كشفت خسارة برشلونة أمام ريال مدريد في الكلاسيكو عن مؤشرات توتر داخل النادي، بعدما تزامنت مع انتقادات موجهة إلى هانسي فليك ولامين يامال، وتحركات إدارية وفنية لاحتواء الموقف.
ووفقًا لصحيفة «آس» الإسبانية، جاءت هذه التطورات في أعقاب المواجهة التي قادها جوزيه مورينيو، لتفتح تساؤلات حول مدى تأثير الهزيمة في أجواء غرفة الملابس وعلاقة اللاعبين بالجهاز الفني.
لم تتوقف آثار خسارة الكلاسيكو بنتيجة 1-2 عند النتيجة، إذ يرى تقرير «آس» أن الأيام التالية للمباراة شهدت سلسلة من التحركات التي تعكس حاجة برشلونة إلى إعادة ترتيب الأجواء الداخلية، بعدما فقد الفريق توازنه أمام ريال مدريد، وواجه فليك انتقادات بسبب طريقة تعامله مع المباراة.
وعلى المستوى الفني، أرجع المدرب الألماني جانبًا من تراجع الأداء إلى افتقاد اللاعبين الجاهزية البدنية والانتعاش، لكن التقرير يشير إلى أن النقاش داخل النادي تجاوز الجانب البدني، خصوصًا مع إقامة مأدبة جماعية للاعبين يوم الأربعاء، في خطوة استهدفت تعزيز الروابط بينهم وفتح المجال أمام مناقشة ما حدث.
وفي اليوم التالي، أصدر مجلس إدارة برشلونة بيانًا تضمن تأكيدًا على ثقته الكاملة في الفريق والجهاز الفني، ورغم أن العبارة جاءت ضمن رسالة إشادة بالمجموعة، فإن توقيتها بعد خسارة الكلاسيكو منحها اهتمامًا إضافيًا، وسط الحديث عن ضرورة احتواء أي توتر داخلي.
كما فتح فليك الباب أمام إمكانية تدعيم الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير، بعدما ظل ملف التعاقدات مؤجلًا منذ الصيف، ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه برشلونة إلى مراجعة بعض خياراته الفنية، خصوصًا بعد المشكلات التي ظهرت في المواجهات الكبرى.
وامتدت الانتقادات إلى لامين يامال، إذ تعرض اللاعب للوم بسبب سفره إلى لندن بمفرده مساء الأحد، بدلًا من الانضمام إلى الرحلة الرسمية التي نظمها النادي صباح الاثنين، كما أشار التقرير إلى الإغلاق المؤقت لرابطة مشجعي برشلونة في المدرجات، ضمن مجموعة من التطورات التي زادت من حساسية الأجواء عقب الكلاسيكو.
وأعاد المشهد كذلك طرح انتقاد قديم يلاحق فليك، يتعلق بصعوبة احتفاظ لاعبيه بالهدوء والتحكم في ردود أفعالهم عندما تتعقد المباريات، واستحضر التقرير مواجهتي إنتر ميلان وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، باعتبارهما مثالين على فقدان الفريق السيطرة في لحظات كان يمتلك خلالها فرصة للتعامل مع المباراة بصورة أفضل.
لكن فليك سبق أن تعامل مع أزمات داخلية وفنية خلال تجربته مع برشلونة، من بينها التراجع الذي شهده الفريق في نوفمبر 2024، والخسارة الثقيلة أمام ريال مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، قبل السقوط أمام جيرونا، وشهدت تلك الفترات أيضًا تحركات داخلية ومحادثات جماعية بهدف استعادة الاستقرار.
Loading ads...
وبين الانتقادات الفنية والتحركات الإدارية والحديث عن تدعيمات يناير، تبدو خسارة الكلاسيكو اختبارًا جديدًا لقدرة فليك على إعادة الانسجام إلى برشلونة، أما تأثير مورينيو، فلا يتعلق بالضرورة بتدخل مباشر منه داخل النادي الكتالوني، بقدر ما يرتبط بما خلفته المواجهة التي قادها ريال مدريد من تداعيات على منافسه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





