أظهر أحدث تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" استمرار ارتفاع أسعار الغذاء العالمية خلال شهر أبريل الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة البحرية العالمية.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء العالمي نحو 130.7 نقطة خلال أبريل، بزيادة قدرها 1.6% مقارنة بشهر مارس، مواصلاً بذلك مساره التصاعدي خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك تداعيات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة والسلع في العالم.
وأوضحت "الفاو" أن الزيادة جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.9%، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022، مع صعود أسعار زيت النخيل وفول الصويا ودوار الشمس وبذور اللفت، نتيجة مخاوف مرتبطة باضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والنقل.
وأشار التقرير إلى أن تقلبات أسعار الطاقة لعبت دوراً رئيسياً في زيادة الضغوط التضخمية على الأسواق الغذائية، مع ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والنقل، ما انعكس مباشرة على كلفة الإنتاج الزراعي وسلاسل التوريد العالمية.
وفي المقابل، رفعت المنظمة تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 3.04 مليارات طن، بزيادة تقارب 6% مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بتحسن إنتاج القمح والذرة والأرز في عدد من الدول الرئيسية.
ورغم وفرة الإنتاج، حذرت تقارير اقتصادية من أن استمرار التوترات السياسية والنزاعات المسلحة، إلى جانب التغيرات المناخية، قد يحد من انعكاس هذا التحسن على استقرار الأسعار العالمية.
في أبريل الماضي، حذّرت "الفاو"، من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يقود إلى "كارثة عالمية" تطال قطاعي الغذاء والزراعة.
Loading ads...
كما أشارت إلى أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في مارس الماضي، إلى أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2025، مع تحذيرات من زيادات إضافية في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






