السلام عليكم دكتور، كانت الدورة الشهرية منتظمة لدي كل شهر وتستمر لمدة ستة أيام. في آخر مرة جاءتني لمدة يومين فقط، وفي اليوم الثالث تلقيت لقاح كورونا، ومنذ ذلك اليوم انقطعت نهائياً ولم تعد، وقد مضت ست سنوات على ذلك. ذهبت إلى طبيب عام في ذلك الوقت، وأخبروني أنه ليس لدي أي مشكلة صحية تمنع نزول الدورة، وأعطوني أدوية ولكنها لم تعط أي نتيجة. حالتي الصحية الآن مستقرة ولا أعاني من أعراض مقلقة، ولكن الموضوع ما زال يقلقني لأنني لم أجرِ تحاليل أو فحوصات منذ ذلك الوقت. بماذا تنصحونني أن أفعل؟ وهل هناك احتمال أن تعود الدورة؟
أختي السائلة، انقطاع الدورة الشهرية المفاجئ بعد انتظام طويل قد يكون سببًا للقلق، خصوصًا إذا لم تكن هناك أعراض واضحة أو أمراض معروفة تؤثر على توازن الهرمونات. من الطبيعي أن يتأثر الجسم بعوامل متعددة، منها التغيرات الهرمونية، الضغوط النفسية، بعض الأدوية، أو حتى التفاعلات المؤقتة مع التطعيمات. ومع مرور ست سنوات دون عودة الدورة، فإن استمرار الانقطاع يحتاج إلى تقييم طبي شامل لمعرفة السبب الحقيقي، وتحديد إذا ما كانت هناك فرصة لعودتها.
اضطرابات هرمونية مثل خلل في وظيفة الغدة النخامية أو الدرقية.
فشل مبكر في المبايض (انقطاع طمث مبكر)، والذي قد يحدث حتى قبل سن الأربعين.
تأثير مؤقت للقاح أو دواء معين، لكنه لا يستمر عادةً لهذه المدة الطويلة.
انخفاض حاد في الوزن أو التوتر النفسي الشديد (رغم عدم وجود هذه الأعراض في حالتك الآن).
متلازمة تكيس المبايض في بعض الحالات تؤدي إلى انقطاع طويل للدورة.
الاضطرابات المناعية أو الوراثية (لكنها أقل شيوعًا وتظهر في فحوصات مخصصة).
انقطاع طبيعي للدورة إذا كان العمر في مرحلة ما قبل أو عند سن اليأس.
التقارير الطبية تشير إلى أن بعض النساء قد لاحظن تغيرًا مؤقتًا في الدورة الشهرية بعد تلقي لقاح كورونا، مثل تأخر الدورة أو قصر مدتها. لكن الأثر غالبًا ما يكون مؤقتًا ولا يؤدي إلى انقطاع دائم. لذلك، انقطاع الدورة لمدة 6 سنوات لا يُعزى عادة إلى اللقاح وحده، بل قد تكون هناك عوامل هرمونية أو طبية أخرى تحتاج لتقييم.
ذلك يعتمد على السبب الكامن وراء الانقطاع:
إذا كان السبب هرمونيًا مؤقتًا أو خللًا بسيطًا يمكن تعديله، فقد تعود الدورة بعد العلاج المناسب.
أما إذا كان الانقطاع نتيجة فشل مبكر في المبيض أو الدخول في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، فعودة الدورة تكون أقل احتمالًا.
وجود استقرار صحي وعدم ظهور أعراض أخرى لا يعني بالضرورة أن الأمور طبيعية تمامًا، خاصة إذا لم يتم إجراء فحوصات منذ فترة طويلة.
من المهم جدًا مراجعة طبيب/طبيبة مختصة في أمراض النساء والغدد الصماء، وليس الاكتفاء برأي طبيب عام فقط. سيتم إجراء فحوصات أساسية تشمل:
تحاليل هرمونية (FSH، LH، الإستروجين، البرولاكتين، TSH).
تصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) للمبايض والرحم للتأكد من سلامة البنية.
تقييم حالة المبيض وهل يوجد نشاط إباضي أم لا.
في بعض الحالات، قد يُطلب تصوير رنين مغناطيسي للغدة النخامية أو فحوصات إضافية بناءً على النتائج الأولية.
زيارة الطبيب خطوة أساسية الآن، خاصة بعد مرور 6 سنوات دون متابعة أو فحوصات.
انقطاع الدورة الشهرية لفترة طويلة بعد انتظامها قد يشير إلى خلل هرموني أو مشكلة في وظيفة المبايض. وعلى الرغم من عدم وجود أعراض مزعجة، إلا أن الغياب الكامل للدورة لفترة طويلة دون تقييم طبي حديث يدعو إلى القلق. لا يمكن الجزم بإمكانية عودة الدورة إلا بعد إجراء الفحوصات المناسبة. من الضروري مراجعة أخصائية نسائية لإجراء تحليل هرموني شامل وتصوير بالموجات فوق الصوتية، لتحديد السبب الدقيق ووضع خطة علاج مناسبة إن وُجدت.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






