37 دقائق
مقاطعة إسرائيلية تهز نيويورك.. ومتجر كبير يبدأ سحب المنتجات من الرفوف
الأربعاء، 3 يونيو 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
أثارت تعاونية "بارك سلوب" الغذائية في نيويورك جدلاً بعد قرارها بحظر المنتجات الإسرائيلية وسحبها من الرفوف، وهو ما وضع شركة إسرائيلية متخصصة في مستحضرات العناية بالبشرة والشعر في مواجهة تداعيات تجارية متسارعة.
جاء هذا القرار بعد تصويت حاسم لأعضاء التعاونية،التي تُعد من أعرق وأكبر التعاونيات الاستهلاكية في الولايات المتحدة والمشهورة بنشاطها الاجتماعي والسياسي، لصالح حظر بيع قائمة من السلع الإسرائيلية.
وشهد الاجتماع الافتراضي، الذي امتد لنحو ثلاث ساعات، مشاركة قياسية تجاوزت 7000 عضو من أصل 17,000 عضو. وانتهت الجلسة إلى تصويت أيد فيه 67% من المشاركين قرار المقاطعة، مقابل 31% عارضوه، فيما امتنع 2% عن التصويت.
وطال قرار الحظر مجموعة واسعة من السلع الغذائية والزراعية ومستحضرات العناية الشخصية القادمة من إسرائيل أو المرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية.
وفي سياق تداعيات هذا القرار، كشفت شارونا رومانو-لازار، مالكة شركة "إيكو لوف" (ECO LOVE) لمنتجات العناية العضوية بالبشرة والشعر، أن أحد المتاجر الكبرى في نيويورك جمّد شراء منتجات علامتها التجارية عبر الموزع، مما تسبب في تراجع ملموس لحضور الشركة داخل السوق الأمريكية.
وأعربت رومانو-لازار عن مخاوف الشركة من اتساع رقعة المقاطعة لتشمل منافذ بيع وسلاسل تجارية أخرى، مما قد يضاعف الخسائر ويهدد استثماراتٍ امتدت لسنوات في السوق الأمريكية.
وقالت: "نحن في حالة صدمة تامة من هذه الخطوة.. لقد قاطعوا منتجات العناية العضوية الخاصة بنا فقط لأنها صُنعت في إسرائيل، وأين؟ في بروكلين، وهي منطقة ذات طابع يهودي واضح. إذا توقف هذا المتجر الذي يرتاده عدد كبير من الزبائن عن شراء منتجاتنا، وامتد الأمر إلى متاجر وسلاسل أخرى، فسيصبح ذلك موجة متسلسلة تضعنا في مشكلة كبيرة".
وأضافت: "ماذا يضيف لهم مقاطعة شركات توظف إسرائيليين وعربًا، وهذا ما يحدث في مصنعنا؟ هذه الخطوة تعكس عدم فهم للواقع في الشرق الأوسط".
كما تساءلت عمّا إذا كان هذا القرار مرتبطًا بالمناخ السياسي المحيط بشخصيات مثل عمدة نيويورك زهران ممداني، معتبرة أن المناخ الحالي جعل "مثل هذه المقاطعات أكثر قبولًا".
وفي السياق ذاته، أشارت الشركة إلى أن تثبيت أقدامها في السوق الأمريكية جاء نتاج استثمارات ممتدة بدأت منذ عام 2017، وشملت تأسيس شبكة توزيع متكاملة، والامتثال للمواصفات التنظيمية، والتكيف مع متطلبات السوق الأمريكية الواسعة والمعقدة.
ولفتت الشركة إلى عقبات إضافية تثقل كاهل المصدرين الإسرائيليين، أبرزها تذبذب أسعار الصرف وصعود التكاليف التشغيلية، فضلاً عن رسوم جمركية بلغت نحو 15% على السلع الإسرائيلية في فترة سابقة، مما ضاعف من مشقات التصدير إلى أمريكا.
وترى الشركة أن تزامُن هذه العوامل يجعل من أي خطوة مقاطعة ضربةً أشد أثراً على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تضع التوسع الدولي كركيزة أساسية لنموها.
وأحدث القرار انقساماً في الأوساط المحلية ببروكلين، حيث ندد به ناشطون، معتبرين أن المقاطعة تتسم بالانتقائية ضد المنتجات الإسرائيلية، وتلقي بظلال سلبية على الجاليات اليهودية.
وفي المقابل، دافع أنصار القرار عنه كجزء من موقف سياسي أوسع تجاه السياسات الإسرائيلية، مؤكدين أن قرارات المستهلكين داخل التعاونيات تقع في قلب حرية الاختيار الاقتصادي.
وتُعتبر التعاونية الأمريكية، التي تأسست عام 1973 كمنشأة استهلاكية مملوكة ومُدارة بالكامل من قِبل أعضائها، منصة تاريخية بارزة للانخراط في القضايا البيئية والاجتماعية، ولها سوابق عديدة في تبني حملات مقاطعة ارتبطت بملفات دولية مختلفة.
Loading ads...
ورغم انحصار القرار في تعاونية واحدة ببروكلين، فإن الشركات المتضررة ترى فيه جرس إنذار لاحتمال تمدد المقاطعة في السوق الأمريكية، وهو ما يهدد صادرات الشركات الإسرائيلية التي ترتكز في توزيعها على المتاجر المستقلة والسلاسل التجارية الكبرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





