3 أشهر
تصعيد ميداني وتعبئة سرية.. "الحوثي" يوسّع دائرة الحرب ويقوض فرص السلام
الأحد، 18 يناير 2026

قالت مصادر مطلعة في صنعاء، إن جماعة “الحوثي” أعادت فتح معسكراتها ومراكز تدريبها السرية، مستهدفة الشباب الفقراء والطلاب في الجامعات والمدارس، ضمن استراتيجية تحشيد شاملة.
وأضافت المصادر، أن الجماعة المدعومة من إيران، بدأت في إعادة تأهيل عناصر سبق أن خضعوا لتدريبات سابقة، واستقطاب مقاتلين جدد تحت مسميات ثقافية وعقائدية، لتخفيف الطابع العسكري.
ويأتي التحشيد “الحوثي” الجديد، بعد توقف مؤقت للنشاطات العسكرية، بسبب الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، وهو مؤشر على رغبة الجماعة في استعادة جاهزيتها القتالية، ومواجهة أي تهديدات محتملة، مع الحفاظ على قدرة المناورة، قبل أي مفاوضات سلام محتملة.
تصعيد جديد في شبوة وتعز
في موازاة التحشيد وبخطوات ميدانية، تصاعدت العمليات الميدانية لجماعة “الحوثي”، ضد القوات الحكومية المعترف بها دولياً بشكل لافت.
وقتلت طائرة مسيرة “حوثية” جنديين، وأصابت اثنين آخرين، في جبهة مرخة العليا، غرب محافظة شبوة النفطية.
وفي تعز، استهدفت مدفعية الجيش الوطني موقعاً عسكرياً استحدثته جماعة “الحوثي” في عزلة “سَر بيت”، بهدف منع تثبيت الجماعة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التحركات “الحوثية”، يشير إلى استراتيجية مزدوجة لاختبار جاهزية القوات الحكومية، وفرض واقع عسكري جديد، مع الحفاظ على الضغط النفسي على المدنيين.
استغلال الفقراء
مصادر محلية أكدت أن جماعة “الحوثي” تستخدم الفقر وغياب فرص العمل لتجنيد الشباب، مستغلة الإغراءات المالية والمساعدات الغذائية، في وقت يتفاقم فيه الانهيار الاقتصادي، وتدهور الخدمات الأساسية في مناطق سيطرتها.
ويشير الخبراء، إلى أن هذا الاستقطاب، يأتي ضمن سلسلة انتهاكات سبق وأن وثقتها تقارير أممية، بما في ذلك تجنيد الأطفال والشباب قسرياً، وهو ما يزيد من الضغوط على جماعة “الحوثي” ويهدد استقرار المنطقة.
تهديد فرص السلام
يقول محللون إن هذا التصعيد من قبل جماعة “الحوثي”، يأتي استباقاً لأي مبادرات تفاوض سلام، تٌعد على مستوى الأمم المتحدة.
وتضيف التحليلات، أن إعادة فتح المعسكرات والتدريبات المكثفة، مع استخدام الطائرات المسيرة، تهدف إلى خلق أوراق قوة للتفاوض، لكنها في الوقت نفسه تقوّض جهود إحلال السلام، وتزيد معاناة السكان المدنيين، في المناطق المحررة والمحتلة على حد سواء.
وتتابع القوات الحكومية المعترف بها دولياً، التحركات الميدانية عن كثب، وتتخذ الإجراءات اللازمة للرد على أي خروقات “حوثية”.
Loading ads...
وتعتبر التقارير الأممية، استمرار التعبئة العسكرية “الحوثية”، تهديدا مباشراً للاستقرار، وفاتحة لدائرة جديدة من العنف، وإعادة إنتاجها في مناطق النزاع، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى حلول سياسية واقتصادية مستدامة، أكثر من أي وقت مضى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




