ساعة واحدة
إنهاء تكليف مدير المخابرات العراقي.. هل يذهب المنصب للسنة؟
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

أثار قرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إنهاء تكليف حميد الشطري من رئاسة جهاز المخابرات الوطني، الاثنين، تساؤلات بشأن هوية الشخصية التي ستخلفه، وما إذا كان المنصب سيتجه هذه المرة إلى شخصية سنية، في ظل الجدل المتجدد حول إعادة توزيع المواقع الأمنية والسيادية وفق نظام المحاصصة السياسية الذي يحكم مؤسسات الدولة العراقية منذ عام 2003.
وجاء القرار من دون إعلان أسباب الإعفاء أو تسمية بديل للشطري، الذي تولى رئاسة الجهاز في ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال حكومة محمد شياع السوداني.
وبحسب وثيقة رسمية، استند الإجراء إلى توجيهات الزيدي، الذي سيتولى إدارة الجهاز مؤقتاً إلى حين تكليف رئيس جديد.
ويكتسب القرار أهمية تتجاوز التغيير الإداري، بالنظر إلى حساسية جهاز المخابرات ودوره في إدارة الملفات الأمنية الداخلية والإقليمية، فضلاً عن ارتباطه المباشر بمكتب رئيس الوزراء.
كما يأتي ضمن سلسلة تغييرات طاولت قيادات أمنية وعسكرية عراقية خلال الأشهر الماضية.
وتبرز في هذا السياق مسألة المحاصصة، التي باتت إحدى السمات الأساسية لتوزيع المناصب العليا في العراق، على أساس التوازنات الطائفية والحزبية.
وتذهب قراءات سياسية إلى أن إسناد المنصب إلى شخصية سنية، إذا تحقق، قد يمثل تحولاً في التوازنات القائمة داخل المؤسسات الأمنية، ويثير تساؤلات بشأن مدى استعداد القوى الشيعية الحاكمة للتنازل عن مواقع نفوذ اعتادت الاحتفاظ بها خلال العقدين الماضيين.
غير أن هذا الاحتمال لا يزال مفتوحاً، إذ لم تعلن الحكومة أي توجه رسمي بشأن هوية الخلف، كما لا توجد قاعدة دستورية مكتوبة تحصر رئاسة الجهاز بطائفة بعينها، ما يجعل حسم المسألة مرتبطاً بالتفاهمات السياسية المقبلة.
وفي موازاة ذلك، يقرأ مراقبون التغييرات الأمنية المتلاحقة في سياق ضغوط أمريكية محتملة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني العراقي، والحد من نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.
لكن لا توجد حتى الآن أدلة معلنة تثبت أن واشنطن طلبت تحديداً إنهاء تكليف الشطري أو إسناد المنصب إلى شخصية سنية.
وبعد أكثر من عقدين على سقوط نظام صدام حسين، لا يزال توزيع السلطة في العراق محكوماً بتوازنات طائفية وحزبية معقدة.
Loading ads...
ولذلك، فإن هوية الرئيس الجديد للمخابرات ستكون مؤشراً مهماً إلى اتجاهات المرحلة المقبلة: هل تتمسك القوى الحاكمة بقواعد تقاسم النفوذ القائمة، أم تفتح الباب أمام إعادة صياغة التوازنات داخل مؤسسات الدولة؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





