2 ساعات
أسعار النفط تواصل مكاسبها مع اتساع الحرب في الشرق الأوسط
الثلاثاء، 31 مارس 2026

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، مواصلةً مكاسبها القوية في الأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واتساع رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.
وفي هذا السياق، أفادت “رويترز” بأنه بحلول الساعة 0342 بتوقيت جرينتش، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.43 دولار أو 2.16 بالمئة لتصل إلى 115 دولارًا للبرميل. وذلك بعد أن أغلقت على ارتفاع بنسبة 4.2 بالمئة يوم الجمعة الماضي.
كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 101.50 دولار للبرميل. مرتفعًا بمقدار 1.86 دولار أو 1.87 بالمئة، بعدما كان قد صعد بنسبة 5.5 بالمئة في الجلسة السابقة. ما يعكس استمرار الزخم الصعودي في أسواق الطاقة.
تصاعد التوترات يدعم الأسعار
وفي ظل هذه التطورات، قالت فاندانا هاري؛ مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن السوق استبعد تقريبًا احتمال التوصل إلى نهاية للحرب عبر المفاوضات. رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إجراء محادثات “مباشرة وغير مباشرة” مع إيران.
وأضافت أن استعداد واشنطن لتصعيد العمليات العسكرية يمثل إشارة إيجابية لأسعار النفط الخام. خاصة مع استمرار حالة الغموض بشأن توقيت وطبيعة أي تسوية محتملة.
وفي السياق ذاته، قال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تجتمعان “بشكل مباشر وغير مباشر”. مشيرًا إلى أن القادة الجدد في إيران كانوا “عقلانيين للغاية”، في وقت تتواصل فيه عملية إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة.
اتساع نطاق الحرب في المنطقة
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين أنه يهاجم البنية التحتية للحكومة الإيرانية في أنحاء طهران، في خطوة تعكس تصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين.
كما ارتفع سعر خام برنت بنسبة 59 بالمئة خلال هذا الشهر، مسجلًا أكبر ارتفاع شهري في تاريخه. متجاوزًا المكاسب التي تحققت خلال حرب الخليج عام 1990.
ويعود هذا الارتفاع القياسي إلى تداعيات الصراع مع إيران، الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز فعليًا. وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
مخاوف من اضطراب ممرات الطاقة
وفي تطور جديد، اتسعت رقعة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران. لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
فقد شن الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، يوم السبت الماضي أول هجماتهم على إسرائيل منذ بداية الصراع. وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة ممرات الشحن الحيوية حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر.
وفي هذا الإطار، قال محللو “جي بي مورجان” بقيادة ناتاشا كانيفا إن الصراع لم يعد يقتصر على الخليج ومضيق هرمز. بل امتد إلى البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة.
تحولات في مسارات الإمدادات النفطية
وفي ظل هذه المخاطر، بدأت الدول المنتجة للنفط في تعديل مسارات صادراتها لتجنب المناطق الأكثر خطورة.
ووفقًا لبيانات شركة “كبلر” لتحليل البيانات، بلغت صادرات النفط الخام السعودي التي تم تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر نحو 4.658 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي.
وتعكس هذه التحركات حجم الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية؛ حيث تظل الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية أو سياسية في المنطقة. ما يجعل المستثمرين يترقبون عن كثب مسار الأحداث وتأثيرها على الإمدادات النفطية في المرحلة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





