أعاد حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف في ألمانيا، انتخاب قيادته خلال مؤتمر حزبي عُقد، السبت، في محاولة لإظهار الوحدة قبل انتخابات إقليمية حاسمة من المقرر إجراؤها في شرق البلاد هذا الخريف، وسط توقعات بأن يدخل الحزب في الحكومة للمرة الأولى، وفق "بلومبرغ".
وأعيد انتخاب أليس فايدل، التي تنتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً في الحزب المصنف جزئياً على أنه متطرف، في منصب الرئيسة المشاركة بنسبة 81% من الأصوات خلال المؤتمر الذي عقد في مدينة إرفورت عاصمة ولاية تورينجن (في وسط ألمانيا)، السبت، ما عزز مكانتها داخل القيادة بشكل أكبر.
أما شريكها في الرئاسة، تينو كروبالا، المنتمي إلى الجناح القومي العرقي في الحزب، فقد حصل على 70% من الأصوات، ما يمثل انخفاضاً مقارنة بنتيجته في المؤتمر الحزبي السابق الذي عُقد قبل عامين.
ويتقدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" في نتائج استطلاعات الرأي على ائتلاف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد المسيحي الاجتماعي (CDU/CSU)، الذي يقوده المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويقترب الحزب أكثر من الوصول إلى السلطة في ألمانيا، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تعزيز الانضباط الداخلي، وتقديم صورة أكثر احترافية ووحدة بعد سنوات من الصراعات الداخلية العلنية، في محاولة لكسب المزيد من الناخبين المحافظين.
كان بيورن هوكه، زعيم حزب "البديل من أجل ألمانيا" في ولاية تورينجن، الذي يُعتبر على نطاق واسع الممثل الرئيسي للفصيل القومي المتشدد والمؤيد لروسيا داخل الحزب، من بين الشخصيات الأكثر متابعة في المؤتمر.
وقاد هوكه الحزب إلى تحقيق أفضل نتيجة انتخابية له على مستوى ولاية تورينجن بنسبة 32% قبل عامين، وواصل تعزيز نفوذه داخل الحزب بشكل مطرد.
وقال هوكه للصحافيين على هامش المؤتمر، الذي استقطب أكثر من 30 ألف متظاهر، وشهد انتشاراً أمنياً هائلاً: "علينا أن نكون حزباً شعبياً".
ويضم الحزب يضم قوى "ليبرالية" و"وطنية-اشتراكية" على حد سواء، وقد تعلمت قيادته خلال السنوات الأخيرة كيف تحقق التوازن، ما سمح للأعضاء بالعمل "كأوركسترا"، حيث يعزف كل منهم على آلة مختلفة، لكنهم يتبعون "النوتة الموسيقية نفسها". وهو ما اعتبر هوكه أنه يمثل خطوة كبيرة للمضي قدماً في مسيرة الحزب نحو المزيد من الاحترافية.
لكن هذا الوصف يناقض مع النتائج التي توصل إليها "المكتب الاتحادي لحماية الدستور" (وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية)، الذي ذكر في تقرير صدر هذا الأسبوع أن نحو 28 ألفاً من أعضاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" البالغ عددهم نحو 70 ألفاً يمثلون خطراً محتملاً للتطرف.
وأشارت وكالة الاستخبارات، إلى الانتشار المتزايد للمواقف العرقية والمعادية للأجانب، لافتة إلى أن نسبة الأعضاء المتطرفين قد ارتفعت في السنوات الأخيرة.
وقد ظهر هذا التوتر مجدداً على خلفية "قائمة عدم التوافق" الخاصة بالحزب، التي اُعتمدت آخر مرة في عام 2019 لمنع أعضاء المنظمات المتطرفة من الانضمام إلى حزب "البديل من أجل ألمانيا".
وقبل انعقاد المؤتمر، دعا هوكه إلى مراجعة القائمة، مبرراً ذلك بأن الحزب يجب ألا يستبعد بعد الآن الأشخاص الذين "اتخذوا منعطفاً سياسياً خاطئاً قبل 20 أو 30 عاماً، لكنهم عادوا إلى المسار الصحيح"، كما صرح للصحافيين، السبت.
وفي نهاية المطاف، نجحت فايدل في استبعاد هذه المسألة من جدول أعمال المؤتمر، بعد أن وعد هوكه وحلفاؤه بأن قيادة الحزب ستراجع القائمة في غضون عام.
وساهم هذا الحل التوافقي، في تجنب نشوب خلاف علني بشأن مدى الانحياز إلى اليمين الذي ينبغي السماح للأعضاء به، لكنه أكد أيضاً على قدرة هوكه المستمرة على تشكيل أجندة الحزب على الرغم من جهود فايدل لتقديم صورة أكثر اعتدالاً.
ونقلت "بلومبرغ" عن عدة أشخاص مطلعين قولهم، إنه من المتوقع أيضاً أن يكون هذا المؤتمر الحزبي الأخير الذي يُعقد في ظل نموذج القيادة المزدوجة لحزب "البديل من أجل ألمانيا".
وأشاروا إلى أن خطط اعتماد نظام القيادة الفردية قد أرجأت قبيل انتخابات هذا العام، انطلاقاً من مبدأ "لا تغير فريقاً ناجحاً أبداً".
Loading ads...
ومن المتوقع الآن أن تتولى فايدل القيادة بمفردها خلال المؤتمر المقبل للحزب في عام 2028، في الوقت الذي يستعد فيه الحزب للانتخابات الفيدرالية التالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

العثور على خاتم عمره 2200 عام يحمل صورة ملكة مصرية في روسيا
منذ دقيقة واحدة
0




