42 دقائق
الانتخابات الإسرائيلية: ماهي السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة القادمة؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

صوت الناخبون الإسرائيليون، الثلاثاء، في الانتخابات التشريعية التي شهدت أعلى نسبة تصويت منذ عقود بلغت 77,7 في المئة، هي الأعلى منذ أكثر من 20 عاما. وأظهرت النتائج الأولية، بعد فرز 50,1 في المئة من الأصوات، تقدّم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو وحلفائه بـ56 مقعدا من أصل 120 في الكنيست. فيما حصلت كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على 49 مقعدا و15 مقعدا للأحزاب العربية.
مباشر- الانتخابات الإسرائيلية: تقدم طفيف لائتلاف نتانياهو بعد فرز نصف الأصوات
ولا يزال المعسكران دون الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدا، ما يطرح عدة سيناريوهات تتوقف على النتائج النهائية والمفاوضات بين الأحزاب.
في ما يلي أربعة سيناريوهات محتملة:
بعد صدور النتائج، تبدأ الأحزاب فورا التفاوض سعيا للوصول إلى عتبة 61 مقعدا في الكنيست (البرلمان) المكون من 120 مقعدا، لكن تحقيق ذلك يبدو معقدا.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، بتشكيل حكومة جديدة رغم إخفاق الطرفين في حصد أغلبية واضحة.
وسيكون للرئيس إسحق هرتسوغ الكلمة الفصل لتسمية المرشح الأوفر حظا لتشكيل الحكومة، بعد مشاورات مع ممثلين عن الأحزاب. ولن يكون هذا الاختيار بالضرورة بناء على الحزب الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد، بل ذاك الذي يبدو في أفضل وضع يخوله ضمان ما يكفي من المقاعد في البرلمان.
الانتخابات الإسرائيلية: من هو غادي أيزنكوت الساعي للإطاحة بنتانياهو من سدة الحكم؟
وعبّرت الأحزاب العربية، خصوصا القائمة العربية الموحدة "راعم" عن انفتاحها على العمل مع ائتلاف آيزنكوت، إلا أن هذا الأخير فضّل البقاء على مسافة منها، معتبرا أن دعمها سيكون بمثابة عبء خلال الحملة الانتخابية.
أما ائتلاف نتانياهو، فليست أمامه خيارات واضحة لانتزاع مزيد من المقاعد، بعدما فشلت بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم لدخول البرلمان.
وقد تكون هذه المفاوضات شاقة وطويلة، في ظل تمسّك الأحزاب بمصالحها الضيقة، وهو ما قد ينتج حكومات غير مستقرة.
بعد الانتخابات الماضية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، احتاج بنيامين نتانياهو 58 يوما لتشكيل حكومته.
وفي حال لم ينجح أي تكتل في ضمان 61 مقعدا، يمكن لمرشّح أن يحاول الحكم دون أغلبية بل عبر الاعتماد على دعم المشرّعين الآخرين، على أساس كل حالة على حدة.
وفي هذا السيناريو، يمكن لنواب من الأقلية العربية التي تشكّل 20 في المئة من السكان، أن يؤدوا دورا مفصليا.
ولعبت القائمة العربية الموحدة "راعم" بقيادة منصور عباس في السابق دور "صانع ملوك" بعدما أصبحت أول حزب عربي ينضم إلى حكومة إسرائيلية ضمن ائتلاف تولى الحكم لفترة قصيرة بين عامي 2021 و2022 بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد.
نتانياهو يهاجم الأحزاب العربية في إسرائيل ويتهمها بمحاولة "سرقة الانتخابات"
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
وأعربت "راعم" عن استعدادها للعمل مع تكتل آيزنكوت فيما عرضت القائمة المشتركة توفير "شبكة أمان" لأي تحالف يطيح نتانياهو من السلطة.
وقال المحلل السياسي طال إلوفيتس إن نسبة الإقبال المرتفعة جدا بين العرب "تشير إلى رغبة قوية في الشراكة".
لم يُبد آيزنكوت علنا أي استعداد حتى لمجرّد بحث هذا الاحتمال، فيما قال نتانياهو خلال حملته للناخبين اليهود إن التصويت للمعارضة "قد يجلب العرب إلى الحكومة".
وأوضح إلوفيتس "في المحصلة، يبدو في الوقت الراهن أن هناك إمكانية لتشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، لكن هذا قد يتغيّر تبعا للنتائج النهائية".
وفي ظل الاستقطاب الشديد الذي تشهده إسرائيل يعد خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية أمرا بعيد المنال، إلا أنه يظل نظريا السيناريو الأقدر على تشكيل حكومة أقل تطرّفا.
وبحث المحللون السياسيون الإسرائيليون مرارا فرضية تشكيل حكومة وحدة وطنية يتخلى فيها نتانياهو عن حلفائه اليمينيين المتشددين وعن الأحزاب الدينية المتشددة، ليتحالف مع آيزنكوت الذي يشاركه الرؤى ذاتها حيال العديد من المسائل الأمنية.
وسيستثني تحالف كبير مماثل الأحزاب العربية.
وأظهر استطلاع نشر في 16 تشرين الأول/أكتوبر أن 55 في المئة من الإسرائيليين يفضّلون حكومة وحدة وطنية على إجراء انتخابات جديدة، ما لم يفض الاقتراع إلى أغلبية واضحة.
ولهذا السيناريو سابقة حديثة. ففي عام 2020، توصل نتانياهو وبيني غانتس، وهو على غرار آيزنكوت جنرال متقاعد يستميل تيار الوسط، إلى اتفاق لتقاسم السلطة بعد ثلاث انتخابات أُجريت في أقل من عام، نص على التناوب على رئاسة الحكومة.
لكن سرعان ما انهارت هذه الشراكة بعد عام واحد، ما أدى إلى إجراء انتخابات جديدة.
لكن هذا السيناريو سيواجه معارضة شديدة من الجانبين، وخصوصا تكتل المعارضة الذي بنى حملته الانتخابية على إطاحة نتانياهو ووصفه على أنه غير مؤهل للقيادة.
وفي حال لم ينجح أي مرشح في تشكيل حكومة، سيتعيّن على إسرائيل العودة إلى الانتخابات.
وأجرت البلاد أربع انتخابات بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2021 بسبب عدم تمكن السياسيين من تشكيل ائتلاف قادر على الاستمرار.
Loading ads...
وسيكون أمام المرشّح الذي يختاره الرئيس، بالمبدأ، 28 يوما لتشكيل ائتلاف مع احتمال التمديد 14 يوما، رغم أن هناك وسائل إجرائية أخرى لتجنّب الدعوة فورا إلى انتخابات جديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




