3 أشهر
عودة التصعيد شرق حلب.. قصف متبادل بين الجيش السوري وقوات "قسد"
الخميس، 15 يناير 2026

تجددت الاشتباكات والقصف المتبادل ليلًا شرق حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وسط تبادل اتهامات باستهداف المدنيين، وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية وتعزيزات على عدة محاور.
التصعيد الجديد يعيد التوتر إلى ريف حلب الشرقي بعد أيام من اتفاق تهدئة أنهى المواجهات داخل أحياء المدينة، لكنه أعاد إشعال الجبهات في محيط دير حافر ومسكنة.
تبادل اتهامات وقصف بالطيران المسيّر
قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، نقلا عن مصدر عسكري، إن “قسد” استهدفت منازل مدنيين ونقاطا للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي باستخدام الرشاشات الثقيلة والطيران المسيّر، مؤكدًا أن الجيش رد على مصادر النيران.
في المقابل، قالت “قسد” عبر معرفاتها الرسمية، إن فصائل تابعة لحكومة دمشق قصفت منازل المدنيين في قريتي رسم كروم ورسم الإمام شمال شرقي دير حافر بالأسلحة الثقيلة، إلى جانب تنفيذ هجومين بطائرات مسيّرة انتحارية.
تحديث – في سياق التصعيد المتواصل، استهدفت طائرة مُسيّرة تركية من طراز بيرقدار نقطة عسكرية تابعة لقواتنا في مدينة مسكنة دون وقوع إصابات، وهو الاستهداف الثاني خلال اليوم، ما يعكس تصعيداً خطيراً ومتواصلاً في المنطقة.— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 14, 2026
وأضافت أن طائرة تركية مسيّرة من طراز “بيرقدار” استهدفت نقطة تابعة لها في قرية البوعاصي بريف الطبقة، ما أسفر عن وقوع إصابات، واصفة ذلك بأنه الاستهداف الثالث خلال أسبوع، كما تحدثت عن ضربة أخرى مماثلة في مدينة مسكنة دون تسجيل إصابات.
اشتباكات وتعزيزات عسكرية
كما أعلن الجيش السوري إحباط محاولة تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم، معتبرا ذلك جزءًا من محاولات “قسد” لعرقلة تحركاته شرق حلب.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ليل الثلاثاء-الأربعاء شهد اشتباكات وقصفًا متبادلًا بين “قسد” من جهة، وقوات تابعة لوزارة الدفاع السورية من جهة أخرى، على عدة محاور في ريف حلب والطبقة.
وذكر المرصد أن الاشتباكات اندلعت على محور قرية زُبيدة جنوبي دير حافر عقب محاولة تسلل فاشلة، استخدم خلالها الطيران المسيّر والأسلحة الرشاشة، واستمر تبادل النيران لساعات دون معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية.
كما رصد المرصد وصول تعزيزات جديدة للقوات التابعة للحكومة الانتقالية إلى محور دير حافر قادمة من الساحل السوري، في مؤشر على تثبيت خطوط الاشتباك ورفع الجاهزية.
ويأتي هذا التصعيد بعد العملية العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية ضد الأحياء الكردية شرق مدينة حلب، ولا سيما الأشرفية والشيخ مقصود، والتي انطلقت في السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، وانتهت رسميًا باتفاق وقف إطلاق نار أُعلن الأحد الماضي، تضمن خروج المقاتلين الكرد من المدينة.
Loading ads...
وبحسب حصيلة رسمية، أسفرت المواجهات داخل أحياء حلب الشرقية عن مقتل 23 شخصًا وإصابة ما لا يقل عن 129 آخرين، في واحدة من أعنف جولات التصعيد التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الأخيرة، فيما يبقى ريفها الشرقي مفتوحًا على احتمالات تصعيد إضافي في ظل هشاشة التفاهمات القائمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




