10:29 م, الجمعة, 8 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشفت بيانات حكومية يمنية حديثة، عن حجم الخسائر الاقتصادية المتراكمة التي تكبدتها البلاد جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، مقدّرة الكلفة الإجمالية للصراع بنحو 126 مليار دولار حتى عام 2021، في واحدة من أكثر الأزمات الاقتصادية والإنسانية تعقيداً في المنطقة.
وبحسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي حول المؤشرات الاقتصادية والتنموية والإنسانية خلال عامي 2024 و2025، يواصل الاقتصاد اليمني تراجعه الحاد تحت ضغط الحرب، وتعثر الصادرات النفطية، وتراجع النشاط التجاري، إلى جانب الضغوط المستمرة على العملة المحلية.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكمش بنسبة 43 في المئة، خلال الفترة بين 2015 و2024، بعد تراجع سابق قارب 50 في المئة، بين عامي 2011 و2021، وهو ما يؤكد عمق الأزمة وتراكم آثارها، على مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 471 دولاراً فقط خلال 2024، مقارنة بـ1430 دولاراً في 2014، في مؤشر واضح على الانخفاض الحاد في مستويات الدخل والقوة الشرائية للأسر اليمنية.
ويعزو التقرير جزءاً كبيراً من هذا الانهيار، إلى تداعيات الحرب واستهداف جماعة “الحوثي” الموالية لطهران لموانئ تصدير النفط، ما أدى إلى توقف الصادرات النفطية التي تمثل المصدر الأهم للعملة الأجنبية، وفاقم الضغوط على المالية العامة وقدرة الحكومة على تمويل الخدمات الأساسية.
في سوق العمل، سجل معدل البطالة بين الشباب 32.4 في المئة، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 13.6 في المئة، وكذلك المتوسط العربي البالغ 25.9 في المئة، وسط عجز الاقتصاد المحلي عن خلق فرص عمل جديدة.
ويرتبط ذلك بتراجع قطاعات التعليم والصحة وتدهور بيئة الاستثمار، مع تراجع فرص التأهيل والتوظيف.
كما سجل اليمن 0.470 نقطة فقط في مؤشر التنمية البشرية، ليحتل المرتبة 184 من أصل 193 دولة، في تقرير التنمية البشرية لعام 2025، بعدما كان في المرتبة 160 عام 2014.
وعلى المستوى الإنساني، ارتفع عدد المحتاجين للمساعدات إلى 23.1 مليون شخص خلال العام الجاري، مقارنة بـ19.5 مليون في العام الماضي، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة تغطية التمويل الإنساني 28 في المئة، من إجمالي الاحتياجات.
ورغم استمرار تدفق السلع الغذائية إلى الأسواق، إلا أن القدرة على شرائها باتت تمثل التحدي الأكبر أمام ملايين اليمنيين.
ووفق تقرير الأمن الغذائي الحكومي، بلغ سعر السلة الغذائية الواحدة نحو 232 ألف ريال يمني خلال شباط/ فبراير الماضي، بزيادة 575 في المئة، مقارنة بمستويات عام 2016.
كما تراجعت المساعدات الغذائية إلى مستويات متدنية، إذ وصلت إلى 2 في المئة فقط من إجمالي المستفيدين، في ظل تضاعف الضغوط على الأسر الفقيرة.
Loading ads...
وحذرت الحكومة من أن استمرار الحرب، وتعثر مسار السلام سيعمّقان الأزمة الاقتصادية والإنسانية، في وقت تبدو فيه فرص التعافي مرهونة بإنهاء الصراع، واستئناف تصدير النفط، وتحريك عجلة الاستثمار والإنتاج.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




