ساعة واحدة
رئيس لاتفيا للجزيرة: نستبعد توغلا روسيا في دول البلطيق ولا نهاية وشيكة لحرب أوكرانيا
الخميس، 24 سبتمبر 2026
استبعد رئيس لاتفيا، إدغارس رينكيفيتش، أن تشن روسيا توغلا عسكريا بريا ضد بلاده أو دول البلطيق على غرار ما شهدته أوكرانيا، مؤكدا في الوقت ذاته أن التحدي الأساسي والأولوية الكبرى لأوروبا يتمثلان في حسن توجيه الإنفاق الدفاعي، ومواكبة التفوق التكنولوجي المتسارع، وإنشاء صناعة مرنة للمسيّرات.
وأوضح رينكيفيتش، خلال حديثه لبرنامج "من واشنطن"، أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يأخذان المخاوف الأمنية لدول البلطيق على محمل الجد، مشيرا إلى وجود لواء متعدد الجنسيات ووجود أمريكي في المناورات العسكرية.
وقال: "تقييمنا الأساسي هو أننا لا نتوقع في الوقت الحالي عمليات توغل عسكري بري كما حدث في أوكرانيا لعدم وجود تعزيزات عسكرية، لكننا نتوقع استفزازات أخرى وتزايدا في الهجمات السيبرانية والأعمال الهجينة والتخريبية".
وقبل يومين، قال رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرغس إن فرنسا وافقت على بدء المفاوضات بشأن مشاركة لاتفيا في مبادرة "الردع النووي" الفرنسية، في خطوة من شأنها أن توسع التعاون الإستراتيجي لباريس مع الدول الواقعة على الجناح الشرقي لحلف الناتو.
ودعا رئيس لاتفيا الحلفاء الأوروبيين في الناتو إلى رفع إنفاقهم الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، لافتا إلى أن بلاده تقترب من الوصول إلى هذه النسبة.
وأكد أنه "إذا أردنا ناتو قويا ودفاعا أوروبيا قويا وعلاقات متينة مع واشنطن، فعلينا بذل قصارى جهدنا للوصول إلى هذا الهدف"، موضحا أن إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في أمن أوروبا وردع التهديدات الروسية يعد من أهم المهام الحالية.
وبشأن التطورات التكنولوجية في الميدان الأوكراني، حذر رينكيفيتش من أن كلا من موسكو وكييف تطوران قدرات المسيّرات والحرب الإلكترونية والصواريخ الباليستية بسرعة فائقة.
وبيّن رئيس لاتفيا أن عمليات مثل "الحارس الشرقي" و"حارس البلطيق" حققت نجاحا في حماية البنى التحتية وإسقاط المسيرات التي تضل طريقها نحو أراضي البلطيق وبولندا، مشددا على حاجة لاتفيا لبناء دفاعات مضادة للمسيرات تعتمد على التكنولوجيا ذاتها.
وعن آفاق السلام في أوكرانيا، أعرب رينكيفيتش عن أمله في أن تحقق الجهود الأمريكية نتائج ملموسة، مستدركا بأنه لا يرى -لسوء الحظ- أن روسيا مستعدة للتوصل إلى اتفاق سلام في الوقت الراهن، ومضيفا أنه سيكون سعيدا إن "ثبت بطلان توقعه وحدث عكس ذلك".
وأوضح أن المطالب الروسية التي تشمل السيطرة على كامل إقليم دونباس وأراضٍ لا تسيطر عليها ميدانيا تجعل من المستحيل على كييف القبول بها، مؤكدا أن تقديم أي تنازلات يعود حصرا إلى الشعب الأوكراني وإرادته.
وشدد رئيس لاتفيا على أن تداعيات الحرب في أوكرانيا تجاوزت البُعد الإقليمي لتصبح أزمة ذات تأثيرات عالمية مست الاقتصاد، وأسعار الطاقة، وأمن الغذاء في أفريقيا والعالم، محذرا من أن استمرار الصراع يضر بالفرص الاقتصادية ويتسبب في آثار اجتماعية ونفسية عميقة.
وبشأن نشر "قوات حفظ سلام" أو قوات أوروبية لحماية أي اتفاق محتمل، أوضح رينكيفيتش أن الحديث عن تشكيل "ائتلاف الراغبين" أو نشر قوات أوروبية بدعم أمريكي لا يزال في إطاره الافتراضي والنظري في ظل غياب اتفاق سلام ملموس على الطاولة ورفض موسكو لهذه الطروحات، مجددا التأكيد على ضرورة مواصلة دعم أوكرانيا وتلبية تطلعاتها في الضمانات الأمنية وعضوية الاتحاد الأوروبي.
وتعد لاتفيا إحدى دول البلطيق الثلاث إلى جانب ليتوانيا وإستونيا. وكان البرلمان الليتواني قد وافق الثلاثاء على تعديل دستوري يسمح بنشر أسلحة نووية، وإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضي البلاد.
وفي سياق متصل، قال رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس إن حكومته أعدّت خططا لإجلاء كبار السن والنساء والأطفال تحسبا لهجمات محتملة من روسيا، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده "لن تستسلم" إذا تعرضت لهجوم.
Loading ads...
ويوم 11 سبتمبر/أيلول الجاري، حذرت موسكو ليتوانيا من الوقوع في مرمى أسلحتها النووية إذا نشرت أسلحة مماثلة على أراضيها، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تصعيد خطير للتوترات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




