6 أشهر
عام الضربات الموجعة.. كيف انهارت خطوط تهريب "الحوثيين" في 2025؟
السبت، 27 ديسمبر 2025

شكل عام 2025 منعطفاً لافتاً في مسار المواجهة مع جماعة “الحوثي”، بعد سلسلة عمليات محكمة استهدفت شرايين التهريب التي اعتمدت عليها الجماعة لسنوات في تغذية قدراتها العسكرية، سواء في صراعاتها الداخلية، أو أنشطتها ذات البعدين الإقليمي والدولي.
وخلال أشهر متتالية، تعرضت شبكات التهريب البرية والبحرية لضربات مباشرة أفقدتها جزءاً كبيراً من قدرتها على إعادة التموين، وهو ما انعكس بوضوح على الخطط العسكرية للجماعة “الحوثية”، وقلص هامش المناورة لديها في أكثر من جبهة.
الخناق يضيق براً وبحراً
أحبطت قوات الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع جهات أممية، خلال العام الجاري، تهريب 23 شحنة سلاح، توزعت بين المنافذ البرية والسواحل والمياه الإقليمية في البحر الأحمر.
وسجلت أبرز هذه الضبطيات، في ميناء عدن، ومنفذ شحن بمحافظة المهرة، وسواحل لحج، إضافة إلى عمليات في عرض البحر الأحمر، في انعكاس واضح لاتساع رقعة المراقبة، وتحولها إلى نهج شامل يستهدف مسارات التهريب البرية والبحرية في آن واحد.
وشملت العمليات، خطوط تهريب رئيسية، استخدمتها جماعة “الحوثي” لسنوات، لا سيما تلك المرتبطة بالطائرات المسيرة، والصواريخ، والذخائر الثقيلة، في مؤشر على تركيز الضربات على صميم البنية العسكرية لـ”الحوثيين”.
تنسيق أمني يغلق الثغرات
وجاءت هذه العمليات، نتيجة تنسيق محكم بين الجمارك اليمنية، والمقاومة الوطنية البحرية، وقوات العمالقة، والحزام الأمني، وخفر السواحل، إلى جانب آلية التفتيش الأممية في جيبوتي.
وأسهم هذا التضافر في تضييق الثغرات التي لطالما استغلتها شبكات التهريب “الحوثية”، ورفع كلفة المخاطرة على الممولين والوسطاء، وهو ما حد من قدرة جماعة “الحوثي” على تعويض خسائرها في المعدات النوعية.
وبحسب مصادر أمنية، وصلت أكبر شحنة مضبوطة هذا العام إلى نحو 2500 طن، جرى ضبطها في ميناء عدن، واحتوت على ذخائر، وطائرات مسيرة، ومنظومات صواريخ ودفاع جوي، إضافة إلى رادارات ومعدات اتصالات.
وتوزعت الشحنات المضبوطة، بين البحر الأحمر “7 شحنات”، و”15 شحنة موزعة بين ميناء عدن وسواحل لحج والمهرة، فيما تم ضبط “شحنة واحدة” في أبين، ضمن مسار واضح لضرب خريطة التهريب إلى جماعة “الحوثي”.
سلاح نوعي تحت المجهر
كشفت طبيعة المضبوطات، اعتماد جماعة “الحوثي” على تهريب تقنيات عسكرية متقدمة، شملت طائرات مسيرة وملحقاتها، وصواريخ، وأجهزة تحكم وقطعاً إلكترونية، ومنظومات رادار، ومعدات تشويش واتصالات، إلى جانب قنابل وفتائل تفجير.
ورغم استمرار محاولات جماعة “الحوثي” لتهريب الأسلحة عبر مسارات بديلة، فإن وتيرة الإمداد تراجعت بوضوح، وضاقت أمامها كل الخيارات المتاحة والممكنة.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن هذه الضربات لا تعني شل قدرات جماعة “الحوثي” بالكامل، لكنها تمثل ضغطاً متراكماً على بنيتها العسكرية، وتقلص قدرتها على الاستفادة من السلاح المستورد، وهو ما سينعكس تدريجياً على أدائها الميداني، ومسار الحرب على الأرض اليمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




