ألكسندر زفيريف ومرض السكري
أثار تصرُّف لاعب التنس الألماني ألكسندر زفيريف فضول الجماهير خلال نهائي بطولة أميركا المفتوحة 2026 بعدما شوهد مرارًا وهو يتفقّد جهازًا يشبه الهاتف المحمول أثناء فترات تبديل جهتََي الملعب. وعلى الرغم من أن استخدام الأجهزة الإلكترونية محظور عادةً خلال المباريات، لم يكن زفيريف يَستخدم الهاتف للتواصل أو لتلقّي تعليمات تدريبية، بل لمراقبة مستويات سكر الدم، فهو مصاب بالسكري من النوع الأول منذ كان في الرابعة من عمره. وتُسلِّط قصة ألكسندر زفيريف ومرض السكري الضوء على جانب خفي من التحديات التي يواجهها في ملعب التنس.
يحمل ألكسندر زفيريف، البالغ من العمر 29 عامًا، إلى الملعب هاتفًا مخصصًا لمتابعة حالته الصحية. ولا يحتوي الجهاز على بطاقة اتصال أو خدمة خلوية، بل يتصل عبر تقنية البلوتوث بجهاز مراقبة الغلوكوز المستمر (Continuous Glucose Monitor). ويَعرض هذا الهاتف مستوى سكر الدم واتجاهات تغيّره مباشرة، ما يتيح له مراقبة حالته في ظل الضغط البدني الذي تفرضه المباريات. وبدلًا من إجراء فحص سكر الدم التقليدي عن طريق وخز الإصبع خلال فترات تبديل جهتََي الملعب، يستطيع اللاعب إلقاء نظرة سريعة على الهاتف لمعرفة ما إذا كان مستوى الغلوكوز يرتفع أو ينخفض.
يحتفظ زفيريف أيضًا بقلم إنسولين بجوار مقعده ليأخذ جرعة خلال فترة تبديل جهتََي الملعب قبل متابعة المباراة إذا ارتفع سكر الدم إلى مستوى خطر. وسبق أن وصَف خوضه المباريات مع إصابته بالسكري بأنه أشبه بلعب مباراتَين في الوقت نفسه، فإلى جانب مواجهة منافسه، يخوض اللاعب تحديًا داخليًا مستمرًا للحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم طوال المباريات الطويلة والشاقة بدنيًا. وعلى الرغم من القيود العامة المفروضة على استخدام اللاعبين للأجهزة الإلكترونية، يُسمح لزفيريف باستخدام وسائل العلاج بموجب إعفاء الاستخدام العلاجي الذي يتيح الاستعانة بالمعدات الطبية الضرورية خلال المباريات.
بدأت قصة ألكسندر زفيريف ومرض السكري من النوع الأول في سنّ مبكرة. وقد أوضح اللاعب أن الأطباء شكَّكوا في البداية في قدرته على احتراف الرياضة، لكن نجاحه ساعده على تحدي تلك الافتراضات، ودفعه إلى دعم المصابين بهذا المرض. وفي بداية مسيرته الرياضية، أخفى زفيريف تشخيصه خوفًا من أن يراه منافسوه ضعيفًا، لكنه بدأ التحدُّث علنًا عن حالته الصحية في عام 2022 عندما أسَّس مؤسسة ألكسندر زفيريف لمساعدة الأطفال في البلدان النامية على الحصول على الإنسولين والمعدات الأساسية الضرورية لعلاج مرض السكري.
تحدَّث زفيريف أيضًا عن الصعوبات التي واجهها للتحكم بالسكري داخل الملعب. خلال بطولة فرنسا المفتوحة، أفادت تقارير بأن المسؤولين استفسروا عن الحقن التي كان يأخذها أثناء المباريات؛ لأنها بدت غير مألوفة وظنوا أنها ربما كانت تحتسب استراحة قصيرة لاستخدام المرحاض. وأوضح اللاعب الألماني أنه قد يحتاج إلى أخذ عدة حقن خلال المباراة الواحدة، مؤكدًا أن هذا العلاج ضروري لحماية صحته.
Loading ads...
ولا تقتصر تجربة ألكسندر زفيريف ومرض السكري من النوع الأول على أوقات المنافسات، إذ يفحص اللاعب مستوى سكر الدم يوميًا بعد وقت قصير من استيقاظه، ويأخذ الإنسولين ليلًا. كما يُشجِّع المصابين بداء السكري على عدم إخفاء حالتهم أو السماح لها بأن تمنعهم من السعي وراء طموحاتهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






