ساعة واحدة
الصالح والعلي من درعا: استهداف المدنيين مرفوض وحقوق الضحايا لن تضيع
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
دان وزيرا الطوارئ والصحة السوريان، الثلاثاء، سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت محافظتي درعا والسويداء، مؤكدين رفضهما القاطع لاستهداف المناطق السكنية بذريعة حماية الحدود.
وجاء ذلك خلال تقديمهما واجب العزاء لذوي ضحايا الغارات الأردنية التي استهدفت المنطقة مساء الإثنين، إذ طالت إحدى الغارات خيمة، ما أدى إلى وفاة خمسة مدنيين من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين من العائلة ذاتها.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح إن ما حدث في درعا ليس مصاب أهالي المحافظة وحدهم، بل هو مصاب السوريين جميعاً، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
وأضاف أن "الانتقام لضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت الأردن لا يجب أن يكون على حساب المدنيين في سوريا"، مشيراً إلى أن الحكومتين السورية والأردنية تتابعان القضية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، بهدف استعادة حقوق جميع الضحايا.
وأكد الصالح أن ما جرى في درعا من قصف لمواقع سكنية وسقوط ضحايا مدنيين أمر مستنكر وغير مقبول، ويمثل اعتداءً على السيادة الوطنية، معرباً عن "أمله في ألا تتحول هذه الحادثة إلى فتنة بين الشعبين".
من جانبه، أشار وزير الصحة السوري مصعب العلي إلى أن من بين الضحايا أطفالاً ونساءً وكباراً في السن لا ذنب لهم فيما جرى.
وأكد أنه "لا يمكن أن تكون حماية المدنيين عبر قتل مدنيين آخرين، وهو أمر غير مقبول"، مبيناً أن الحكومة تسعى عبر القنوات الرسمية إلى استيضاح ما حدث بدقة وفهم ملابساته.
ولفت العلي إلى أن وجود الوفد الحكومي في درعا يحمل رسالة تضامن واضحة مع الأهالي، مقدماً تعازيه إلى ذوي الضحايا.
استهدفت الغارات مساء الإثنين عدة مواقع في ريفي درعا والسويداء، إذ أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها استجابت لأربعة مواقع.
وإلى جانب بلدة الطف، استهدفت غارة مزرعة في منطقة الشياح التابعة لناحية نصيب بريف درعا، وأدت إلى وفاة رياض كراد، البالغ من العمر 80 عاماً.
كما استهدفت غارة منزلاً سكنياً في منطقة عين البصل بمزيريب في ريف درعا الغربي من دون تسجيل إصابات، في حين استهدفت غارة أخرى منزلاً في بلدة شهيب شمالي السويداء وأدت إلى وفاة مطلق أبو الخيل، البالغ من العمر 60 عاماً.
وبحسب أحدث حصيلة، أعلن مدير صحة درعا خالد العميان وفاة سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة وثلاثة رجال، وإصابة ثلاثة آخرين، هم رجلان وطفل، من جراء الغارات على مواقع في ريف المحافظة.
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية مسؤوليتها عن الغارات، وقالت إن سلاح الجو الملكي نفذ عملية أطلق عليها اسم "الردع الأردني - حمود"، استهدفت ما وصفته بـ"أوكار التنظيمات الإرهابية" في جنوب شرقي سوريا.
وقال الجيش الأردني إن العملية جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي، وإن منفذي الهجوم مرتبطون بالتنظيمات التي استهدفتها الغارات داخل سوريا.
Loading ads...
وكان هجوم كنيسة الكرك قد أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، قبل أن تعلن السلطات الأردنية القبض على ثلاثة أشخاص قالت إنهم نفذوا الهجوم. وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن استنكارها ورفضها بأشد العبارات للقصف الأردني، وما رافقه من انتهاك واختراق للأجواء السورية دون تنسيق مسبق. ولاحقاً أعربت الحكومة الأردنية، عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين من جراء الغارات الجوية التي نفذتها قواتها، معلنةً التوجه نحو تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية، ومؤكدةً اعتزازها بالعلاقات مع سوريا وحرصها على تطويرها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

