقى على تماسكها، وستنجز مهامها ما دام هناك احتلال للأرض، وانتهاك للأجواء، ومصادرة للقرار السياسي".
وأضافت أن تنظيم مهام سلاح هذه الفصائل سيكون بعد "تحرير البلاد"، مشددة: "ننظم هذا السلاح، ولا نسلم ولو طلقة مسدس واحدة (...)".
ويُقصد بـ"فصائل المقاومة الخمسة"، "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" و"كتائب سيد الشهداء" و"كتائب الإمام علي" و"عصائب أهل الحق"، بحسب وسائل إعلام عراقية.
Loading ads...
وبينما جددت "حركة النجباء" تمسكها بسلاحها الذي تصفه بـ"المقدس المنضبط"، أعلنت "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" في وقت سابق تأييدهما للتوجه الحكومي الرامي إلى تنظيم ملف السلاح وحصره بيد الدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




