4 ساعات
بيروت تدين تعمّد الاحتلال الاسرائيلي استهداف الصحافيين ويعتبره "جريمة حرب"
الخميس، 23 أبريل 2026
صورة للصحافية اللبنانية آمال خليل التي قُتلت في 23 نيسان/ابريل 2026 بغارة اسرائيلية في بلدة الطيري في جنوب البلاد (ا ف ب)
بيروت- ندّد المسؤولون اللبنانيون الخميس بـ"تعمّد" إسرائيل استهداف إعلاميين، في ما يرقى الى "جريمة حرب"، غداة مقتل صحافية بنيران قوات للاحتلال اسرائيلي في جنوب البلاد وإعاقة عملية وصول فرق الإسعاف لإنقاذها، ما أثار تنديدا وصدمة في لبنان.
وقتلت الأربعاء الصحافية والمراسلة الميدانية في جريدة الأخبار آمال خليل وأصيبت المصورة المستقلة زينب فرج بجروح، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا احتميا فيه في بلدة الطيري، بعد تعرض سيارة صودف مرورها أمامهما لغارة اسرائيلية.
وقال رئيس الجمهورية جوزاف عون الخميس إن "تعمّد اسرائيل دائما استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد لبنان، فضلا عن كونها جرائم ضد الإنسانية تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزا لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها".
واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام في منشور على منصة "إكس"، أنّ "استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجددا بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة".
وأوضح أن "لبنان لن يدّخر جهدا في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة".
وخليل (42 عاما) صحافية ومراسلة من جنوب لبنان، بدأت عملها في صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله منذ انطلاقها صيف 2006. وخلال عقدين، روت خليل قصص الجنوب وناسه في أيام السلم كما في جولات الحرب مع اسرائيل. وعُرفت بشجاعتها وإقدامها وباحترام واسع من زملائها.
واستهدفت اسرائيل الأربعاء سيارة في بلدة الطيري في بنت جبيل، بينما كانت تسير أمام سيارة خليل وزميلتها، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا بداخلها بينهم مختار بنت جبيل علي بزي، ومحاصرة الصحافيتين في المكان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.
واحتمت الصحافيتان في مبنى مجاور، قبل أن تستهدفه غارة اسرائيلية. وتمكنت فرق الإسعاف من الوصول الى المكان وسحب الجثتين والمصورة المصابة، من دون أن تتمكن من انتشال خليل جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي "قنبلة صوتية على سيارة الاسعاف"، التي "استهدفها بالرصاص"، وفق وزارة الصحة.
وبعد ساعات، دخلت فرقة اسعاف بمواكبة الجيش اللبناني وآلية عملت على رفع الأنقاض، وتم بعدها انتشال جثة خليل.
وندّدت وزارة الصحة الخميس بما وصفته بـ"خرق فاضح مزدوج تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الاعلامي المدني، فضلا عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر".
وأكّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته الأربعاء تنفيذ غارة بعد رصد "مخربين" من حزب الله عبروا "خط الدفاع الأمامي"، مشيرا إلى "تقارير عن إصابة صحافيتين".
وتقع بلدة الطيري ضمن منطقة "الخط الأصفر" التي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامتها في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع حزب الله. وحذر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان عشرات البلدات بينها الطيري من العودة اليها.
في 28 آذار/مارس، قتل ثلاثة صحافيين بغارة اسرائيلية استهدفت سيارتهم في منطقة جزين (جنوب)، هم المراسل في قناة المنار التابعة لحزب الله علي شعيب، أحد أبرز مراسلي القناة الذي غطّى على مدى عقود الحروب بين الحزب وإسرائيل، إلى جانب مراسلة قناة الميادين المقربة من الحزب فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمّد فتوني.
Loading ads...
دعا خبراء في الأمم المتحدة الشهر الحالي إلى إجراء تحقيق دولي بمقتلهم. وقالوا في بيان "نندد بشدة بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحافيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقا، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلّحة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




