2 أشهر
دعماً لأطفال سوريا.. شراكة أممية–ألمانية لتعزيز مياه الشرب والصرف الصحي
الخميس، 12 فبراير 2026
وقعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والحكومة الألمانية، أمس الخميس، اتفاقية تعاون قدمت بموجبها برلين منحة بقيمة 15 مليون يورو، لتحسين الوصول إلى خدمات مياه وإصحاح بيئي مأمونة وموثوقة ومستدامة للأطفال والمجتمعات في سوريا.
وقالت منظمة "يونيسيف" في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إنّها تعمل بالتعاون مع حكومة ألمانيا، ممثلة بالوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وبالشراكة مع بنك التنمية الألماني (KfW)، على توسيع دعمهما المشترك لقطاع المياه والإصحاح البيئي في سوريا، من خلال تمويل جديد بقيمة 15 مليون يورو.
وأضافت أنّ هذه الخطوة تأتي في وقت تواجه فيه سوريا واحدة من أخطر أزمات المياه في تاريخها الحديث، نتيجة سنوات من النزاع، والتدهور الاقتصادي، وتزايد الضغوط المناخية، إذ يحتاج اليوم نحو 14.4 مليون شخص، من بينهم 6 ملايين طفل، إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي بشكل عاجل، ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع ضرورة صحية وإنسانية، لا مجرد تدخل طارئ.
وبدعم من (BMZ) عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، ستعمل اليونيسيف، بالتعاون مع وزارة الطاقة والجهات المحلية المعنية بإدارة الموارد المائية، على إعادة تأهيل شبكات إمدادات المياه، وتحسين معالجة مياه الصرف الصحي، ورفع كفاءة أنظمة التشغيل والصيانة. كما يشمل المشروع تحديث الدراسات الهيدروجيولوجية، وتطبيق حلول تعزّز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة تغيّر المناخ، في ظل تزايد شحّ المياه والضغوط البيئية.
المياه حق لأطفال سوريا
ومن المتوقع -بحسب البيان- أن يستفيد أكثر من 2.3 مليون شخص في المحافظات ذات الأولوية من هذا التدخل، مع تركيز خاص على الأطفال، والعائدين، والمجتمعات الأكثر هشاشة، ولا يقتصر أثر المشروع على تحسين الصحة العامة فحسب، بل يخفف أيضاً الأعباء اليومية عن الأسر، ويسهم في تهيئة بيئة أكثر استقراراً تمكّن الأطفال من العودة إلى التعلّم والنمو في ظروف أكثر أماناً.
وقالت ميريتشيل ريلانيو أرانا، ممثلة اليونيسيف في سوريا، إن "الحصول على مياه آمنة ليس امتيازاً، بل حق أساسي لبقاء الأطفال ونموهم"، مؤكدة أن الدعم الألماني المتواصل يتيح الانتقال من الحلول قصيرة الأمد إلى الاستثمار في أنظمة مستدامة تحمي الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتعيد الكرامة إلى الأسر، وتدعم تعافي المجتمعات.
من جهتها، أوضحت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، أن هذه الشراكة أسهمت منذ عام 2021 في استعادة الوصول المستدام إلى مياه الشرب النظيفة لأكثر من 4.1 ملايين شخص في سوريا، بمن فيهم النازحون والعائدون، مشيرة إلى أن المشروع الجديد يعكس التزاماً مشتركاً بتعزيز قدرة المجتمعات الأشد احتياجاً على الصمود.
Loading ads...
وتؤكد اليونيسيف وألمانيا أن الاستثمار في المياه والإصحاح البيئي يشكّل حجر أساس في مسار تعافي سوريا، بوصفه شرطاً مسبقاً لحماية الأطفال، وتحسين الصحة العامة، ودعم الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





