أعلنت حكومة مالي الأحد، أن وزير الدفاع ساديو كامارا لقي حتفه في هجوم شنه متمردون السبت، مؤكدةً بذلك تقارير سابقة أوردتها وسائل إعلام وأفراد من عائلته.
وقال المتحدث باسم الحكومة المالية عيسى عثمان كوليبالي للتلفزيون الرسمي، إن مهاجمين استهدفوا منزل كامارا في قاعدة كاتي العسكرية، ما أودى بحياته.
وأعلنت جماعة تابعة لتنظيم "القاعدة" مسؤوليتها عن الهجوم.
وكانت العملية التي وقعت في كاتي على بعد 15 كيلومتراً شمالي العاصمة باماكو جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً شنته الجماعة التي تتعاون مع أخرى متمردة يُسيطر عليها "الطوارق"، فيما وصفه محللون ودبلوماسيون بأنه أحد أكبر الهجمات المنسقة في مالي منذ سنوات.
وذكر بيان صادر عن القوات المسلحة أن العمليات مستمرة في مناطق متفرقة من البلاد لصد متمردين.
وعقب الهجمات واسعة النطاق، دعت الأمم المتحدة إلى رد دولي على أعمال العنف في منطقة الساحل غرب إفريقيا.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة على منصة "إكس" إن الأمين العام "يشعر بقلق بالغ" إزاء التقارير عن وقوع هجمات في عدة مواقع بأنحاء مالي، و"يستنكر بشدة أعمال العنف هذه".
واعتبرت دجينابو سيسه، الباحثة المشاركة في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية "FRS" المتخصصة في أمن غرب إفريقيا، أن وفاة كامارا ستشكل "صدمة كبيرة" لقادة جيش مالي.
وتولت الحكومة الحالية بقيادة أسيمي جويتا السلطة بعد انقلابين عامي 2020 و2021، وسعت إلى توثيق العلاقات مع روسيا ورفضها التعاون العسكري مع الغرب، وهي استراتيجية روج لها كامارا.
وأضافت سيسه "بصفته شخصية محورية في المجلس العسكري ومهندساً رئيسياً للتقارب المالي الروسي، فإن إزاحته ستؤكد قدرة جماعة (نصرة الإسلام والمسلمين) على توجيه ضربات لقلب السلطة".
بالإضافة إلى كاتي، تعرضت مناطق قرب مطار باماكو ومناطق أخرى شمالاً، منها موبتي وسيفاري وجاو إلى هجمات السبت.
ولم يتضح بعد مصير مدينة كيدال الاستراتيجية. والتي كانت في السابق معقلاً لـ"جبهة تحرير أزواد"، وهي الجماعة التي يُهيمن عليها الطوارق وتحالفت مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين".
Loading ads...
وأصدر الجيش في وقت سابق الأحد بياناً ذكر فيه أن العمليات الرامية إلى صد المتمردين لا تزال جارية في كيدال ومواقع أخرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





