ساعة واحدة
المحاربون القدامى ورقة انتخابية حاسمة في فرجينيا.. ماذا يقولون؟
الأحد، 1 نوفمبر 2026
تكتسب أصوات المحاربين القدامى أهمية متزايدة في الدائرة الانتخابية الثانية بولاية فرجينيا، لكونها من أكثر الدوائر تنافسية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بالنظر إلى احتضانها أكبر قاعدة بحرية في البلاد ووجود نسبة مرتفعة من العسكريين السابقين بين سكانها.
وفي هذه الدائرة، تتنافس الديمقراطية إيلين لوريا، القائدة السابقة في البحرية الأمريكية، مع الجمهورية جين كيغانز، الممرضة المتخصصة والطيارة السابقة في البحرية، في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى تقاربه الشديد.
وأمضى طلاب صحفيون من خدمة "ميديل" الإخبارية بجامعة نورث وسترن عدة أيام في إجراء مقابلات مع ناخبين في مراكز التصويت المبكر وقاعات رابطة المحاربين القدامى في الحروب الخارجية.
ونشرت صحيفة واشنطن بوست بعض المقابلات التي أجروها مع عشرات المحاربين القدامى، وعبرت عن انقسام واضح في مواقفهم السياسية، وعن تعدد القضايا التي تؤثر في توجهاتهم الانتخابية، وفي مقدمتها الحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومستقبل الخدمات المقدمة للعسكريين السابقين، فضلا عن أداء الإدارة الأمريكية الحالية.
واستعرض تقرير للصحيفة -في تقرير بقلم آشلي دونغ وناتالي غوردون وكريس كيم وريان أوتينيون- آراء عدد من الشخصيات، إذ يرى بعض مؤيدي الجمهورية كيغانز أن الأوضاع الاقتصادية والاستثمارات قد تكون أفضل في ظل الإدارة الجمهورية، وقد عبر ستيف كارير (63 عاما) عن اعتقاده بأنه يحقق مكاسب مالية أكبر عندما يكون الجمهوريون في السلطة، في حين يضع آخرون الحرب مع إيران في صدارة اهتماماتهم.
ويقول ستيف باربور (78 عاما)، وهو محارب سابق في مشاة البحرية، إن الوضع مع إيران يمثل مصدر قلقه الأساسي، مضيفا أنه يفضل البقاء على قيد الحياة رغم تضرره من ارتفاع أسعار البنزين.
في المقابل، تعارض بياتريس لوثر، المحاربة السابقة في البحرية والمؤيدة للديمقراطية لوريا، استمرار الحرب، معتبرة أن ضخ الأموال فيها يمثل إهدارا للموارد، وأن تكرار النهج نفسه دون تغيير لن يؤدي إلى نتائج مختلفة.
من جانبه يركز روب وايمان، وهو محارب سابق في خفر السواحل، على الأعباء الاقتصادية وارتفاع تكاليف الوقود والسكن، مشيرا إلى الصعوبات التي يواجهها أبناؤه في العثور على وظائف ومساكن بأسعار مناسبة بعد التخرج من الجامعة.
وتبرز مسألة الرعاية الصحية والخدمات المخصصة للمحاربين القدامى بوصفها إحدى القضايا المحورية في مواقف الناخبين، وقد عبّر جيرمين بيرسون المؤيد للوريا، عن استيائه من تقليص الخدمات والمزايا التي يحصل عليها العسكريون السابقون، معتبرا أن من خدموا بلادهم يستحقون الوفاء بالتزامات الدولة تجاههم.
أما جيمس ريد الذي لم يحسم اختياره الانتخابي، فشدد على ضرورة ترجمة الوعود المتعلقة برعاية المحاربين القدامى إلى إجراءات فعلية، قائلا إن الاهتمام بهم يجب ألا يظل مجرد شعارات.
وفي اتجاه أكثر شمولا، يرى جوناثان كارديناس أن الرعاية الصحية ينبغي ألا تقتصر على المحاربين القدامى، بل يجب أن تكون حقا متاحا لجميع المواطنين، مشيدا بتركيز لوريا على قضايا المجتمع والتعليم والنساء والأقليات، إلى جانب اهتمامها بالعسكريين السابقين.
وعلى الصعيد السياسي، يربط عدد من مؤيدي لوريا موقفهم الانتخابي بأداء إدارة الرئيس دونالد ترمب، ولا سيما فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية والقيادات الدفاعية.
وقد دعت ماري بونسبي بروك إلى إقالة وزير الحرب بيت هيغسيث، معتبرة أنه يشكل خطرا على الولايات المتحدة والعالم، فيما انتقد ديفيد ويليامز الابن ما وصفه بالفساد الواضح داخل الحكومة الاتحادية، مؤكدا أن تأييد كيغانز للإدارة الحالية يجعله يرفض التصويت لها.
بيد أن هذا الموقف لا يحظى بإجماع بين الناخبين، إذ يرى كريغ بيكر المؤيد لكيغانز، أن النظام القائم يعمل بصورة جيدة، وينتقد ما يعتبره أفكارا راديكالية لدى الديمقراطيين، كما يشكك ستيفن وايت في سجل لوريا المتعلق بالدفاع عن مصالح المحاربين القدامى، معتبرا أن تصريحاتها السياسية ضد ترمب لا تكفي لإثبات اهتمامها الفعلي بهذه الفئة.
وتعكس هذه الشهادات أن المنافسة الانتخابية في الدائرة الثانية من فرجينيا لا تدور فقط حول الانتماء الحزبي أو المواقف من الرئيس ترمب، بل تتداخل فيها اعتبارات اقتصادية واجتماعية وعسكرية، تتراوح بين القلق من الحرب وتكاليف المعيشة، والمطالبة بحماية المزايا الصحية والاجتماعية للمحاربين القدامى، وصولا إلى تقييم أداء الحكومة والقيادات العسكرية.
Loading ads...
كما تؤكد أن هذه الفئة، رغم اشتراك أفرادها في التجربة العسكرية، ليست كتلة انتخابية موحدة، بل تتباين أولوياتها وتوجهاتها بما يجعل أصواتها عنصرا مهمّا في تحديد مسار المنافسة الانتخابية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




