حذّرت الأمم المتحدة من أن حجم الدمار غير المسبوق في قطاع غزة يفرض تحديات هائلة أمام جهود الإغاثة والتعافي، مؤكدة أن إزالة الأنقاض وحدها قد تستغرق سنوات طويلة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، إن قطاع غزة يضم أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، مشيراً إلى أن إزالتها قد تستغرق أكثر من سبع سنوات.
وأضاف، في بيان صدر عقب زيارته للقطاع أمس الخميس، أن الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل متسارع، موضحاً أن السكان "منهكون ومصدومون ويعيشون حالة من اليأس"، في وقت تضاعف فيه ظروف الشتاء القاسية والأمطار الغزيرة من معاناتهم.
وأوضح دا سيلفا أن حجم الأنقاض يعادل حمولة نحو 3 آلاف سفينة حاويات، وأن كل شخص في غزة بات محاطاً بمتوسط 30 طناً من الركام، مؤكداً أن تعافي نحو مليوني شخص وإعادة تقديم الخدمات الأساسية يتطلبان بشكل عاجل توفير مأوى آمن ووقود، والشروع في إزالة الأنقاض.
دمار في معظم مناحي الحياة في غزة
وتشير تقديرات أممية ودولية إلى أن الدمار طال معظم مناحي الحياة في القطاع، وأفاد برنامج الأمم المتحدة لتحليل الأقمار الصناعية (UNOSAT) بأن نحو 78% من المباني والمنشآت في غزة دُمّرت أو تضررت حتى 8 يوليو/تموز 2025، من بينها أكثر من 436 ألف وحدة سكنية، أي ما يعادل 92% من المساكن.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن نحو 77% من شبكة الطرق باتت متضررة أو مدمّرة أو غير صالحة للاستخدام، ما أعاق حركة المدنيين وعمليات الإغاثة.
وفي قطاع التعليم، قدّرت الأمم المتحدة أن 91.8% من المدارس في غزة، أي 518 مدرسة من أصل 564، تحتاج إلى إعادة بناء كاملة أو ترميم واسع، إضافة إلى تدمير أكثر من 2300 منشأة تعليمية، بما في ذلك الجامعات.
أما في القطاع الصحي والمياه، فأشار تقرير مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة إلى أن 84% من المرافق الصحية تضررت أو دُمّرت، في حين تراجع إنتاج المياه إلى أقل من 5% من مستواه السابق، مع تضرر نحو 89% من أصول المياه والصرف الصحي.
Loading ads...
وقدّر البنك الدولي والأمم المتحدة كلفة التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 53 مليار دولار، تشمل 30 مليار دولار أضراراً مباشرة في البنية التحتية والمباني، و19 مليار دولار خسائر اقتصادية، مع استحواذ قطاع الإسكان على 53% من إجمالي الأضرار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




