2 أشهر
تأهب على الحدود.. المخابرات العراقية تحذر من نمو كبير لـ"داعش" بسوريا
الخميس، 29 يناير 2026

حذر رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، حميد الشطري، من تصاعد خطر تنظيم “داعش” في سوريا بشكل واضح خلال الأشهر الماضية، في مؤشر أمني خطير قد ينعكس تهديدا مباشرا على أمن العراق والمنطقة، بحسب مقابلة مطولة أجراها مع صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
وكشف الشطري أن عدد المقاتلين التابعين للتنظيم داخل سوريا ارتفع من نحو ألفي عنصر إلى ما يقارب عشرة آلاف خلال ما يزيد قليلا عن عام، في حين تقدر تقارير دولية عدد عناصر التنظيم في سوريا والعراق مجتمعين بنحو ثلاثة آلاف.
وقال إن هذا النمو المقلق لا يعكس فقط زيادة في الأعداد، بل تغيراً في طبيعة الانخراط والقدرة التنظيمية لما كان يعتقد أنه تنظيم منكفئ أو في طور الذوبان بعد الهزائم الميدانية.
وأكد أن التنظيم الإرهابي لا يزال ككيان موحد، وسيحاول “إيجاد موطئ قدم لتنفيذ هجمات” في العراق إذا تهيأت له الظروف.
الخطر قادم من سوريا
وأشار الشطري إلى أن الأحداث الأخيرة في شمال شرق سوريا، وتحديدا المواجهات التي اندلعت بعد تقدم القوات الحكومية نحو مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، زادت المخاوف من فوضى أمنية قد تستفيد منها خلايا “داعش”.
وفي عام 2024، قدرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن نحو 2500 مقاتل من تنظيم “داعش” ما زالوا طلقاء في سوريا، والعراق، لكنها لم تصدر أي تحديث منذ ذلك الحين.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة العراقية نشر آلاف الجنود وعناصر الفصائل المسلحة على طول الحدود مع سوريا، تحسباً لأي تسلل محتمل لمقاتلي التنظيم أو لخلايا نائمة، بهدف احتواء التهديد قبل انتقاله إلى الداخل العراقي.
وبحسب المسؤول العراقي، فإن الإفلات الجزئي لبعض المتشددين قبل إعادة اعتقالهم يعكس هشاشة السيطرة على المعتقلات والمراكز التي تضم آلافا من عناصر التنظيم أو المنتمين إليه.
“مرتبطون” بالرئيس الشرع
وكشف الشطري أن العديد من المنضمين الجدد إلى “داعش” هم في الواقع مقاتلون سابقون كانوا مرتبطين بالرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب انشقاقات عن جماعات متطرفة أخرى.
وأضاف أن التنظيم نجح خلال الفترة الماضية في استقطاب عديد من أبناء العشائر العربية في مناطق سنية كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة “قسد”، ما يزيد من تعقيد الملف الأمني والاجتماعي في مناطق التماس بين سوريا والعراق.
ويأتي هذا التحذير في وقت تستمر فيه التحديات أمام جهود إعادة تأهيل ومراقبة المعتقلين المرتبطين بتنظيم “داعش”، وسط مخاوف من أن تؤدي أي فجوات في الأمن إلى فتح الباب أمام انتعاش التنظيم الذي سبق أن هز المنطقة قبل سنوات.
تدخل أمريكي لاحتواء الموقف
وأطلقت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) مهمة واسعة لنقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تهدف إلى ضمان احتجاز آمن لهم ومنع أي محاولات لهروب قد تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
بدأت العملية بنقل أول دفعة مكونة من 150 معتقلاً من سجون ومراكز احتجاز في الحسكة إلى مواقع احتجاز عراقية آمنة، ضمن خطة قد تشمل ترتيب نقل ما يصل إلى نحو 7 آلاف عنصر من تنظيم “داعش” في مراحل لاحقة.
ويأتي هذا التطور في ظل تدهور الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا، بعد سيطرة القوات الحكومية على أجزاء من المناطق التي كانت تخضع لسيطرة “قسد”، الشريك السابق للولايات المتحدة في محاربة تنظيم “داعش”، ما أثار مخاوف دولية بشأن أمن مراكز الاحتجاز.
Over the past several days, I’ve been in Baghdad supporting the ongoing transfer of dangerous ISIS detainees from Syria to Iraqi prisons. @ODNIgov's National Counterterrorism Center is providing direct support, IDing high value ISIS prisoners to ensure the worst of the worst… pic.twitter.com/UQDvVjVYf4— NCTC Director Joe Kent (@NCTCKent) January 26, 2026
وفي هذا السياق، أعلن مدير المركز الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت أن العمل جار لتحديد هويات السجناء الأكثر خطورة لضمان نقلهم بطريقة آمنة من سوريا إلى العراق.
وقال كينت، في تدوينة على حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إنه كان في بغداد في الأيام الماضية لتقديم الدعم للعملية المستمرة لنقل من وصفهم بالعناصر الخطِرة في صفوف معتقلي تنظيم الدولة من السجون السورية إلى العراقية.
Loading ads...
ويبقى ملف معتقلي تنظيم “داعش” من أكثر الملفات حساسية في المشهدين الإقليمي والدولي، ليس فقط لأبعاده الأمنية، بل لأن أي تأخير في التعامل معه، أو أي فراغ أمني داخل مراكز الاحتجاز، قد يؤدي إلى إعادة تنشيط خلايا التنظيم في المنطقة، وفق تقديرات مراقبين وخبراء أمنيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




