2 ساعات
أسعار النفط تقفز إلى مستويات قياسية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
الخميس، 30 أبريل 2026

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف من تصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط، بعد تقارير أشارت إلى دراسة الولايات المتحدة تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران، وهو ما عزز القلق بشأن اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.
ووفقًا لما نقلته “رويترز” فإن هذه التطورات الجيوسياسية جاءت لتفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق. لا سيما مع استمرار تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب. ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات النفطية في المنطقة.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 5.27 دولار أو 4.5 بالمئة إلى 123.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 0347 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن سجلت مكاسب بلغت 6.1 بالمئة في الجلسة السابقة، في حين ينتهي عقد يونيو، الذي يرتفع لليوم التاسع على التوالي، اليوم الخميس.
وبالتوازي مع ذلك بلغ سعر عقد يوليو، الأكثر تداولًا، 113.10 دولار بارتفاع 2.66 دولار أو 2.4 بالمئة. بعد أن سجل مكاسب 5.8 بالمئة في الجلسة السابقة؛ ما يعكس استمرار الزخم الصعودي في سوق النفط.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يونيو 2.42 دولار أو 2.3 بالمئة إلى 109.30 دولار للبرميل. بعد أن سجلت ارتفاعًا بسبعة في المئة بالجلسة السابقة، وهو ما يؤكد قوة الاتجاه الصاعد في السوق.
وفي ضوء هذه التحركات يتجه المؤشران لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي. في إشارة واضحة إلى استمرار الضغوط الصعودية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.
وعلى صعيد التطورات السياسية أشار تقرير نشرته أكسيوس، في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء. إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المقرر أن يتلقى اليوم الخميس إحاطة بشأن خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران. في محاولة لدفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.
وفي الوقت نفسه ذكر مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب تحدث مع شركات نفط حول سبل التخفيف من تأثير الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية إذا استمر لعدة أشهر. وهو ما أثار مخاوف واسعة في الأسواق من تعطل طويل الأمد لإمدادات النفط.
من جانبه علّق توني سيكامور؛ محلل السوق لدى آي.جي، بأن احتمالات التوصل إلى حل قريب للصراع أو إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال ضئيلة. ما يعزز حالة القلق بشأن استمرارية تدفقات النفط.
وفي سياق متصل جاءت هذه التطورات في أعقاب وصول الجهود الرامية لإنهاء الصراع إلى طريق مسدود. وهو الصراع الذي تسبب في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية. ويعد من أكبر الأزمات التي أثرت في الإمدادات وفقًا لتقديرات المحللين.
وعلى صعيد الإمدادات رجحت مصادر أن يتفق تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وحلفاء من خارجها، الأحد القادم، على زيادة طفيفة في حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا. في محاولة لتحقيق توازن بالأسواق.
ويأتي هذا الاجتماع بعد انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، وهو ما قد يؤثر في قدرة التكتل في التحكم بالأسعار. إلا أن المحللين يرون أن هذا التأثير يظل محدودًا على المدى القريب. لا سيما في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج المرتبطة بالحرب.
Loading ads...
وفي المجمل تعكس تحركات أسعار النفط الحالية مزيجًا من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية. حيث تظل الأسواق رهينة تطورات الصراع في الشرق الأوسط. ومدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى إمدادات الطاقة العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





