شهر واحد
إسرائيل: هدفنا إضعاف النظام الإيراني لتمكين الشعب من تقرير مصيره
الأربعاء، 4 مارس 2026

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن هدف العمليات الأخيرة ضد إيران إضعاف النظام القائم، بما يتيح للشعب الإيراني فرصة تقرير مصيره بنفسه. مشيراً إلى أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي قد يشكل عاملًا يمهّد لانتفاضة داخلية ضد السلطة.
وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي، أن التحرك المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة يرمي إلى “تهيئة ظروف تفضي إلى إضعاف النظام بالقدر الذي يمكّن الإيرانيين من الإمساك بمستقبلهم”. وذلك في مقابلة مع قناة “يورونيوز” يوم الاثنين 2 آذار/مارس.
لا نية لفرض قيادة من الخارج
وأكد ساعر في السياق نفسه أن واشنطن وتل أبيب لا تسعيان إلى “فرض” قيادة بديلة من الخارج، مضيفاً: “ينبغي أن يختار الشعب الإيراني قيادته المقبلة عبر انتخابات حرة. مطلبنا الوحيد أن لا يعمل أي شخص يصل إلى الحكم في إيران على تدمير إسرائيل”.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نشرته الأحد، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية راقبت خامنئي على مدى أشهر، وتمكنت تدريجيًا من جمع معلومات دقيقة بشأن مكان إقامته وتحركاته. وكان خامنئي قد قُتل صباح السبت 28 شباط/فبراير في عملية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، نقلت الوكالة هذه المعطيات إلى جهاز “الموساد”، لتنفذ إسرائيل العملية استناداً إلى تلك البيانات وإلى معلومات استخباراتية مستقلة بحوزتها، ضمن خطة جرى الإعداد لها منذ أشهر.
لا جدول زمني محدد للحملة
وفي المقابلة نفسها، أعلن ساعر أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، قائلاً: “نسعى لأن تكون قصيرة قدر الإمكان، لكن لا يوجد تاريخ محدد لنهايتها”.
ورفض الانتقادات التي اعتبرت الضربات مخالفة للقانون الدولي، مضيفًا أن “من حق أي دولة أن تدافع عن نفسها في مواجهة دولة تدعو إلى تدميرها”.
وخلال الضربات الأميركية والإسرائيلية، قُتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين الإيرانيين، من بينهم رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي، وقائد “الحرس الثوري” محمد باكبور، وأمين مجلس الدفاع علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده.
ساعر ينتقد موقف إسبانيا
وأفادت “يورونيوز” بأن العمليات بدأت من دون علم مسبق لدى الدول الأوروبية. وفي تعليقه، قال ساعر إن الاتحاد الأوروبي “لا يملك موقفاً موحداً”، معتبراً أن الانقسامات داخله أدت إلى استبعاد أعضائه من الاطلاع على تفاصيل عملياتية حساسة.
وأضاف: “توجد اتجاهات مختلفة داخل أوروبا؛ فدول مثل التشيك تؤيد العمليات بقوة، بينما تقف إسبانيا إلى جانب جميع المستبدين في العالم”.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن السبت 28 شباط/فبراير رفضه “التدخل العسكري الأحادي وغير المبرر من الولايات المتحدة وإسرائيل”، محذراً من أن الهجوم على إيران قد يدفع المنطقة نحو حرب شاملة ويسهم في قيام “نظام دولي أكثر اضطراباً وعدائية”.
في المقابل، شدد ساعر على أن العمليات “مبررة بالكامل”، مؤكدًا أن إيران سعت دائمًا إلى تدمير إسرائيل، وأن من حق بلاده الدفاع عن نفسها. واتهم سانشيز باتخاذ مواقف “مناهضة لأميركا وإسرائيل”، قائلاً: “اقرأوا البيان، إنهم يقفون إلى جانب إيران”.
الموقف الأوروبي
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان مسؤولون أوروبيون قد أبدوا استعدادًا للمشاركة عسكرياً أو تقديم دعم ميداني، أوضح ساعر أنه أجرى عدة محادثات مع وزراء أوروبيين في هذا الإطار، مضيفاً: “إذا رغبت دول أخرى في الانضمام، فهي تعرف كيف توصل هذه الرسالة”.
وفي الأول من مارس، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تأييدها لتغيير النظام في إيران، معتبرة أن مقتل خامنئي قد يخلق “أملًا جديدًا للشعب الإيراني”.
Loading ads...
وأكدت ضرورة إطلاق عملية “انتقال سلطة ذات مصداقية”، مضيفة: “يجب ضمان تمكين الشعب الإيراني نفسه من الإمساك بزمام مستقبله وبنائه”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

