شهر واحد
الطفلة رهف ومتلازمة "ريت".. معركة يومية تخوضها عائلة لا تستسلم
الخميس، 19 فبراير 2026
في دار متواضعة أقيمت خلف متجر بقالة صغير في مدينة دوما، جلست رهف ابنة الست سنوات بجانب أمها نجمة. كان برد الشتاء يلف المكان خارج البيت، ولكن داخله، أخذت الأسرة تعيد بناء حياتها شيئاً فشيئاً بعد سنوات النزوح.
بعد العودة إلى بيتهم المدمر، اكتشفت الأسرة بأنه بالكاد صالح للسكن، فقد كانت الجدران متشققة، والنوافذ مكسورة، ولم يكن فيه من الأثاث سوى القليل. غير أن نجمة وزوجها محمد بدأا بإعادة بناء ما استطاعا عليه، لبنة لبنة.
غير أن المحن لم تكف عن ملازمتهم، إذ رغم إصابة محمد بمرض السكري وتعايشه معه، صار يكدح حتى يؤمن الاحتياجات الأساسية لأسرته.
أما رهف التي كانت طفلة نشيطة، فقد بدأت هي الأخرى تعاني من مشكلات صحية خطيرة، وبعد شهور من المراجعات الطبية، شخصت لديها متلازمة ريت، وهو مرض عصبي نادر، ولهذا أضحت رهف تعيش اليوم وهي تعاني من شلل جزئي، وتنتابها نوبات صرع بين الفينة والأخرى، إلى جانب معاناتها من صعوبات في النطق والحركة.
وهكذا أضحت العناية برهف تحتاج إلى مراقبة مستمرة، وفي الوقت ذاته، صار القلق ملازماً لنجمة على ابنتها الكبيرة بتول التي أصبحت في الصف الخامس، إذ بعد أن عجزت نجمة عن متابعة دارستها، عزمت على أن توفر لابنتها فرصاً أفضل في مجال التعليم.
لكل طفل فرصة مهما كانت الظروف
وبدعم من إدارة عمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي، أصبحت اليونسيف توفر مساعدات إنسانية نقدية للعائلات التي تعاني من ضعف شديد. وبالنسبة لأسرة رهف، ساعدهم هذا الدعم على تركيب نوافذ، وشراء ألبسة شتوية للأطفال، إلى جانب تأمين أدوية وكفولات لرهف، فضلاً عن توفير مبالغ صغيرة للوقود بشكل يومي بما يحميهم من برد الشتاء القارس.
خففت تلك المساعدات من الضغط المالي المباشر عليهم، وسمحت للأسرة بتوجيه أولويتها نحو رعاية الطفلتين وحصولهما على التعليم بشكل لائق وكريم.
على الرغم من تلك التحديات، ماتزال نجمة عازمة على تحقيق ما تريد، ولهذا فهي تحاول كل يوم أن تخلق حالة توازن بين رعايتها لزوجها وابنتها، مع تمسكها بأمل حصول رهف على علاج، إلى جانب تشجيع بتول على مواصلة تعليمها.
Loading ads...
تمثل قصة رهف إحدى القصص التي تنطوي على خسارات، لكنها تنطوي أيضاً على صمود كبير، وعبر استمرار الدعم، يمكن لأسرة مثل أسرة رهف أن تبدأ بإعادة بناء حياتها مع ضمان حصول كل طفل على فرصة للعيش والتطور والنجاح، بصرف النظر عن الظروف التي يعيشها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




