6 أشهر
القراءة.. المهارة الأكثر طلبًا بين مطوري الذكاء الاصطناعي
الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

تحولت القراءة إلى عادة أداء مهنية تمارس بانتظام من مطوري الذكاء الاصطناعي. ما يعزز التفكير وصقل الحكم القيادي. وليست مجرد هواية لكبار الرؤساء التنفيذيين.
وأوضح روب توماس، الرئيس التنفيذي التجاري لشركة IBM، أن مهارة القراءة تمثل نوع من أنواع الانضباط الذي يجب إتقانه في وقت مبكر من الحياة المهنية.
ففي كثير من الأوقات، يخصص ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل بدء يوم العمل للقراءة في مجالات متنوعة مثل السير الذاتية والتاريخ والتكنولوجيا والرياضة. في محاولة منه لفهم “ما الذي يجعل الأشخاص والأنظمة ناجحين”.
علاوة على ذلك، أوضح الملياردير وارن بافيت، الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي، أنه يقضي 80% من يومه العملي في تلك المهارة. حيث تعتبر القراءة هي سبب تطوير قدرته على الحكم واتخاذ القرار عبر العقود.
وقال شريكه الراحل تشارلي مانغر: “طوال حياتي، لم أعرف أي شخص حكيم لا يقرأ طوال الوقت. لا أحد، صفر”.
في عام 2015، أطلق مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، نادي كتب شخصي. حيث تعهد خلاله بقراءة كتاب جديد كل أسبوعين. حيث تناول مواضيع من العولمة إلى النظم الفكرية.
وقال مارك: “الكتب تتيح لك التعمق الكامل في موضوع ما والانغماس فيه بطريقة أعمق”.
أيضًا، أشار جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـجي بي مورغان تشيس، إلى أنه يبدأ يومه قبل الفجر بقراءة خمسة صحف يوميًا للبقاء على اطلاع دائم باتجاهات الاقتصاد والسياسة حول العالم. مؤكدًا على أهمية قراءة كتب التاريخ وتبني وجهات نظر متنوعة لتكوين قائد أكثر فكرًا ووعيًا.
فهرس المحتوي
القراء..المهارة التي تجمع صناع القرار تحت مظلة واحدة التوقيتمكانة القراءة في عصر التحول الرقميالقراءة غذاء الروح العلاقة بين القراءة والكتابة
القراء..المهارة التي تجمع صناع القرار تحت مظلة واحدة
أجمع قادة التكنولوجيا ورجال الأعمال على أن تلك المهارة ليست وسيلة لمعرفة أكثر، بل طريقة للتفكير بشكل أفضل. ذلك من خلال إجراء مقابلات مع عدد من التنفيذيين هذا العام. ومن بينها ثلاث أنماط رئيسية للقراءة لديهم:
قراءة كتب الاستراتيجية والتفكير المنظومي لتوسيع الرؤية وتحفيز القدرة على اتخاذ القرار.
كتب القيادة وعلم النفس لمعرفة كيفية تفكير الناس وسلوكهم داخل المؤسسات.
السير الذاتية والروايات غير الخيالية للدمج بين ربط عالم الأعمال بالتجربة الإنسانية الأوسع.
التوقيت
كذلك، يتعامل كثير منهم مع تلك المهارة كأنها تدريب منتظم:
من 30 إلى 60 دقيقة صباحًا قبل بدء العمل.
من ساعتين إلى ثلاث ساعات أسبوعيًا للقراءة العميقة. ففي كثير من الأوقات يتم حجزها في الجدول مثل اجتماع رسمي.
أيضًا، تخصص الأوقات للقراءة التأملية والموسعة وأثناء الرحلات الجوية والتنقلات.
مكانة القراءة في عصر التحول الرقمي
حول العالم الرقمي استهلاك المحتوى إلى عادة سريعة وسلسة. وعلى الرغم التدفق المتزايد، تراجعت ممارسة أكثر العادات قوة وتأثيرًا. حيث يوفر المحتوى السريع تغريدات، مقاطع قصيرة، ملخصات، آراء حادة، بفعل أدوات الذكاء الاصطناعي.
كذلك، لم تعد قراءة الكتب عادة تقليدية أو ترفًا فكريًا، بل أصبحت ممارسة مقاومًا، ثوريًا، وعميقًا. إذ من شأنها استعادة القدرة على التركيز، ونبني من خلالها تفكيرًا أصيلًا. حيث نظل على تواصل مع عالم يسير بخطى متسارعة نحو الأتمتة.
القراءة غذاء الروح
تنشط القراءة العقل بطريقة تعجز الشاشة عن تحقيقها. حيث تجبر عقولنا على ترجمة الرموز المكتوبة إلى كلماتٍ تحمل معاني، تتحوّل بدورها إلى أفكار.
في حين تنقل الصور المعلومات والمشاعر بشكل مباشر وسريع، حيث لا تتطلب الجهد الذهني ذاته الذي تتطلبه عملية القراءة والفهم والتخيل.
العلاقة بين القراءة والكتابة
على الرغم من تراجع قيمتهم العملية في سوق العمل، إلا أن التخلي عن الكلمة المكتوبة تعتبر خسارة لا يمكن للبشرية أن تعويضها. حيث تعد المهارات الإبداعية جزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية.
وإذا قررنا أن أبناءنا وأحفادنا لن يحتاجوا لتعلم تلك المهارات، فإننا نحكم عليهم بالفقر الثقافي والحرمان من بعد جوهري في الوجود الإنساني.
إنا بذلك لا نفقد مهارة فقط، بل نفقد وسيلة اتصالنا العميقة بالمعنى، والذاكرة، والتأمل، ما يجعلنا بشرًا بالمعنى الكامل للكلمة.
وجدير بالذكر أن التمسك بتلك المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي لا يكتمل دون الاعتراف بوجود تدرجات طبيعية في القيمة والمعنى. حيث يتطلب امتلاك المهارات الإبداعية جهدًا فكريًا وروحيًا أعمق. ما يمنح للقاريء خبرة تأملية ومعرفية لا توفرها التكنولوجيا.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





