يُعد ضعف الانتصاب من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر في القدرة على الحصول على انتصاب كافٍ أو الحفاظ عليه أثناء العلاقة الجنسية، وقد يَحدث هذا لأسباب مختلفة، بعضها جسدي وبعضها مرتبط بالتوتر أو العلاقات أو الحالة النفسية، ولكن هل يمكن للحلول الطبيعية أن تساعد في التعامل مع ضعف الانتصاب ؟
يَحدث ضعف الانتصاب عندما لا يصل الدم إلى القضيب بالقدر الكافي لكي يحدث الانتصاب، عندما لا يستمر الانتصاب بصورة مناسبة، وقد يكون السبب بسيطًا ومؤقتًا، مثل التوتر النفسي أو استخدام بعض الأدوية، بينما يرتبط في حالات أخرى بمشكلات مرَضية أو بالدورة الدموية.
تشمل العوامل التي قد ترتبط بهذه المشكلة ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع سكر الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، والسمنة، والتدخين، وبعض الأمراض أو العلاجات المتعلقة بالبروستاتا، كما يمكن أن يساهم الاكتئاب والقلق ومشكلات العلاقات والضغوط النفسية في حدوثها أو تفاقمها، وتشير المصادر إلى أن ضعف تدفق الدم إلى القضيب قد يكون عاملًا مهمًا، وأن المشكلة قد تكون في بعض الحالات إشارة مبكرة إلى وجود مرَض في الأوعية الدموية.
قد تساعد بعض التغييرات اليومية في تحسين الأعراض ودعم الصحة الجنسية عمومًا، خصوصًا إذا كانت المشكلة مرتبطة بعوامل مثل قلة النشاط أو زيادة الوزن أو التدخين.
تتوفر مكملات وأعشاب كثيرة يتم الترويج لها لعلاج ضعف الانتصاب، ومنها إل-أرجينين، والجينسنغ، والجنكو، و(DHEA)، ويوهمبين، وعشبة العنزة القرنية، ولكن الأدلة المتوفرة على فعاليتها وسلامتها ليست قوية بما يكفي لاعتبارها بديلًا مضمونًا للعلاج الطبي.
فعلى سبيل المثال، قد يساعد إل-أرجينين نظريًا على زيادة تدفق الدم لأنه يساهم في توسع الأوعية، لكن الدراسات العالية الجودة لم تثبت حتى الآن أنه علاج فعّال لهذه المشكلة، كما أشارت بعض الدراسات إلى فوائد محتملة للجينسنغ، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
أما الجنكو، فلا توجد أدلة قوية على فائدته لعلاج هذه المشكلة، وقد يزيد حدوث النزيف، خصوصًا لدى مَن يتناولون أدوية مميعة للدم، كما ارتبط تناول اليوهمبين بحدوث آثار جانبية خطيرة في بعض الدراسات، منها ارتفاع ضغط الدم ومشكلات أخرى، ولذلك لا يعني كون المنتَج طبيعيًا أنه آمن أو فعّال، وقد تتداخل بعض المكملات مع الأدوية التي تستخدمها.
إذا كان ضعف الانتصاب يحدث بصورة متكررة، فمن الأفضل استشارة مختص لتحديد السبب، فقد يكون مرتبطًا بمشكلة مرَضية تحتاج إلى علاج، أو بتأثير أحد الأدوية التي تستخدمها، وتوجد أدوية موصوفة طبيًا يمكن أن تزيد تدفق الدم إلى القضيب، لكنها لا تناسب الجميع، خصوصًا بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات معينة في ضغط الدم أو أمراض الكبد والكلى أو يتناولون أدوية تحتوي على النترات، ولهذا لا ينبغي أن تبدأ بأي علاج أو مكمل من تلقاء نفسك.
قد تساعد ممارسة الرياضة بانتظام في تحسين تدفق الدم وضغط الدم والمزاج والقدرة على التحمل، وهي من التغييرات التي قد تحسن أعراض المشكلة لدى بعض الأشخاص.
ليس بالضرورة، فبعض المكملات العشبية لم تخضَع لدراسات كافية لإثبات فعاليتها أو سلامتها، وبعضها قد يسبب آثارًا جانبية أو يتداخل مع أدوية أخرى.
Loading ads...
إذا كنت تعاني من ضعف الانتصاب، فلا تتعامل معه باعتباره مشكلة يجب إخفاؤها أو حلها سريعًا بتناول مكمل غذائي مجهول المصدر والفائدة. ابدأ بالعادات التي تدعم صحتك عمومًا، مثل النشاط البدني والغذاء المتوازن والحفاظ على وزن صحي وتجنب التدخين وقلل التوتر، وإذا استمرت المشكلة أو تكررت، تحدث مع طبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب، واستشره قبل استخدام أي مكمل أو علاج طبيعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




