18 ساعات
فرصة تاريخية للمنطقة.. مذكرة أميركية تطرح 8 حجج للدفاع عن اتفاق إيران
الثلاثاء، 16 يونيو 2026

وزّعت الإدارة الأميركية على حلفائها وعدد من أعضاء الكونجرس مذكرة تتضمن أبرز الحجج التي تستند إليها في الدفاع عن التفاهم المبرم مع إيران، معتبرة أن الاتفاق يمثل "فرصة تاريخية" لإنهاء صراع استمر لعقود في المنطقة، ويمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويعيد الاستقرار "دون إدخال الولايات المتحدة في حرب جديدة طويلة الأمد".
وتقوم الرسالة الأساسية للمذكرة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في معالجة تهديد أمضت واشنطن نحو 4 عقود في محاولة احتوائه وإدارته، عبر إلزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي وإنهاء القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 10% من إمدادات النفط العالمية.
وتستعرض المذكرة في ما يلي الحجج الثماني التي ترى إدارة ترمب أنها تشكل الأساس الذي يقوم عليه التفاهم مع إيران وتبرر المضي في تنفيذه:
ترى الإدارة الأميركية أن المواطن الأميركي هو المستفيد الأول من الاتفاق، إذ تقول إن الأميركيين لن يضطروا بعد الآن إلى القلق حيال احتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
كما تعتبر أن إعادة فتح مضيق هرمز وانحسار التوترات الإقليمية سيسهمان في خفض أسعار الوقود والمواد الغذائية، بما ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة.
وتضيف أن ترمب جعل السياسة الخارجية مرتبطة بالمصالح اليومية للأميركيين، معتبرة أن تراجع التهديدات الأمنية وانخفاض الأسعار من أبرز نتائج الاتفاق.
وترى المذكرة أن ترمب واجه إيران مباشرة، في حين اكتفى آخرون، بحسب توصيفها بـ"استرضائها".
وتضيف أن حملة ترمب العسكرية والاقتصادية، خلال أسابيع، دمرت قدرات النظام، معتبرة أن البرنامج النووي الإيراني أصبح في حالة خراب، وأن قدراته العسكرية تضررت بشدة، فيما ينهار اقتصاده.
كما تشير المذكرة إلى أن ترمب اغتال علي خامنئي، الذي وصفته بأنه المرشد الإيراني الذي أمضى عقوداً في "إصدار الأوامر بقتل أميركيين" و"تسليح جماعات إرهابية" في أنحاء المنطقة، معتبرة أن "أخطر نظام في الشرق الأوسط" أُخضع.
وتلفت المذكرة إلى أن إيران لم تأت إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، بل لأنها، بحسب النص، لم تعد تملك خياراً آخر بعد أن أعاد ترمب بناء القوة الأميركية واستخدمها.
وتخلص إلى أن ذلك يُمّثل في نظر الإدارة، نموذجاً للقيادة الأميركية، لا عبر خوض حروب لا تنتهي، بل عبر إنهاء الحروب وفق الشروط الأميركية.
تقول المذكرة إن الاتفاق الموقع ينهي العمليات العسكرية على جميع الجبهات، ويشمل ذلك، للمرة الأولى، لبنان صراحةً، مع التزام باحترام سيادة كل من إسرائيل ولبنان ووحدة أراضيهما.
وتعتبر أن الصراع بين إسرائيل و"حزب الله" كان "أخطر بؤر التوتر في المنطقة"، وأن ترمب أدخله ضمن إطار السلام بدلاً من تركه سبباً لإعادة إشعال الحرب.
وتضيف أن الاتفاق يتضمن آليات إلزامية، إذ يجب أن يصمد وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي خطوات أخرى، معتبرة أن إنهاء القتال ليس مجرد أمل، بل شرط أساسي مسبق.
وتشير المذكرة إلى أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية ومن دون رسوم، وأن إيران تتولى إزالة جميع الألغام والعوائق، بما يسمح بعودة حركة الطاقة إلى طبيعتها كما أعلن ترمب.
وتضيف أن الإجراءات تسير بشكل متوازٍ، فكلما أعادت إيران حركة الملاحة إلى طبيعتها، خففت الولايات المتحدة حصارها تدريجياً وبنسبة متناسبة.
وتلفت المذكرة إلى أن إيران تنفذ التزاماتها فتتبعها التسهيلات، بينما تبقى أوراق الضغط الأميركية قائمة طوال العملية.
