ساعة واحدة
قوات الأمن السورية تدخل القامشلي.. والشرع يؤكد الالتزام بضمان حقوق الأكراد
السبت، 7 فبراير 2026

نشرت في 03/02/2026 - 12:00 GMT+1•آخر تحديث
بدأت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، دخولها إلى مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، تنفيذاً لبنود الاتفاق "النهائي الشامل" المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وكشفت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن "رتلاً من الأمن الداخلي بدأ بالدخول إلى مدينة القامشلي". وتم رصد هذا الرتل، المؤلف من آليات ومدرعات، وهو يتحرك باتجاه مشارف المدينة التي شكلت المعقل الرئيسي للإدارة الذاتية الكردية.
وبحسب تلفزيون سوريا، فإن الرتل الأول الذي دخل المدينة يضم نحو 100 عنصر يستقلون قرابة 20 سيارة، في خطوة تمثل المرحلة العملية الأولى من الاتفاق.
وأكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن استكمال بنود الاتفاق مع قسد يتم عبر دخول رتل جديد من قوات الأمن إلى مدينة القامشلي.
وأشار البابا إلى أن الاتفاق يتضمن بشكل صريح إخراج المقاتلين الأجانب الموجودين في صفوف قسد. ويعتبر هذا الشرط كجزء من التزام الطرفين بإعادة فرض السيادة الوطنية وضبط الأمن في شمال شرق البلاد.
تحضيرات الانتشار الأمني
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أفادت مديرية إعلام الحسكة عبر تطبيق "تلغرام" بأن وفداً من وزارة الداخلية، يضم قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد مروان العلي والمتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا، انطلق من مدينة الشدادي باتجاه بلدة تل براك، تمهيداً لدخوله القامشلي.
وكان العلي قد صرح لـ"الإخبارية السورية" يوم الإثنين أن عدداً من الآليات وعناصر وزارة الداخلية دخلوا مدينة الحسكة، على أن يعقب ذلك دخول قوات مماثلة إلى القامشلي.
حظر تجوال في القامشلي
وتزامناً مع بدء تحرك وحدات الأمن الحكومية للتمركز داخل القامشلي، فرضت القوات الكردية حظراً شاملاً للتجوال في المدينة. ورافقت هذه الخطوة انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن الكردية (الأسايش) في الشوارع والمحاور الرئيسية.
وأدت إجراءات حظر التجوال إلى شلل كامل في حركة السكان، في وقت انتشرت فيه الدوريات الأمنية في الأحياء السكنية وعلى مداخل القامشلي، ضمن تدابير وُصفت بأنها احترازية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وكانت قوات الأمن الكردية أعلنت، الاثنين، فرض حظر تجوال كلي يبدأ من الساعة السادسة صباحًا ويستمر حتى صباح الأربعاء، داعية الأهالي إلى الالتزام بالقرار، ومؤكدة أن المخالفين سيُعرضون للمساءلة القانونية.
بدأت وحدات من قوات الأمن الحكومية، في وقت سابق، الانتشار في مدينة الحسكة ذات التركيبة السكانية المختلطة، إضافة إلى مناطق في ريف مدينة كوباني ذات الغالبية الكردية شمال محافظة حلب، في إطار تنفيذ الاتفاق الذي ينص على دمج تدريجي للقوى العسكرية والأجهزة الإدارية في محافظة الحسكة.
اتفاق بين الحكومة والأكراد
ويأتي دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي تنفيذاً لاتفاق "نهائي شامل" أبرمته الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نهاية يناير / كانون الثاني، ينص على وقف فوري لإطلاق النار وسلسلة إجراءات تدريجية لدمج الهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في شمال شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة.
وبحسب مصادر حكومية، يشمل الاتفاق سحب القوات من نقاط التماس ونشر عناصر تابعين لوزارة الداخلية في مركزي الحسكة والقامشلي، تمهيداً لعملية دمج أمني تهدف إلى تعزيز الاستقرار.
وقال مصدر مسؤول في الحكومة لوكالة رويترز إن الاتفاق يتضمن كذلك دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" في الهيكل الحكومي الرسمي، وتثبيت وضع الموظفين المدنيين، وتسوية القضايا المتعلقة بالحقوق المدنية والتعليمية، فضلاً عن ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد أعلن أن التطبيق الميداني للاتفاق يشمل انسحاب قوات الطرفين من خطوط التماس في شمال شرق سوريا ومدينة كوباني، مقابل دخول قوة أمنية محدودة إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
كما ينص الاتفاق على دخول القوات الحكومية إلى مدينة كوباني، التي يعدها الأكراد رمزًا لمعركتهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بعد أن تمكنوا من طرده منها عام 2015 عقب معارك ضارية.
وبحسب البنود المعلنة، يتضمن الاتفاق دمجًا تدريجيًا للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب تشكيل وحدات عسكرية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يشكل تحولاً مفصلياً في وضع المناطق الكردية، ويضع حدًا لطموحات الإدارة الذاتية التي أسسها الأكراد خلال سنوات النزاع، والتي شملت إدارة مدنية وأمنية مستقلة على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا.
ضمان حقوق الأكراد
وفي سياق تنفيذ الاتفاق الأمني مع "قسد"، التقى رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع اليوم في قصر الشعب بدمشق وفداً من المجلس الوطني الكردي، وأكد التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور.
ورحّب الوفد بالمرسوم الرئاسي رقم 13، الصادر في 16 يناير/كانون الثاني، باعتباره خطوة مهمة لتعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية بحسب ما أوردته صفحة رئاسة الجمهورية العربية على منصة "إكس".
من جهته، شدّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال استقباله وفداً كردياً برئاسة محمد إسماعيل على أن حقوق الأكراد "تعزز مبدأ المواطنة المتساوية وتحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن سوريا الموحدة"، مؤكداً على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
Loading ads...
ويُعدّ المجلس الوطني الكردي، الذي تأسس في أكتوبر/تشرين الأول 2011، ائتلافاً سياسياً يمثل تياراً عريضاً من الأحزاب والقوى الكردية في سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





