32 دقائق
من تكساس إلى ميشيغان.. كيف كشفت الانتخابات حدود نفوذ ترمب؟
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

الديمقراطية آني آندروز حققت مفاجأة مدوية وفازت على مرشحة ترمب - غيتي
خسر جميع المرشحين المدعومين من ترمب في ولايات ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وتكساس وميشيغان، وكشفت النتائج الأولية بولاية ميشيغان خسارة المرشح الذي فضله.
طلب الرئيس دونالد ترمب من الناخبين أن يتخيلوا وجود اسمه على بطاقات الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، واختار بنفسه مرشحين جمهوريين في بعض أهم السباقات على مجلس الشيوخ. وبحلول مساء أمس الثلاثاء، كان الناخبون قد رفضوا هؤلاء المرشحين.
خسر جميع المرشحين المدعومين من ترمب في ولايات ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وتكساس وميشيغان، وكشفت النتائج الأولية بولاية ميشيغان خسارة المرشح الذي فضله. ومنحت هذه الهزائم الديمقراطيين السيطرة على مجلس الشيوخ وكشفت عن حدود القوة السياسية لترمب.
وأمضى ترمب أكثر من عشر سنوات في إعادة تشكيل الحزب الجمهوري ليتمحور حول حركته "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا"، إذ كان يفرض خياراته في الانتخابات التمهيدية ويُقصي شخصيات محافظة رأى أنها لا تدين له بالولاء الكافي أو لا تتماشى مع رؤيته.
وفضل ترمب مرارًا الموالين له ومن يتبنون توجهاته السياسية على جمهوريين يتمتعون بشبكات دعم أقوى على مستوى الولايات وأثبتوا قدرتهم على الفوز في الانتخابات، مراهنًا على أن تأييده لهم يمكن أن يتغلب على نقاط ضعفهم السياسية.
وكشفت نتائج أمس الثلاثاء أنه لم يتمكن من إقناع جموع الناخبين بدعم خياراته.
وكانت أحد أكثر حالات الرفض إثارة للدهشة في ولاية ساوث كارولاينا، التي لم تنتخب عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ منذ عام 1998 والتي فاز فيها ترمب بفارق 18 نقطة مئوية في عام 2024. ودعم ترمب دارلين غراهام شقيقة السناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام. لكن الديمقراطية آني آندروز فازت بالمقعد في مفاجأة مدوية.
وفي ولاية نورث كارولاينا، أيد ترمب مايكل واتلي المسؤول السابق في الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري الذي تكبد هزيمة ساحقة أمام الحاكم الديمقراطي السابق للولاية روي كوبر.
وفي تكساس، تدخل ترمب في انتخابات تمهيدية للجمهوريين شابتها الخلافات لدعم المدعي العام كين باكستون الذي تلاحقه الفضائح على حساب السناتور جون كورنين، وهو أحد حلفاء ترمب الذي اعتبره البعض في الحزب خيارًا أكثر أمانًا. وحقق الديمقراطي جيمس تالاريكو فوزًا سهلًا ليل أمس الثلاثاء، ليمنح الديمقراطيين مقعدًا لم يفز به الحزب منذ عام 1988.
وفي ميشيغان، هزم الديمقراطي عبد الرحمن السيد عضو مجلس النواب السابق مايك روجرز، المرشح الذي اختاره ترمب. وسيكون السيد أول مسلم يشغل مقعدًا في مجلس الشيوخ.
وكشفت استطلاعات رويترز/إبسوس أن هذه الهزائم جاءت في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية ترمب قبل بدء الانتخابات أمس الثلاثاء عما كانت عليه في أعقاب الهجوم الذي وقع على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021.
وساهم ذلك في تأجيج المخاوف بين الجمهوريين من أن الرئيس أصبح عبئًا على الحزب الذي أعاد تشكيله ليتمحور حول شخصه.
وقال دوج هاي، الخبير الجمهوري المخضرم "هذا زلزال ترمب"، مشيرًا إلى استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار نتيجة الرسوم الجمركية والحرب على إيران. وأضاف: "أمضى ترمب العام وهو يحدث الناخبين عما يهمه هو، لا عما يهمهم".
وتحدث ترمب بنبرة تحدي مع ظهور نتائج الانتخابات. وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس الثلاثاء: "لم أكن مرشحًا في الانتخابات، ولو كنت كذلك، لفزنا بأغلبية ساحقة!".
وقال أحد مسؤولي البيت الأبيض، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن ترمب "روج للعديد من المرشحين المدرجين على بطاقات الاقتراع بطريقة أفضل مما فعله المرشحون أنفسهم".
وذكر مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة "رويترز"، طلب أيضًا عدم نشر اسمه، أن الإدارة كان لديها بيانات استطلاعات رأي تعود إلى ستة أسابيع مضت تظهر أن الجمهوريين سيخسرون كلًا من مجلسي النواب والشيوخ، فشرع ترمب في حملة وطنية استمرت شهرًا في محاولة لإنقاذ الجمهوريين.
ويرى بعض المحللين المستقلين أن خسائر مجلس الشيوخ تحمل بصمات ترمب بشكل مباشر، إذ قال توماس كان الأستاذ في الجامعة الأميركية إن تدخل الرئيس في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين في تكساس كلف حزبه مقعدًا مضمونًا، موضحًا أن ترشيح السناتور جون كورنين "كان سيحقق للجمهوريين فوزًا مؤكدًا".
وذكر كان أن حالة ولاية نورث كارولاينا كانت واضحة هي الأخرى. فقد قال السناتور الجمهوري الحالي توم تيليس العام الماضي إنه لن يسعى لإعادة انتخابه بعد خلاف علني مع ترمب الذي هدد بدعم منافس له في الانتخابات التمهيدية بعدما عارض التخفيضات في برنامج (ميديكيد) الواردة في مشروع قانون الضرائب والإنفاق الذي قدمه الرئيس.
وأضاف كان "أهدى بذلك المقعد فعليا للديمقراطيين... ما كان روي كوبر ليخوض الانتخابات لو ترشح توم تيليس لإعادة انتخابه".
وقال بات ماكروري، الحاكم السابق لولاية نورث كارولاينا والمنتمي للحزب الجمهوري إن تدخلات ترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب أدت إلى انقسام الجمهوريين في ولاية تلو الأخرى. ووجه أشد انتقادات إلى علاقة ترمب بالناخبين الذين شكلوا قاعدته الانتخابية.
Loading ads...
وأضاف: "أعتقد أن أكبر نقاط قوة الرئيس ترمب كانت قدرته على التواصل مع أفراد الطبقة العاملة... لقد فقد هذه المهارة. ومن الأفضل له أن يستعيدها من أجل مصلحة البلاد".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





