2 ساعات
مشاهدات متسلل.. شهادة من مستشفى المجتهد في زمن الثورة 2011 - 2015
الإثنين، 2 فبراير 2026
"مُشاهدات مُتسلِّل.. شهادة من داخل مستشفى المجتهد في زمن الثورة 2011 – 2015"، كتاب صدر حديثاً عن دار "جسور" للترجمة والنشر للكاتب السوري حسام تركماني.
الكتاب لا يقدّم رأياً ولا تحليلاً، بل هو تسجيلٌ يمنح القارئ حقّ النظر بعيني شاهدٍ كان في مكانٍ يُفترض أن يُنقذ الأرواح، فانقلب تحت وطأة القمع إلى مسرحٍ لسحقها.
عمل مؤلّف الكتاب حسام تركماني في مستشفى المجتهد بدمشق، وتصادفت فترة عمله في المستشفى مع اندلاع الثورة السورية، وكان يتوافد عليه العشرات من الشهداء والمصابين يومياً، كما زاره ضباط من جيش النظام المخلوع، وعاش بنفسه أحداث التهجير من الحي الذي كان يسكن فيه بسبب قصف الطائرات والمدفعية.
"يتملكنا الذهول في البدايات فقط، ثم نعتاد، وهذا أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان. في تلك السنوات، أسقطت الإنسانية عن الناس فانمسخوا إلى مجرّد أرقام مجهولةٍ وضاقت الفروع الأمنية على السفاحين حتى صاروا يتبخترون بين أسرّة المرضى في المستشفيات.
تسلّلت إلى هناك فرأيت الأحلام وهي تسحق في الممرات المعقمة. وفهمت كيف يُجبر البشر على تقبل ما لا يحتمله الحجر.
وبلغ بي اليأس أن أبحث عن آخر آمالي في البراد، بين أكياس الجثث كانت المصائر تُدار ببرود، وآلة القتل تواصل الأصوات التي تُطالب بالحرية، فلم ترحم أحداً، ولم ينج منها حتى علي، مجنون الحي.
لم أكن بطلاً، ولكنني رأيت أبطالاً حقيقيين متشابهين كالهياكل العظمية، يمرون سريعاً، ثم يختفون، ولكنهم يحفرون في الوجدان الإنساني أثراً لا يُمحى.
Loading ads...
في هذه الصفحات شهادتي التي كتبتها أداءً للأمانة، ورحمة بالذاكرة، ورجاء أن تهجرني الكوابيس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

اتفاق تغليب ذهنية الدولة ولكن
منذ ساعة واحدة
0



