ساعة واحدة
بلا عقل أو جهاز عصبي.. كيف تتبع جذور النباتات أصوات المياه في الطبيعة؟
الجمعة، 22 مايو 2026

كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ($MIT$)، عن أن بذور نبات الأرز لديها القدرة على سماع واستشعار أصوات الطبيعة، ولا سيما صوت المطر.
ووصف المعهد هذه النتائج بأنها "أول دليل مباشر" على قدرة البذور والشتلات على رصد الصوت في بيئتها الطبيعية. وجاء ذلك في تقرير أعده ستيوارت طومسون، المحاضر الأول في الكيمياء الحيوية النباتية بجامعة "وستمنستر"، ونشره موقع "Refractor".
وفي السياق المخبري ذاته، قام الباحثون بقياس الصوت الناتج عن قطرات المطر عند سقوطها على برك مائية ضحلة تحاكي حقول الأرز؛ حيث تبين أن مستوى الصوت مرتفع جدا لكنه يقع ضمن ترددات لا يسمعها البشر.
وعند مقارنة البذور المعرضة لأصوات المطر بتلك الموجودة في مياه ساكنة، وجدت الدراسة أن المطر الغزير رفع معدل الإنبات بنسبة تتجاوز 30%، مما يؤكد وجود رد فعل عملياتي للخلايا النباتية تجاه الموجات الصوتية الاهتزازية.من جهة أخرى، عزا العلماء هذه القدرة إلى تراكيب خلوية دقيقة تسمى "الستاتوليثات"، وهي جسيمات عالية الكثافة مملوءة بالنشا ومسؤولة عن استشعار الجاذبية.
وأظهرت المحاكاة أن أصوات المطر القوية تجعل هذه الجسيمات تقفز داخل الخلية كالحبيبات فوق سطح الطبلة، مما يحرك النشا ويساهم في نشر الرسائل الكيميائية لتحفيز النمو.
وتقترن هذه النتائج بتجارب سابقة ثبت فيها تأثر نباتات مثل "البوك تشوي" بالموسيقى الكلاسيكية عام 2024م، وقدرة نباتات الرشاد على إفراز سموم عند سماع صوت قضم اليرقات.
وفي ختام الأبحاث، رغم أن النباتات لا تمتلك جهازا عصبيا أو دماغا مركزيا، فإن رصد الإشارات الكهربائية المتنقلة بين الخلايا يعزز النقاش العلمي حول "ذكاء النبات".
Loading ads...
وستشهد الساعات والأيام المقبلة توجها من مراكز الأبحاث الزراعية لاستغلال هذه التقنيات الصوتية فوق الخطوط الإنتاجية، لتطوير آليات رفع جودة المحاصيل وتسريع نمو البذور بطرق طبيعية دون تدخلات كيميائية ثانوية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




