ساعة واحدة
أبرز أسلحة التجسس الأمريكية خارج الخدمة.. هل ينجح الـ"ف بي آي" في حماية المونديال؟
السبت، 13 يونيو 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
وجدت وكالات الاستخبارات الأمريكية نفسها أمام فراغ قانوني مفاجئ، بعد انتهاء صلاحية أحد أبرز أدوات المراقبة، تزامنًا مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026.
ويعود هذا الوضع إلى فشل الكونغرس في تمديد العمل بالمادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، التي تتيح للأجهزة الأمريكية جمع اتصالات أهداف أجنبية خارج الولايات المتحدة دون أمر قضائي، بما في ذلك في حال تواصلهم مع أطراف داخل الأراضي الأمريكية.
والمادة 702 هي بند في قانون أمريكي يسمح لوكالات الاستخبارات بمراقبة اتصالات أشخاص أجانب خارج الولايات المتحدة دون الحاجة إلى إذن من المحكمة. لكن عمليًا، قد تُجمع أيضًا اتصالات أشخاص أمريكيين عندما يتواصلون مع هؤلاء الأجانب الذين يخضعون للمراقبة.
ويرى المنتقدون أن هذا يفتح الباب أمام مراقبة غير مباشرة للمواطنين الأمريكيين دون أمر قضائي، وهو ما يعتبرونه "تهديدًا للخصوصية".
أما الحكومة فتؤكد أن المادة ضرورية لـ"حماية الأمن القومي ومنع الهجمات الإرهابية".
ويتزامن هذا التطور مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026 بالشراكة مع كندا والمكسيك، وسط توقعات بوصول ملايين المشجعين من 48 دولة إلى 11 مدينة مضيفة، وفي ظل توترات دولية متصاعدة.
وفي هذا السياق، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن مواجهة التهديدات الإرهابية خلال البطولة تمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن الفعاليات الرياضية الكبرى كانت في السابق هدفًا محتملًا "للجماعات المتطرفة".
وأكد أن المكتب سيعمل "دون توقف" لتأمين البطولة.
ورغم انتهاء صلاحية القانون، لا تزال التداعيات العملية غير محسومة، إذ تخضع عمليات المراقبة المرتبطة بالمادة 702 لتصاريح سنوية صادرة عن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية السرية.
ويحذر خبراء ومشرعون من أن الوضع القانوني قد يؤثر على تعاون شركات الاتصالات والتكنولوجيا مع السلطات، في حال غياب الغطاء القانوني الذي يضمن لها الحصانة عند الامتثال لطلبات الحكومة.
وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مارك وارنر إن شركات مثل غوغل ومزودي الاتصالات قد تتردد في تسليم البيانات دون ضمانات قانونية واضحة، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو لم يُختبر عمليًا من قبل.
ومن الناحية النظرية، كان قد تم اعتماد تصريح جديد في مارس/آذار الماضي، ما قد يسمح باستمرار بعض عمليات المراقبة حتى مارس/آذار 2027، حتى دون تدخل تشريعي جديد.
وفي المقابل، يفاقم الغياب التشريعي، مع تعطّل عمل مجلس النواب حتى 23 يونيو/حزيران، إضافة إلى انسحاب مجلس الشيوخ من واشنطن، حالة الجمود السياسي في الملف.
وتصاعدت الانتقادات السياسية الموجهة إلى الرئيس دونالد ترامب، حيث اتُهم بعرقلة التوصل إلى اتفاق لتمديد القانون.
كما أثار تعيين مسؤول في قطاع الإسكان رئيسًا بالإنابة لأجهزة الاستخبارات، رغم افتقاره للخبرة، جدلًا إضافيًا، مع اتهامات باستخدام بيانات حكومية لأغراض سياسية.
Loading ads...
وحذّر وارنر من تداعيات محتملة خلال فترة كأس العالم، في حال استمرار غياب هذه الأداة الاستخباراتية، معتبرًا أنها عنصر أساسي في حماية الأمن القومي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