وتقول إن خُمس النفط العالمي يمر عبر المضيق، معتبرة أن إعادة فتحه تعني انخفاض أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وإن ترمب يجعل السياسة الخارجية تحقق مكاسب مباشرة للأميركيين في الداخل.
وتلفت المذكرة إلى أن هذا الاتفاق يحقق الوعد الأساسي لترمب، وهو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.
وتضيف أن إيران التزمت بذلك خطياً، فيما ستعود الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من تنفيذ الالتزامات.
وتشير إلى أنه سيتم تحييد المواد الإيرانية المخصبة تحت إشراف مباشر من الوكالة، بحيث لا يمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي، مع قيام المفتشين بالتحقق من كل خطوة.
وتعتبر المذكرة أن ترمب رسم هذا الخط منذ اليوم الأول، وفرضه بينما لم يفعل أي رئيس قبله ذلك، مضيفة أن هذا الالتزام أصبح الآن مكتوباً ومدعوماً بآليات تحقق.
وتقول المذكرة إن مذكرة التفاهم تحدد إطاراً زمنياً نهائياً لإتمام الاتفاق، من دون جدول مفتوح يمكن لإيران استغلاله، مضيفةً أن ترمب يدرك أن النظام الإيراني اعتاد المماطلة واستخدام المفاوضات لكسب الوقت، ولذلك لن يسمح بذلك.
وتؤكد أن الضغوط التي دفعت إيران إلى التفاوض ستبقى قائمة بالكامل، كما ستظل جميع الخيارات مطروحة، معتبرةً أن هذه بداية الطريق وليست نهايته، وأن ترمب سيحتفظ بأوراق الضغط حتى إنجاز المهمة بالكامل.
وتشير المذكرة إلى أن الاتفاق صُمم على نحو يربط حصول إيران على المكاسب الكبرى بتنفيذ التزاماتها.
وتضيف أن الجزء الذي يتجاهله المنتقدون هو أن الأموال التي تستطيع إيران الوصول إليها في المدى القريب هي أموالها المجمدة الخاصة، وليس دولاراً واحداً من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
وتشير إلى أن إيران كانت تريد الإفراج عن عشرات المليارات مقدماً ومن دون مقابل، لكن مفاوضي ترمب تمسكوا بموقفهم، ولم تحصل طهران إلا على إمكانية الوصول إلى أموالها الخاصة، وفق آلية مرتبطة بالأداء والتنفيذ.
وتؤكد أن المزايا الكبرى، بما فيها الرفع الكامل للعقوبات وخطط إعادة الإعمار، مرتبطة بالاتفاق النهائي وبمدى التزام إيران، مضيفة: "لا تنفيذ، ولا مكاسب".
وتلفت إلى أن خطة إعادة الإعمار ستُموَّل بالتعاون مع شركاء إقليميين، وليس من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، ولن تُفعَّل إلا مع استمرار التزام إيران.
تقول المذكرة إنه مع انتهاء القتال على جميع الجبهات، تدخل إيران في حوار مع جيرانها لتسوية نزاعات تعود إلى عقود.
وتضيف أن رؤساء أميركيين كثيرين حاولوا توحيد المنطقة، لكن أياً منهم لم ينجح، معتبرة أن ترمب يواصل البناء على اتفاقات أبراهام.
وتصف المذكرة المنطقة بأنها عُرفت بالحروب، لكنها تُمنح اليوم، وفق هذا الطرح، "فرصة للأمن والطاقة والاستثمار والسلام".
وتخلص إلى أنه، بحسب ما تطرحه الإدارة الأميركية "لم يكن بإمكان أي رئيس آخر تحقيق ذلك".
وتلفت المذكرة إلى أن الاتفاق الحالي موقّع، بينما لم يكن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 موقعاً، مضيفةً أن ترمب تفاوض بعد تدمير البرنامج النووي الإيراني، بينما تفاوض الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما والبرنامج لا يزال قائماً.
وتشير إلى أن الاتفاق الحالي ينهي القتال، بما في ذلك في لبنان، بينما اقتصر الاتفاق النووي على الملف النووي فقط.
Loading ads...
وتقول إن المكاسب في الاتفاق الحالي مرتبطة بالأداء والتنفيذ، وليست أموالاً تُمنح مقدماً، مبينةً أنه يعالج وضع مضيق هرمز ويعيد فتحه للملاحة التجارية، بينما لم يتناول الاتفاق النووي هذه القضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




