2 أيام
رئيس هيئة العدالة الانتقالية: نعمل على إنشاء صندوق وطني سيادي لجبر الضرر
الجمعة، 20 فبراير 2026
قال رئيس الهيئة الوطنيّة للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، لموقع تلفزيون سوريا، إن الهيئة عقدت خلال الأسبوع الماضي أكثر من سبعة لقاءات دولية لدعم مساعي تأسيس صندوق جبر الضرر، مؤكداً أن الصندوق سيكون سيادياً وتشارك في دعمه مختلف الجهات المعنية وعدد من المؤسسات الرسمية، بما يعزز الثقة بآلية عمله واستقلاليته.
وأوضح عبد اللطيف أن الهيئة تضم مديرية متخصصة بجبر الضرر، تترأسها السيّدة ياسمين المشعان، وتتولى إعداد التصورات والإجراءات اللازمة لتعويض الضحايا، مشيراً إلى أن الصندوق المزمع إنشاؤه سيخضع لآليات تنظيمية ورقابية واضحة بالتنسيق مع وزارة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية، بما يضمن أعلى معايير الشفافية والنزاهة.
وبيّن أنّ العمل جار على إنشاء صندوق وطني سيادي لجبر الضرر وتعويض الضحايا، في إطار جهود الهيئة لتعزيز مسار العدالة الانتقالية وضمان إنصاف المتضررين من الانتهاكات.
وأضاف عبد اللطيف أن الهيئة أجرت زيارة إلى وزارة المالية، حيث جاءت الزيارة في إطار التشاور لتشبيك العمل بين الجانبين وبحث الإطار النظري والقانوني لتشكيل الصندوق، تمهيداً لإطلاقه بشكل رسمي.
وأعرب رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن أمله في أن يسهم الصندوق في جبر ضرر ذوي الضحايا، ولا سيما الذين فقدوا أفراداً من عائلاتهم أو تعرضوا لانتهاكات، بينها الاعتقال، مؤكداً التزام الهيئة بتقديم ما يمكن من دعم مادي ومعنوي في إطار مسار العدالة الانتقالية.
ولفت رئيس الهيئة أنّهم نفّذوا زيارة رسمية إلى مدينة لاهاي الهولندية، بهدف ترسيخ شراكات دولية مستدامة تعزّز مسار المساءلة، وتفتح آفاقًا عملية لتقليص فجوات الإفلات من العقاب، ولا سيّما في القضايا المرتبطة بانتهاكات استخدام الأسلحة الكيميائية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق سعي الهيئة إلى تحويل ملفّ العدالة الانتقالية من مرحلة التوثيق إلى مرحلة الفعل القضائي المؤثر، عبر الاستفادة من الخبرات الأوروبية المتقدمة في الملاحقة العابرة للحدود، فقد عقدت الهيئة اجتماعات مع محكمة العدل الدولية ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية (Eurojust)، حيث جرى بحث آليات تنسيق قضائي أكثر فاعلية، وتبادل المعلومات بصورة منهجية، بما يُسرّع إجراءات ملاحقة المطلوبين الموجودين في الدول الأطراف في نظام المحكمة.
كما اجتمع وفد الهيئة، بحسب علد اللطيف، مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وشارك في مؤتمر دولي نظمته المنظمة بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول، حيث عرض الوفد استراتيجية الهيئة في توثيق انتهاكات الأسلحة الكيميائية، مؤكدًا اعتماد مقاربة تضع حقوق الضحايا في صلب عملية العدالة، إلى جانب خطط تطوير القدرات الفنية في التحقيق، وضمان حفظ الأدلة وفق المعايير الدولية المعتمدة، بما يعزّز قوة الملفات القضائية واستدامتها.
وشملت الزيارة لقاءات ثنائية مع وزارة الخارجية الهولندية لبحث آليات الدعم المؤسسي وبناء قنوات تواصل دائمة، إضافة إلى اجتماع مع المعهد الوطني الهولندي للعلوم الجنائية، بهدف تطوير التعاون في مجالات جمع الأدلة والتحليل الجنائي، ويُتوقع أن يسهم هذا التعاون في رفع جودة الأدلة المقدّمة أمام المحاكم الدولية، وزيادة فرص قبولها وتعزيز فاعليتها القانونية.
وفي إطار الاطلاع على التجارب المقارنة، التقى الوفد مسؤولين في وزارة العدل والأمن الهولندية لبحث النموذج الهولندي في ملاحقة جرائم الحرب، والاستفادة من الخبرات التشريعية والإجرائية التي أثبتت فعاليتها في تحقيق العدالة الدولية.
كما زار الوفد المحكمة الجنائية الدولية، حيث ناقش سبل الاستفادة من قواعد البيانات وآليات التعاون مع الدول الأطراف، بما يدعم جهود تعقّب المطلوبين ويوسّع نطاق المساءلة.
Loading ads...
وأكّد عبد اللطيف أنّ الهيئة تسعى لبناء شبكة قائمة على المهنية والمعايير القانونية الصارمة، بما يعزّز ثقة الضحايا في مسار العدالة، ويؤسس لمرحلة أكثر فاعلية في ملاحقة الجرائم الجسيمة، استنادًا إلى الشراكة والخبرة وتبادل المعرفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




