الجمعة، 26-12-2025 الساعة 20:43
صناعة الطيران تؤكد أن هواء مقصورات الطائرات آمن ويلبي المعايير الصحية المعتمدة
تتزايد المخاوف بشأن سلامة الهواء داخل مقصورات الطائرات التجارية، بعد تحقيق موسّع كشف عن مزاعم تربط بين التعرض لما يُعرف بـ"حوادث الأبخرة" وإصابات خطيرة شملت تلفاً في الدماغ، ونوبات قلبية، واضطرابات نفسية، وصولاً إلى وفيات وانتحار بين بعض أفراد أطقم الطيران.
ووفق تحقيق نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تقول عائلات طيارين ومضيفين جويين إن تسرب أبخرة ناتجة عن زيوت المحركات الساخنة أو سوائل أخرى إلى أنظمة تزويد الهواء داخل الطائرات أدى إلى تدهور صحي حاد لدى أفراد كانوا يتمتعون بصحة جيدة.
وفي المقابل، تنفي صناعة الطيران وجود علاقة سببية مباشرة، مؤكدة أن هواء مقصورات الطائرات آمن ويلبي المعايير الصحية المعتمدة.
ووثق صحفيون عشرات الحالات التي أبلغ فيها أفراد من أطقم الطيران عن أعراض عصبية وقلبية ونفسية مفاجئة عقب التعرض لأبخرة وُصفت رائحتها بأنها تشبه "الجوارب المتسخة" أو الزيت المحترق.
واستندت عائلات الضحايا إلى تقارير طبية وتشريح ودراسات وفيات لدعم مزاعمها، وسط جدل علمي مستمر حول ارتباط هذه الحوادث بأمراض مزمنة أو الوفاة، في ظل صعوبة إثبات ذلك بسبب غياب أنظمة مراقبة جودة الهواء داخل الطائرات.
ويتناول التحقيق حالة الطيار الأمريكي رون ويلاند الذي توفي بعد إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري، وسط اتهامات من عائلته بتعرضه لأبخرة سامة داخل طائرة بوينغ 767، انتهت بتسوية قانونية مع شركة الطيران عام 2022 دون الإفصاح عن قيمتها.
كما سلّط التحقيق الضوء على وفاة الطيار جيمس أندربرغ بعد تعرضه لأبخرة على متن طائرة إيرباص A319 عام 2015، حيث أظهر التشريح التهاباً في القلب، فيما صُنّف سبب الوفاة غير محدد دون حسم دور الأبخرة السامة.
وتناول التحقيق أيضاً وفاة مضيف الطيران في الخطوط الجوية البريطانية ماثيو باس (34 عاماً)، حيث أظهر تشريح جثته التهابات في الجهاز العصبي وعضلة القلب، غير أن تحقيقاً رسمياً خلص إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات صلة مباشرة بين وفاته والتعرض للأبخرة.
كما أُثيرت مزاعم بوجود ارتباط بين التعرض للهواء الملوث داخل الطائرات والاكتئاب والانتحار، مع الإشارة إلى دراسة اكتوارية أظهرت ارتفاع معدل انتحار الطيارين في إحدى شركات الطيران الأميركية مقارنة بالمعدل الوطني.
ورغم إقرار شركات الطيران بوقوع "حوادث الأبخرة"، فإنها تؤكد أن مستويات الملوثات تبقى منخفضة ولا تشكل خطراً صحياً، مشددة على التزامها بمعايير السلامة.
Loading ads...
وأكدت بوينغ وإيرباص سلامة هواء مقصورات الطائرات وحصول تصاميمها على موافقات تنظيمية منذ سنوات، مشيرتين إلى أن مستويات الملوثات منخفضة وتفي بالمعايير الصحية، مع الإقرار بعدم خلو أي بيئة داخلية تمامًا من الملوثات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






